الثلاثاء، 28 سبتمبر، 2010

تنبؤات المزامير بنجاة المسيح من الصلب :13

اَلْمَزْمُورُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ
 1إِلَهِي! إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي بَعِيداً عَنْ خَلاَصِي عَنْ كَلاَمِ زَفِيرِي؟ 2إِلَهِي فِي النَّهَارِ أَدْعُو فَلاَ تَسْتَجِيبُ. فِي اللَّيْلِ أَدْعُو فَلاَ هُدُوءَ لِي. 3وَأَنْتَ الْقُدُّوسُ الْجَالِسُ بَيْنَ تَسْبِيحَاتِ إِسْرَائِيلَ. 4عَلَيْكَ اتَّكَلَ آبَاؤُنَا. اتَّكَلُوا فَنَجَّيْتَهُمْ. 5إِلَيْكَ صَرَخُوا فَنَجُوا. عَلَيْكَ اتَّكَلُوا فَلَمْ يَخْزُوا. 6أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لاَ إِنْسَانٌ. عَارٌ عِنْدَ الْبَشَرِ وَمُحْتَقَرُ الشَّعْبِ. 7كُلُّ الَّذِينَ يَرُونَنِي يَسْتَهْزِئُونَ بِي. يَفْغَرُونَ الشِّفَاهَ وَيُنْغِضُونَ الرَّأْسَ قَائِلِينَ: 8[اتَّكَلَ عَلَى الرَّبِّ فَلْيُنَجِّهِ. لِيُنْقِذْهُ لأَنَّهُ سُرَّ بِهِ]. 9لأَنَّكَ أَنْتَ جَذَبْتَنِي مِنَ الْبَطْنِ. جَعَلْتَنِي مُطْمَئِنّاً عَلَى ثَدْيَيْ أُمِّي. 10عَلَيْكَ أُلْقِيتُ مِنَ الرَّحِمِ. مِنْ بَطْنِ أُمِّي أَنْتَ إِلَهِي. 11لاَ تَتَبَاعَدْ عَنِّي لأَنَّ الضِّيقَ قَرِيبٌ. لأَنَّهُ لاَ مُعِينَ. 12أَحَاطَتْ بِي ثِيرَانٌ كَثِيرَةٌ. أَقْوِيَاءُ بَاشَانَ اكْتَنَفَتْنِي. 13فَغَرُوا عَلَيَّ أَفْوَاهَهُمْ كَأَسَدٍ مُفْتَرِسٍ مُزَمْجِرٍ. 14كَالْمَاءِ انْسَكَبْتُ. انْفَصَلَتْ كُلُّ عِظَامِي. صَارَ قَلْبِي كَالشَّمْعِ. قَدْ ذَابَ فِي وَسَطِ أَمْعَائِي. 15يَبِسَتْ مِثْلَ شَقْفَةٍ قُوَّتِي وَلَصِقَ لِسَانِي بِحَنَكِي وَإِلَى تُرَابِ الْمَوْتِ تَضَعُنِي. 16لأَنَّهُ قَدْ أَحَاطَتْ بِي كِلاَبٌ. جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَارِ اكْتَنَفَتْنِي. ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ. 17أُحْصِي كُلَّ عِظَامِي وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَيَتَفَرَّسُونَ فِيَّ. 18يَقْسِمُونَ ثِيَابِي بَيْنَهُمْ وَعَلَى لِبَاسِي يَقْتَرِعُونَ. 19أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ فَلاَ تَبْعُدْ. يَا قُوَّتِي أَسْرِعْ إِلَى نُصْرَتِي. 20أَنْقِذْ مِنَ السَّيْفِ نَفْسِي. مِنْ يَدِ الْكَلْبِ وَحِيدَتِي. 21خَلِّصْنِي مِنْ فَمِ الأَسَدِ وَمِنْ قُرُونِ بَقَرِ الْوَحْشِ اسْتَجِبْ لِي. 22أُخْبِرْ بِاسْمِكَ إِخْوَتِي. فِي وَسَطِ الْجَمَاعَةِ أُسَبِّحُكَ. 23يَا خَائِفِي الرَّبِّ سَبِّحُوهُ. مَجِّدُوهُ يَا مَعْشَرَ ذُرِّيَّةِ يَعْقُوبَ. وَاخْشُوهُ يَا زَرْعَ إِسْرَائِيلَ جَمِيعاً. 24لأَنَّهُ لَمْ يَحْتَقِرْ وَلَمْ يَرْذُلْ مَسْكَنَةَ الْمَِسْكِينِ وَلَمْ يَحْجِبْ وَجْهَهُ عَنْهُ بَلْ عِنْدَ صُرَاخِهِ إِلَيْهِ اسْتَمَعَ. 25مِنْ قِبَلِكَ تَسْبِيحِي فِي الْجَمَاعَةِ الْعَظِيمَةِ. أُوفِي بِنُذُورِي قُدَّامَ خَائِفِيهِ. 26يَأْكُلُ الْوُدَعَاءُ وَيَشْبَعُونَ. يُسَبِّحُ الرَّبَّ طَالِبُوهُ. تَحْيَا قُلُوبُكُمْ إِلَى الأَبَدِ. 27تَذْكُرُ وَتَرْجِعُ إِلَى الرَّبِّ كُلُّ أَقَاصِي الأَرْضِ. وَتَسْجُدُ قُدَّامَكَ كُلُّ قَبَائِلِ الأُمَمِ. 28لأَنَّ لِلرَّبِّ الْمُلْكَ وَهُوَ الْمُتَسَلِّطُ عَلَى الأُمَمِ. 29أَكَلَ وَسَجَدَ كُلُّ سَمِينِي الأَرْضِ. قُدَّامَهُ يَجْثُو كُلُّ مَنْ يَنْحَدِرُ إِلَى التُّرَابِ وَمَنْ لَمْ يُحْيِ نَفْسَهُ. 30الذُّرِّيَّةُ تَتَعَبَّدُ لَهُ. يُخَبَّرُ عَنِ الرَّبِّ الْجِيلُ الآتِي. 31يَأْتُونَ وَيُخْبِرُونَ بِبِرِّهِ شَعْباً سَيُولَدُ بِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ.
يعتبر هذا المزمور من أكثر المزامير التي نقل عنها كتبة الاناجيل، فقد اقتبسوا منه ما لونوا به قصة الصليب والآلام . وهو الدليل المسيحي المفضل حول معاناة المسيح المزعومة على الصليب كنبوءة في العهد القديم .
الرد :
يؤكد اليهود وهم اصحاب الكتاب ولغته الاصليين ان هذا المزمور يتكلم عن محنة داود واختباراته الشخصية . وان العدد 12 من المزمور يقول : (( احاطت بي ثيران كثيرة. اقوياء باشان اكتنفتني. فغروا عليّ افواههم كاسد مفترس مزمجر. )) لقد كان أقوياء باشان _ أو بالأحرى سبطا جاد ومنسي - من بين الاسباط العشرة المفقودة التي محى ذكرها من التاريخ، بعد أن ابتلعهم السبي الأشوري عام 721 قبل الميلاد ، وبالتالي فإن أياً منهم لم يشارك في واقعة الصلب التي حدثت بعد ذلك السبي بأكثر من 750 عاماً ولم يكن منهم من اكتنف المصلوب (( وفغروا ( عليه ) افواههم كأسد مفترس مزمجر )) 
وإذا أصر المسيحيون على اعتبار ان هذا المزمور نبوءة نطق بها داود عما يكون من أمر المسيح ، فإنه لا يمكن أن يكون نبوءة بقتله وإذاقته الموت، بل على العكس من ذلك تماماً ، انه نبوءة بنجاته من القتل فالعدد 19 من المزمور يقول المرنم فيه : (( اما انت يا رب فلا تبعد. يا قوتي اسرع الى نصرتي. 20 انقذ من السيف نفسي. من يد الكلب وحيدتي. 21 خلصني من فم الاسد ومن قرون بقر الوحش استجب لي ))
نلاحظ هنا ان المرنم يطلب من الله ان ينقذ وحيدته أي حياته من يد الكلب وفم الأسد : أي الذين يريدون قتله .  ونجد في العدد 24 استجابة الله له أي ان الله انقذه من يد الكلب وفم الاسد ومخالب الكلاب الذين يريدون قتله لا ان يموت ويعذب بيدهم ثم يقوم . فالعدد 24 من المزمور يقول : " لانه لم يحتقر ولم يرذل مسكنة المسكين ولم يحجب وجهه عنه بل عند صراخه اليه استمع "  ثم ان المرنم في العدد 20 يقول : " انقذ من السيف نفسي " فهل كان موت المسيح المزعوم صلباً أم بالسيف ؟؟
تذكر نسخة الملك جيمس في مقدمة هذا المزمور أنه يتكون من ثلاثة عناصر رئيسية :
1) شكوى يتقدم بها داود
2) ثم هو يصلي صلاة المكروب الذي احتواه الغم والحزن العميق .
3) وأخيراً فإنه يثني على الرب لنجاته .
ان عبارة : (( إلهي إلهي لماذا تركتني بعيداً عن خلاصي؟ عن كلام زفيري؟ )) الواردة في أول المزمور لا علاقة لها بعبارة الشخص المصلوب في الانجيل والتي هي : (( الهي الهي لماذا تركتني )) كما نفهم من متى 27: 46، مرقس 15: 34 ، ذلك ان الاعداد التالية مباشرة تقول : (( إلهي في النهار أدعو فلا تستجيب، في الليل أدعو فلا هدوّ لي )) فالكلام هنا ليس عن شخص معلق مصلوب . ولو كانت عبارة : (( إلهي إلهي لماذا تركتني بعيداً عن خلاصي؟ عن كلام زفيري؟ )) هي لشخص مصلوب يعاني من عذاب الصلب لما قال في العدد 11 : ((  لا تتباعد عني لان الضيق قريب. لانه لا معين ))  .
محنة داود :
ان هذا المزمور في الحقيقة لا يعدوا ان يكون تقريراً عن محنة قاسية تعرض لها داود عليه السلام وكادت تقضي عليه قتلاً بيد أعدائه لولا تداركه الله بالخلاص من شرهم .
فقد كانت العداوة شديدة بين شاول أول ملك في إسرائيل وبين داود فقال داود : (( أني سألهلك يوماً بيد شاول فلا شيىء خير لي من أن أفلت إلى أرض فلسطين فييأس شاول مني فلا يفتش علي بعد في جميع تخوم إسرائيل فأنجو من يده . فقام داود وعبر هو والست مائة رجل الذين معه إلى أخيش بن معوك ملك جت، وأقام داود عند أخيش في جت هو ورجاله كل واحد وبيته. داود وإمرأتاه أخينوعم اليزرعلية وأبيجايل إمرأة نابال الكرملية . فأخبر شاول أن داود قد هرب إلى جت فلم يعد يفتش عليه .
فقال داود لأخيش ان كنت قد وجت نعمة في عينيك فلتعطوني مكاناً في إحدى قرى الحقل فأسكن هناك ... فأعطاه أخيش في ذلك اليوم ضقلغ ..
وصعد داود ورجاله وغزوا الجشوريين والجرزيين والعمالقة لأن هؤلاء من قديم سكان الأرض من عند شور إلى أرض مصر . وضرب داود الأرض ولم يستبق رجلاً أو إمرأة وأخذ غنماً وبقراً وحميراً وجمالاً وثياباً ورجع وجاء الى أخيش )) صموئيل الأول 27 : 1 - 9 .
لقد غزا داود العمالقة وغيرهم، وأعمل فيهم سيفه هو ورجاله ، فكان من الطبيعي أن يردوا عليه السيف ، وينزلوا لمحاربته وهذا ما حدث فعلاً وسوف نراه بعد قليل .
وخلال المدة التي قضاها داود لاجئاً في صقلغ، انضم اليه عدد من رجال الحرب الأقوياء من اسباط بنيامين وجاد ومنسى ، يقول فيهم سفر الأخبار الأول 12 : 1 - 22 : (( وهؤلاء هم الذين جاءوا الى داود الى صقلغ وهو بعد محجوز عن وجه شاول بن قيس وهم من الابطال مساعدون في الحرب  ...
ومن الجاديين انفصل الى داود الى الحصن في البرية جبابرة البأس رجال جيش للحرب صافّو اتراس ورماح وجوههم كوجوه الأسود وهم كالظبي على الجبال في السرعة 9 عازر الراس وعوبديا  ...
هؤلاء هم الذين عبروا الاردن في الشهر الاول وهو ممتلئ الى جميع شطوطه وهزموا كل اهل الاودية شرقا وغربا ..
وسقط الي داود بعض من منسي .... حين انطلق الى صقلغ سقط اليه من منسّى عدناح ويوزاباد ويديعيئيل وميخائيل ويوزاباد واليهو وصلتاي رؤوس الوف منسّى. وهم ساعدوا داود على الغزاة لانهم جميعا جبابرة بأس وكانوا رؤساء في الجيش.  ))
لقد كان رجال داود من الاسرائليين الذين أنضموا اليه : من سبط جاد الذين وصفوا بأنهم (( جبابرة بأس )) ثم كان هؤلاء وهؤلاء (( جيشاً عظيماً كجيش الله )) .
ان هذا الجيش العظيم إذا انقلب على داود، لسبب أو لآخر فإن هذا يعني ولا شك هلاك داود .
ولقد كان هذا ما حدث فعلاً ، لولا أن تداركه الله برحمته .
وإذا رجعنا قليلاً الى الوراء لوجدنا أن موسى قد أعطى لبني جاد وبني منسى أرض في عبر الاردن - فقد قالوا لموسى : (( نحن نعبر متجردين أمام الرب الى أرض كنعان ولكن نعطى ملك نصيبنا في الأردن . فأعطى موسى لهم لبني جاد وبني رأوبين ونصف سبط منسى بن يوسف مملكة سيحون ملك الأموريين ومملكة عوج ملك باشان مع مدنها بتخوم مدن الأرض حواليها . )) عدد 32 : 33 .
ان هؤلاء الرجال حيث يغضبون ، يصدق فيهم وصف المزمور أعلاه : (( أقوياء باشان فغروا أفواههم كأسد مفترس مزمجر ))
ولقد جاءت محنة داود عندما تغيب عن صلقغ هو ورجاله لبضعة أيام تمكن فيها العمالقة من غزوها وتخريبها ، وعندئذ ثار عليه شعبه وقالوا برجمه . ففي صموئيل الأول 30 : 1 - 6 : (( ولما جاء داود ورجاله الى صقلغ في اليوم الثالث كان العمالقة قد غزوا الجنوب وصقلغ وضربوا صقلغ واحرقوها بالنار 2 وسبوا النساء اللواتي فيها. لم يقتلوا احدا لا صغيرا ولا كبيرا بل ساقوهم ومضوا في طريقهم. 3 فدخل داود ورجاله المدينة واذا هي محرقة بالنار ونساؤهم وبنوهم وبناتهم قد سبوا. 4 فرفع داود والشعب الذين معه اصواتهم وبكوا حتى لم تبق لهم قوة للبكاء. 5 وسبيت امرأتا داود اخينوعم اليزرعيلية وابيجايل امرأة نابال الكرملي. 6 فتضايق داود جدا لان الشعب قالوا برجمه لان انفس جميع الشعب كانت مرّة كل واحد على بنيه وبناته أما داود فتشدد بالرب إلهه ))
وكما هي عادة البشر - وخاصة المؤمنين - أن يلجئوا الى الله في وقت الضيق ، فلم يكن لداود من ملجأ آنذاك سوى الله سبحانه ، الذي قبل صلاته ونصره على العمالقة أولئك الذين وصفهم داود بأنهم كانوا يقتسمون الغنائم ويقترعون عليها ، كالكلاب التي اجتمعت على فريسة لتنهشها . وأخيراً : (( استخلص داود كل ما أخذه عماليق وأنقذ داود إمرأته ولم يفقد لهم شىء )) صموئيل الاول 30 : 18 .
ان المزمور 22 يسجل لنا محنة داود التي خرج منها منتصراً .
ان فهم العلماء لهذا المزمور يتمثل فيما يقوله نينهام  1963 D.E Nineham : SAINT MARK, Penguin
: (( بأننا لو أخذناه ككل ، فإنه لا يعدو أن يكون صلاة لعبد بار يعاني آلاماً ، إلا انه يثق تماماً في حب الله له ، وحفظه من الشر وهو مطمئن لحمايته وخاصة الاعداد 19 : 26 ، وبالذات العددين 24 ، 26 وفيهما : (( لأنه لم يحتقر ولم يرذل مسكنة المسكين ولم يحجب وجهه عنه بل عند صراخه اليه يستمع .. )) وتوجد بعض الشواهد على أن افتتاحية المزمور كان يفسرها قدامى اليهود على ضوء بقية أجزائه ، وأنه كان يعرف كصيغة لصلاة مؤكدة الاستجابة من أجل العون في وقت الضيق .
هذا وان عبارة : " ثقبوا يدي ورجلي " الواردة في العدد 16 من هذا المزمور لا وجود لها بحسب الأصل العبري الذي هو هكذا :
 (( כִּי סְבָבוּנִי, כְּלָבִים:    עֲדַת מְרֵעִים, הִקִּיפוּנִי; כָּאֲרִי, יָדַי וְרַגְלָי.))
ويترجم انجليزيا هكذا :
For dogs have encompassed me; a company of evil-doers have inclosed me; like a lion, they are at my hands and my feet.
وعندما نرجع للنسخة المنقحة للملك جيمس : The New King James Version  سنجد في الهامش التعليق الآتي حول كلمة ( ثقبوا ) الواردة في العدد المذكور :
وعندما صدرت النسخة الأخرى المنقحة وهي :The New Revised Standard Version  حُذفت كلمة ثقبوا واصبحت الفقرة هكذا :
For dogs are all around me; a company of evildoers encircles me. My hands and feet have shriveled 22:16
ومن الواضح أن عبارة ( ثقبوا يدي ورجلي ) الغير موجودة في الاصل العبري ، حتى لو قبلت في صورتها هذه فانها لا يمكن أن تؤخذ بمعناها الحرفي وهو أنه قد حدث ثقب لليدين والرجلين كما في حالة المصلوب . انها لا تعني شيئاً أكثر من التعبير عن حالة التي غشيت ذلك العبد ، وكما يقول القس وليم مارش في السنن القويم في تفسير اسفار العهد القديم : " ينعت المرنم الاعداء بالكلاب لأنهم يهرون ويعضون وقد احاطوا به من كل جانب حتى لا يتركون له منفذاً للهرب. وهكذا لا يسمحون ليديه بالدفاع ولا لرجليه بالهرب فقد قضي عليه أن يبقى محاصراً حيثما هو." وإلا كيف يفهم قوله : (( كالماء انسكبت - انفصلت كل عظامي - صار قلبي كالشمع - قد ذاب في وسط أمعائي )) وكيف يفهم قول الله في التوراة  تحذيراً لبني اسرائيل من مخالفة الوصية : (( ولكن ان لم تسمع لصوت الرب الهك لتحرص ان تعمل بجميع وصاياه وفرائضه ... وتكون سماؤك التي فوق راسك نحاسا والارض التي تحتك حديدا. 24 ويجعل الرب مطر ارضك غبارا وترابا ينزل عليك من السماء حتى تهلك.  )) التثنية 28 : 15 - 24 .
لقد خالف بنو اسرائيل الوصايا والفرائض وتعرضوا كثيراً للعنة والأذى ، ولكن لم يحدث في أي وقت من الاوقات أن تحولت السماء التي فوقهم الي نحاس والارض التي تحتهم الي حديد ، ولم يحدث أن قتلهم التراب والغبار كما تنص على ذلك التوراة .
ولقد كان اقتسام الغنائم عن طريق القرعة وسيلة مجربة عبر العصور وبين مختلف الشعوب والعقائد - وقد استخدمها موسى كثيراً في بني اسرائيل كما جاء في سفر العدد 26 : 52 : (( انما بالقرعة تقسم الارض. حسب اسماء اسباط آبائهم يملكون. ... 56 حسب القرعة يقسم نصيبهم بين كثير وقليل ))
ولما كانت المرأة تعتبر لباساً للرجل وبالعكس كما جاء في الكتاب المقدس كما في تكوين 2 : 23 ، 24 ، لا ويين 15 : 16 - 18 كورنثوس 11 : 3 ، 15 . فعلى ضوء هذا يمكن فهم قول داود في هذا المزمور : (( يقتسمون ثيابي وعلى لباسي يقترعون )) ذلك أن العمالقة لما غزوا صقلغ في غياب داود ، فإنهم أخذوا معهم كل شىء يخص داود من لباسه العسكرية ورجاله وممتلكاته وكان من بين ما أخذوه متعلقات داود وإمرأتيه ومن الطبيعي أن يقتسم العمالقة ما كان لداود بالقرعة ، فإذا صرخ داود في المزمور بقوله هذا فإنه يتكلم عن واقعة حدثت فعلاً عندما اقتسم العمالقة متعلقاته .
فقد حدث قبل أن يسترد داود ما نهبه العمالقة أن وجدهم منتشرين (( على وجه كل الأرض يأكلون ويشربون ويرقصون بسبب جميع الغنيمة العظيمة التي أخذوا من أرض فلسطبين ومن أرض يهوذا )) صموئيل الأول 30 : 16 .
الخلاصة :
أن هذا المزمور بتفصيلاته انما يتعلق بأحداث معينة وقعت لداود في حياته وكانت تمثل محنة خرج منها سليماً لم يذق الموت . ( من كتاب المسيح في مصادر العقائد المسيحية - بتصرف - مكتبة وهبة 14 شارع الجمهورية - عابدين - مصر )
ولمعرفة تفسير اليهود لهذا المزمور بامكانك - اخي القارىء - ان تزور الموقع اليهودي الآتي :

Question: Both Matthew (27:46) and Mark (15:34) use Psalms 22:2: "My God, my God, why have You forsaken me?" as the last words spoken by Jesus from the cross. Why should Jesus have thought himself as separated from God at the very moment when, according to Christian theology, he was fulfilling God's plan?
Answer: It is certainly questionable why the Jesus of Christian theology should have expressed this sentiment. Luke and John omit this cry in their crucifixion accounts, and instead, imply that Jesus himself was in complete control of the event. According to Luke, the final cry of Jesus was: "Father, into Your hands I commit my spirit" (Luke 23:46), words taken from Psalms 31:46. John also views the crucifixion not as an abandonment by God, but as the conclusion of Jesus' divine mission, in which he peacefully surrenders his soul to God: "He bowed his head and gave up his spirit" (John 19:30).
Some Christian commentators explain Jesus' feeling of abandonment, as recorded by Matthew and Mark, by claiming that he had in mind, not only the despairing words of verse 2, but also the trusting words with which this psalm ends. But this is conjecture on their part. What matters is that Jesus made use only of the opening words of the psalm, expressing despair, and failed to continue with the concluding words of the psalm, which are expressive of hope and trust in God.
Are we to believe that Jesus, who is supposed to be God's equal, and His only begotten son, fell into deep depression and anguish because God refused to help him in his hour of need? Wasn't his death essential for the reason Jesus supposedly became incarnate? Why should he offer prayers to be saved from a fate that he is knowingly supposed to endure in order to redeem mankind from the power of sin? How could Jesus have entertained the thought that God forsook him? If Jesus is who Christianity claims him to be then he knew that by his death mankind was given the only means of attaining salvation. If, as the Gospels assume, Jesus knew and predicted long in advance the events surrounding his death, and if these events were neither a surprise nor a defeat, but a working out of a divinely designed plan, what sense does it make for Jesus to complain: "My god, my God, why have You forsaken me?"
Earlier, in Gethsemane, Jesus is alleged to have prayed that God should spare him from having to undergo his bitter fate. However, Jesus added that not his will, but God's will, should be done (Matthew 26:36-45, Mark 14:32-41, Luke 22:41-44). Why did Jesus give vent to feelings of despair and failure while supposedly knowing that he was really acting out a preordained cosmic plan? It is said that he knew what was to occur: "From that time Jesus began to show his disciples that he must go to Jerusalem, and suffer many things from the elders and chief priests and scribes, and be killed, and be raised up on the third day" (Matthew 16:21; Mark 8:31; Luke 9:22); and "After this, Jesus, knowing that all things had already been accomplished, in order that the Scripture might be fulfilled, said: 'I am thirsty'" (John 19:28).
On the one hand, did Jesus have foreknowledge of events as the evangelists claim? On the other hand, in those last agonizing minutes on the cross, did he truly feel personally abandoned, his mission coming to grief as recorded by Matthew and Mark? If Jesus did feel abandoned, he could not be the Messiah that the New Testament authors believed him to be. If he were the Messiah, as envisioned by the New Testament, he would have known that the crucifixion was essential to his mission. Yet, if he knew this, he knew he wasn't abandoned, but was working out the divine plan. In that case, his words of despair were deceiving, something unbefitting the true Messiah.

Question: Why do the respective Jewish and Christian renderings of Psalms 22:17 (16 in some versions) differ in the translation of the Hebrew word ka-'ari?
Answer: Christians see in this verse an opportunity to make the claim that the psalmist foretold the piercing of Jesus' hands and feet as part of the crucifixion process. They maintain that the Hebrew word ka-'ari in verse 17 (16 in some versions) should be translated as "pierce." They render this verse as: "They pierced my hands and my feet." This follows the Septuagint version, used by the early Christians, whose error is repeated by the Vulgate and the Syriac. However, it should be noted that the Septuagint underwent textual revisions by Christian copyists in the early centuries of the Common Era; it is not known if the rendering "pierced" is one of those revisions.
In any case, this rendering contains two fallacies. First, assuming that the root of this Hebrew word is krh, "to dig," then the function of the 'aleph in the word ka- 'ari is inexplicable since it is not part of the root. Karah consists only of the Hebrew letters kaph, resh, and he, whereas the word in the Hebrew text, ka-'ari, consists of kaph, 'aleph, resh, and yod. Second, the verb krh, "to dig," does not have the meaning "to pierce." Karah generally refers to the digging of the soil, and is never applied in the Scriptures to the piercing of the flesh (cf. Genesis 26:25; Exodus 21:33; Numbers 21:18; Jeremiah 18:20, 22; Psalms 7:16, 57:7). There are a number of words that are used in Hebrew for piercing the body: rats'a, "to pierce," "to bore with an awl" (Exodus 21:6); dakar, "to pierce" (Zechariah 12:10, Isaiah 13:15); nakar, "to pierce," "to bore," "to perforate" (2 Kings 18:21). This last word is used in a very significant sense in the last verse cited: "It [the reed] will go into his hand and pierce it." Any of these words would be far better suited for use in this passage than one that is generally used to denote digging the soil.
The correct interpretation of the verse must be based on the elliptical style of this particular psalm. The text should read, in effect: "Like a lion [they are gnawing at] my hands and my feet." Ellipsis (the omission of words) is an apt rhetorical device for a composition in which suffering and agony is described. A person in agony does not usually express his feelings in complete round sentences. Such a person is capable of exclaiming only the most critical words of his thoughts and feelings. In this case: "Like a lion . . . my hands and my feet!" Similarly, in verse 1 we find broken phrases rather than whole sentences: "Far from helping me . . . the words of my roaring."
Examining Psalm 22, we find that verses 17, 21, and 22 express parallel thoughts. In verse 17, the psalmist speaks of "dogs" and "a lion," which are metaphoric representations of his enemies, and in verses 21 and 22 respectively, he beseeches the Almighty to save him "from a dog's paw" and "from a lion's mouth." Thus, in verse 17, where he complains of the lion, the missing words are understood, and it is to be read: "Like a lion [they are gnawing at] my hands and my feet." This is the most plausible interpretation of the text. Rashi's interpretation of the verse--"As if crushed by the mouth of a lion are my hands and my feet"--is similar in thought to the one we have offered though differently stated. While these interpretations fit with the diction of the entire psalm, the Christian translation--"They pierced my hands and my feet"--does not.
Grammatical proof of the correctness of the Masoretic text is seen by the use of the qamatz under the kaph in ka-'ari, which is the result of an assimilated definite article. Thus, the literal translation would be "Like the lion. . . ." While in English, a noun used in a general sense is recognized by having no article, either definite or indefinite, in Hebrew, as well as in many other languages, such nouns take the definite article. For example, "Work is good for man" in Hebrew would be "The work is good for man." (Cf. Amos 5:19 with the English translation.)
The metaphorical terminology used by the psalmist to express in physical terms his mental anguish is comparable to similar usage found in Jeremiah 23:9. There the prophet exclaims: "My heart within me is broken, all my bones shake; I am like a drunken man, and like a man whom wine has overcome."
As a result of a careful study of this verse, we see that the Christian claim that Psalms 22:17 (16 in some versions) foretells that Jesus' hands and feet would be pierced has no truth to it.

Question: Did the Roman soldiers divide up Jesus' clothing in fulfillment of Psalms 22:19 (18 in some versions)?
Answer: Psalms 22:19 (18 in some versions) reads: "They divide my clothes among them, and for my garment they cast lots." A misunderstanding by the author of the Gospel of John influenced the way he applied this verse to his version of the division-of-the-clothing incident (John 19:24; cf. Matthew 27:35, Mark 15:24, Luke 23:34).
The author of John misinterpreted the Hebrew parallelism as referring to two separate acts. In biblical poetry, which is based on parallel structure, the repetition of an idea does not indicate its duplication in reality (cf. Zechariah 9:9). Seeking to harmonize this crucifixion story with the psalm, John states that the soldiers divided Jesus' garments among themselves, but that they could not divide the inner garment, which was seamless, so they cast lots for it. "They said therefore to one another: 'Let us not tear it, but let us decide by lot whose it will be'" that the Scripture might be fulfilled: 'They divided my outer garment among themselves, and for my apparel they cast lots'" (John 19:24). Evidently, John created this legendary casting of lots to meet what he believed to be a messianic requirement of Psalm 22. In this way, the crucifixion tradition was rounded out to agree with what John thought was the prophetic message of this psalm.
But, what is the truth of the New Testament claims? If Jesus was scourged as part of the crucifixion process and then his clothes were once again placed on his wounded bloody body (Matthew 27:26, 31; Mark 15:15, 20, John 19:1) why would the soldiers want to divide up these blood soaked garments? Indeed, if the scourging continued along the route to the crucifixion, Jesus' clothing would be nothing but bloody rags of no value to the soldiers. For that matter, it is questionable if the soldiers would have placed a purple robe on the scourged body of Jesus. Purpled dyed material was extremely expensive and reserved for royalty. It is probably for this reason that the story arose that he was wrapped in a purple robe, the color symbolic of royalty. The truth is that there is no truth to the New Testament claims.

المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان1

المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان: وها هي المزامير تبشر بالنبي الخاتم، ويصفه أحد مزاميرها، فيقول مخاطباً إياه باسم الملك: "فاض قلبي ...