الاثنين، 3 ديسمبر 2018

الــلإلـه الـمـفـتـرى2

الــلإلـه الـمـفـتـرى

ميلاد الرب : ( لقد خلق " الرب " من نسل داوود . . . عن ابنه الذي صار من نسل داوود من جهة الجسد ) . ( الرسالة لأهل رومية 1 : 3 ) .
كان " الرب " من ثمرة صلب داوود : ( فإذا كان نبيا وعلم ان الله له بقسم أنه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه ) . ( أعمال الرسل 2 : 3 ) .
سلسلة نسب " الرب " : ( كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داوود ابن ابراهيم ) . ( متي 1 : 1 ) .
جنس " الرب " : ( ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى الملاك قبل أن حبل به في البطن ) . ( لوقا 2 : 12 ) . ويعني هذا ان مريم عليها السلام مرت بكل مراحل الحمل الطبيعية التي تمر بها أي امرأة من حمل ومخاض وولادة ، ولم يكن في ولادتها أي اختلاف عن أي امرأة أخرى منتظرة لوليدها !.
" الرب " رضع من ثدي امرأة : ( وبينما هو يتكلم بهذا رفعت امرأة صرتها من الجمع وقالت له طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما ) . ( لوقا 11 : 27 ) .
البلد الذي نشأ فيه " الرب " : ( ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في أيام هيرودس الملك ) . ( متي 2 : 1 ) .
عمل " الرب " : ( أليس هذا هو النجار ابن مريم ) . ( مرقس 9 : 3 ) .
وسائل تنقل " الرب " وتجواله : ( قولوا لابن صهيون هو ذا ملكك يأتيك وديعا على أتان أو جحش ابن أتان ) . ( متي 21 : 25 ) ، ( ووجد يسوع جحشا فجلس عليه كما هو مكتوب ) . ( يوحنا 12 : 14 ) .
" الرب " يأكل ويشرب الخمر : ( جاء بن الانسان يأكل ويشرب فتقولون هوذا إنسان اكول وشريب خمر ) . ( لوقا 7 : 34 ، ومتي 11 : 19 ) .
فقر " الرب " : ( فقال له يسوع للثعلب اوجره . . . اما ابن الانسان فليس له ، اين يسند رأسه ؟ ) . ( متي 8 : 20 ) .
ممتلكات " الرب " : ( حذاء ليسوع ) . ( لوقا 7 : 16 ) ، ( ثم ان العسكر لما قد صلبوا يسوع اخذوا ثيابه وجعلوها اربعة اقسام لكل عسكري قسما واخذوا القميص ايضا ) . ( يوحنا 19 : 23 ) .
كان " الرب " يهوديا ، ومتعبدا ، ومؤلها لقيصر !! : ( وفي الصبح باكرا قام يسوع وخرج ومضى الى موضع خلاء وكان يصلي هناك ) . ( مرقس 1 : 35 ) ، ( كان يسوع مواطنا صالحا فكان مؤلها لقيصر يقول يسوع اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله (1) ) . ( متي 22 : 21 ) .
كان " الرب " يدفع الضريبة بإنتظام كبقية الرعية : ( ولما جاء إلى كفرنا تقدم نحو الذين يأخذون الدرهمين إلى بطرس وقالوا أما يوفي معلمكم المسيح الدرهمين قال بلى ) . ( متي 17 : 24 ) .
كان " الرب " ابن يوسف النجار : ( وقال له وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء يسوع بن يوسف الذي من الناصرة ) . ( يوحنا 1 : 45 ) .
أخوة " الرب " : ( ولما جاء الى وطنه وكان يعلمهم في مجتمعهم حتى بهتوا وقالوا . . . اليس هذا ابن النجار اليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب وبوسى وسمعان ويهوذا ) . ( متي 13 : 45 ) .
النشأة الروحية للـ " رب " : ( وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ممتلئا حكمة وكانت نعمة الله عليه ) . ( لوقا 2 : 4 ) .
النشأة الطبيعية والذهنية والخلقية للـ " الرب " : ( واما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله وعند الناس ) . ( لوقا 2 : 52 ) .
لقد كان عمر " الرب " عندما اخذه ابواه الى اورشليم اثنا عشر عاما : ( وكان ابواه يذهبان كل سنة الى اورشليم في عيد الفصح ولما كانت له اثنتا عشر ة سنة صعدوا الى اورشليم كعادة العيد ) . ( لوقا 2 : 41 ) .
" الرب " مسلوب القوة !! : ( انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا ) . ( يوحنا : 5 : 30 ) .
لقد كان " الرب " يجهل الوقت : ( واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الاب ) . ( مرقس 13 : 2 ) .
" الرب " يجهل مواسم المحاصيل : ( وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع يسوع فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا لانه لم يكن وقت التين ) . ( لوقا 11 : 12 ) .
" الرب " تعلم من خلال التجربة : ( مع كونه ابنا تعلم الطاعة مما تألم به ) . ( الرسالة للعبرانيين 5 : 8 ) .
الشيطان يجرب " الرب " اربعين يوما : ( وللوقت اخرجه الروح الى البرية وكان هناك في البرية اربعين يوما يجرب من الشيطان ) . ( مرقس 1 : 12 ) .
الشيطان جرب " الرب " اكثر من مرة : ( ولما اكمل ابليس كل تجاربه فارقه الى حين ) . ( لوقا 4 : 13 ) .
" الرب " يتوب ويندم ويعترف قبل بدء خدمته العلنية : ( حينئذ جاء يسوع من الجليل الى الاردن الى يوحنا ليتعمد عنده ) . ( متي 1 : 13) ، ( واعتمدوا - يسوع واصحابه - منه -يوحنا - في الاردن معترفين بخطاياهم ) . ( متي 3 : 6 ) .
" الرب " جاء لليهود فقط : ( فاجاب وقال لم ارسل الا الى خراف بني اسرائيل الضالة ) . ( متي 15 : 24 ) .
مملكة " الرب " : ( ويملك على بيت يعقوب للابد ولايكون لملكه نهاية ) . ( لوقا 1 : 33 ) .
غير اليهود في نظر " الرب " كلاب ! : ( فاجاب وقال ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب ) . ( متي 15 : 26 ) .
" الرب " يجوع : ( فبعد ما صام اربعين يوما وليلة جاع اخيرا ) . ( متي 4 : 2 ) ، ( وفي الصباح اذ كان راجعا الى المدينة جاع ) . ( متي 21 : 18 ) .
" الرب " ينام : ( وكان هو نائما ) . ( متي 8 : 24 ) ، ( وفيما هم سائرون نام ) . ( لوقا 8 : 23 ) ، ( وكان هو المؤخرة على وسادة نائما ) . ( مرقس 4 : 38 ) .
" الرب " يتعب : ( وكان هناك بئر يعقوب فاذا كان يسوع قد تعب في السفر جلس هكذا على البئر ) . (يوحنا 4 : 6 ) .
" الرب " ينزعج ويضطرب : ( انزعج - عيسى - بالروح واضطرب ) . ( يوحنا 11 : 33 ) ، ( فانزعج يسوع في نفسه ) . ( 11 : 38 ) .
" الرب " يبكي : ( بكى يسوع ) . ( يوحنا 11 : 35 ) .
" الرب " يحزن ويكتئب : ( ثم اخذ معه بطرس وابني زبدي وابتدأ يحزن ويكتئب ) . ( متي 26 : 37 ) ، ( فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت ) . ( متي 26 : 38 ) .
" الرب " يندهش ويهرع : ( وابتدأ يدهش ويكتئب وقال لهم نفسي حزينة حتى الموت ) . ( مرقس 14 : 33 ) .
" الرب " ضعيف : ( فظهر له ملاك في السماء يقويه ) . ( لوقا 22 : 43 ) .
" الرب " مذهول من الذعر : ( وكان يسوع يتردد بعد هذا في الجليل لانه لم يرد ان يتردد في اليهودية لان اليهود كانوا يطلبون ان يقتلوه ) .( يوحنا 7 : 11 ) .
" الرب " كان يمشي خائفا من اليهود : ( فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه فلم يكن يسوع ايضا يمشي بين اليهود علانية ) . ( يوحنا 11 : 53 ) .
" الرب " يفر : ( فطلبوا ايضا ان يمسكواه فخرج من ايديهم ) . ( يوحنا 10 : 39 ) .
" الرب " يخرج متخفيا من اليهود : ( اما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل في وسطهم مجتازا ومضى هكذا ) . ( يوحنا 8 : 59 ) .
خيانة وغدر الصديق ، دلت على المكان السري الذي كان يختبئ فيه " الرب " ! : ( وكان يهوذا مسلمه يعرف المكان السري الذي كان يختبئ به " الرب " لان يسوع اجتمع هناك كثيرا مع تلاميذه فاخذ يهوذا الجند وخدما من عند رؤساء الكهنة والفريسين وجاء الى هناك ) . ( يوحنا 18 : 2 ) .
قبض على " الرب " واوثقت يديه ومضي به : ( قبضوا على يسوع واوثقوه ومضوا به ) . ( يوحنا 12 : 13 ) .
لقد اهين " الرب " : ( والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به وهم يجلدونه وغطوه وكانوا يضربون وجهه ) . ( لوقا 22 : 63 ) ، ( وحينئذ بصقوا في وجهه ولكموه واخرون لطموه ) . ( متي 26 : 67 ) .
" الرب " لم يستطع الدفاع عن ةنفسه : ( فصرخ يسوع بصوت عظيم واسلم الروح ) . ( مرقس 15 : 37 ) .
" الرب " مات : ( لانهم رأوه قد مات ) . ( يوحنا 19 : 33 ) .
جسد " الرب " بعد موته : ( تقدم بيلاطس وطلب جسد يسوع فأمر بيلاطس حينئذ ان يعطي الجسد ) . ( متي 27 : 58 ) ، ( فاخذ يوسف الجسد ولفه بكتان نقي ) . ( متي 27 : 59 ) .
" الرب " المرحوم الذي نيح عليه : ( فلما رأى قائد المئة ماكان مجد الله قائلا بالحقيقة كان هذا الانسان بارا ) . ( لوقا 23 : 47 ) .
 

خـاتـمـة :
وطبقا لما قال هذا الذي عين وكرس نفسه رسولا للمسيح بأن عيسى هو الله لأن يسوع ( في نظره ) يشارك في طبيعة الله ، ولانه في كل وجه وطريقة هو الله . طبقا وتبعا لما سقناه سالفا من الاقتباسات التي اخذناها من الكتاب المقدس ، نحن نستخلص الى ان عيسى ليس مشاركا لطبيعة الله ولم يكن من اي وجهة هو الله ، وبناء على ذلك فإن عيسى ليس هو الله ولم يدعي الالوهية قط .
اما ادعاء هذا المنصر بأن عيسى هو الله فعليه ان يقدم الدليل المنطقي المقنع ، او ان يعترف بأنه مشرك كافر ، لانه يؤمن ويعتقد بوجود اكثر من إله .
وهو حتى لو استخدم كل الحيل والالاعيب التي تعلمها من مهنته فإنه لن يتمكن من اثبات ان عيسى هو الله .
ولن ينجح هو واخوته من المنصرين في اقناع المسلمين بأن عيسى ابن مريم عليهما السلام كان اي شيئ غير رجل عادي ورسول من عند الله ، ارسل الى بني اسرائيل حاملا لهم البشارة السارة بمجيئ ملكوت الله ، هذه البشارة تحققت بمجيئ الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الشيخ / أحمد ديدات

الخميس، 29 نوفمبر 2018

الــلإلـه الـمـفـتـرى1

الــلإلـه الـمـفـتـرى

مــقــدمــة :
الإسلام هو الدين الوحيد الذي يؤمن ان الله لايةوجد مثله في صفاته (( ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير )) ، (( قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد )) .
لقد ظهر رجل في مدينة " بينيني " ( مدينة في جنوب افريقيا ) ليس كفوا في علم مقارنة الاديان ولكنه مغرم ومتعلق بوهمه بأنه رسول المسيح ، وانه معين ومكرس من عند الله لتنصير المسلمين ( ونظرا ) لأن مهمته المحاماة فإنه ماهر في استخدام الكلمات والاستشهاد والاقتباس من القران الكريم بما هو خارج عن السياق بدون ادنى معرفة بأي كلمة عربية .
فهو يريد من المسلمين أن يعتقدوا بأن عيسى ايضا إله !! ويعتمد في ذلك تغطية وقلب الحق .
يقول عز وجل : (( قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا )) ، وعلى ذلك فهو لن ينجح ابدا في قلب الحقائق وتزييفها لان طريق الحق واحدة (( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) .
 
دلــلــيلان :
إنه يعطي دليلين ليثبت بهما أن عيسى هو الله ، وهذين الدليلين هما :
1- عندما نقول بأن عيسى إله !! أو حتى أنه حقا هو الله !! فنحن لانجعله الأب ، فإنه هو واحد ( آخر ) مع الأب ولذلك فهو يشاركه في طبيعته .
2- وثاني الادلة : ان عيسى يكون من كل طريقة ووجهة مثل الأب ولكنه ليس الأب .
هذه هي الادلة الواهية التي يثبت بها هذا المنصر الوهية عيسى عليه السلام ، ادلة تدل على قلة عقله وعلمه حتى بالنصرانية نفسها ، فهو يناقض نفسه كثيرا ، هؤلاء المنصرين المتحمسين يتعلقون بالادلة الواهية لاثبات الوهية عيسى .
وتبعا لكلامه ، فان عيسى هو الله لانه مشارك في طبيعة الله ، وهو من كل وجه مثل الله ، وهذين الدليلين الذين استدل بهما لاثبات الوهية المسيح عليه السلام ، واهية ، ولكنه يستطيع ملأ المجلدات من هذه المجادلات .
ولقد قدمت في هذه السطور العديد من الادلة المقتبسة من الكتاب المقدس نفسه لأثبت لهم ( للنصارى ) ان عيسى ليس مشارك في طبيعة الله ولا يكون من اي طريقة ووجهة مثل الله ، وعلى ذلك لايكون عيسى هو اله .
وقد اوردت هذه الادلة من الكتاب المقدس من دون اي تعليق مني ، لان الكتاب المقدس ( كما يدعون هم ) يحاجج عن نفسه .
وكل اقتباساتنا من الكتاب المقدس ، اقتبست من النسخة الاصلية المنقحة .
وقد اشرنا في رؤوس العناوين الرئيسية ، وتحت رؤوس العناوين الفرعية بوضع كلمة " الرب " بدلا من عيسى ، لكي تظهر سخافة الذي يدعي بأن عيسى هو الله عز وجل . 

الجمعة، 16 نوفمبر 2018

جوهر العقيدة النصرانية


حــول حــادثــة الــصــلب
لقد عرفت اخي القارئ مما تقدم ان دائرة المعارف الكبرى التي قام بتاليفها علماء غير مسلمين اكدت على وجود التزوير والتلفيق في الاناجيل , وتزويد وتلفيق حادثة الصلب وما جاء فيها من متناقضات , وسنلقي الضوء في هذه السطور على بعض الجوانب لاظهار هذا التناقض . فقد جاء في الانجيل ان عيسى عندما وثب اليهود عليه ليقتلوه قال : ( قد جزعت نفسي الان فماذا اقول يا ابتاه سلمني من هذا الوقت ) كما جاء انه عندما رفع على خشبة الصلب صاح صياحا عظيما وقال : ( يا إلهي لما سلمتني ) ؟.
يقول عثمان القطعاني : إن هذه النصوص تلزم النصارى بخيارين لا ثالث لهما : اما ان يكون حادث الصلب غير صحيح وبالتالي تكون الاناجيل ليس كل ما فيها صحيح ويترتب على ذلك ابطال خرافة الفداء . وهي الاصل لدين النصارى . واما ان تكون حادثة الصلب صحيحة فيكون المسيح ليس باله لانه جعل يصيح صياحا عظيما ويقول : يا إلهي . ويستغيث منهم فكيف يكون اله ويستغيث باله اخر ؟ وكيف يكون خالق ويغلبه مخلوق ؟ واذا كان اله فمن هو الاله الاخر الذي يدعوه ؟ , واذا قالوا ان الذي قتل هو الجزء البشري " الناسوت " فكيف يعيش الاله بجزء واحد فقط فاصبح الاله غير كامل , قد قال الشاعر : 
أعباد عيسى لنا عندكم      سؤال عجيب فهل من جواب ؟
إذا كان عيسى على زعمكم      الها قديرا عزيزا يهاب
فكيف اعتقدتم بأن اليهود      أذاقوه بالصلب مر العذاب
وكيف اعتقدتم بأن الاله      يموت ويدفن تحت التراب ؟!
بالله عليك ايها القارئ الكريم المنصف هل يحتار من كان له عقل بأن هذا كذب ؟ وهل تريد كفرا اكثر من الذين جعلوا المخلوق يقتل الخالق ؟! .
ولقد اعترف النصارى ضمنا بتكذيب حادثة الصلب في الاناجيل عندما عقدوا مجمعا في سنة 1950 م قرروا فيه تبرئة اليهود من دم المسيح ؟ مع ان الاناجيل تذكر انهم وثبوا على المسيح كما تقدم ! فهل تريد تناقضا بعد كون المسيح قادرا على كل شيئ وكونه عاجزا عن حماية نفسه ؟. 
مع القرآن الكريم وموقفه من هذه العقيدة
إن القران الكريم اثبت بطلان ما عليه النصارى من عقيدة التثليث وتأليه المسيح وقولهم انه ابن الله وغير ذلك الكثير كما تقدم .
فقال تعالى : (( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة )) . وقال عن الحلول والتحاد الذي اخذه النصارى من الوثنية القديمة فكان اساس دينهم وبداية التخبط في الغي والضلال : (( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح عيسى ابن مريم)) .
وقال تعالى في نسب عيسى الى الله وجعله ابنا لله : (( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا * تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي ان يتخذ الرحمن ولدا * إن كل من في السموات والارض إلا أتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا )) .
وقال تعالى : (( ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى امرا فإنما يقول له كن فيكون )) .
ورد القرآن على اعتقادهم ان خلق عيسى من ام بلا اب دليل على الوهيته فقال القران ان عيسى مثل ادم قد خلقه الله من تراب بدون اب ولا ام كما خلق حواء من ادم بدون ام , فالله اذا اراد ان يخلق شيئا انما يقول له كن فيكون : (( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون )) .
كما رد القرآن الكريم على ألوهية عيسى وأمه واثبت انه لا دخل لعيسى وامه فيما يدعونه عليهما فقال تعالى : (( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما امرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيئ شهيد )) .
فعيسى وامه لم يطلبا من النصارى عبادتهم وقد تبرأ منهم عيسى وامه كما تقدم . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من رضي ان يعبد من دون الله دخل النار ) ولكن عيسى ابن مريم وامه لم يرضيا بعبادتهم من دون الله كما ذكرت الايات .
كما ان عيسى عليه السلام تبرأ من قومه ووكل امرهم بعد رفعه إلى الله فهو الشهيد عليهم (( فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله واشهد بانا مسلمون * ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين )) والشاهدين هم المسلمون اتباع خاتم الانبياء لكونهم اقاموا الحجة عليهم وبرءوا عيسى من هذه المفتريات ودعوا الى عبادة الله وحده وبغض ما سواه من الالهة الباطلة واتباع الحق .
كما ان الله سبحانه وتعالى اثبت بنفسه عدم الوهية عيسى بالاضافة الى ما سبق من الادلة وانه ناقص وبشر ولا يستحق ان يرتفع ويرقى الى مرتبة الالوهية فهذا انسان لم ما للانسان ويخضع لما يخضع له الانسان فهو يأكل ويشرب وبالتالي فعليه ان يلبي نداء الطبيعة ويتغوط وغير ذلك مما يلزم الانسان في معيشته .
ومن كان حاله هذا فلا يرقى لان يكون اله لان الله لا ياكل (( وهو يطعم ولا يطعم )) .
قال تعالى : (( ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة كانا ياكلان الطعام )) .
واخيرا اسرد لكم هذه الاية الكريمة لتكون حسن الختام في هذا الشأن وليتضح الحق ويزهق الباطل .
قال تعالى : (( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلالثة وما من اله الا اله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم )) .

الخميس، 8 نوفمبر 2018

عقيدة الخلاص ولماذا يؤمنون ويقنعون بها

حول الامانة الكبرى وقفة مع العقل
عقيدة الخلاص ولماذا يؤمنون ويقنعون بها
إن القاعدة التي تنطلق في الكنيسة لعامة الناس أنه لا تسأل فتطرد أو تعترض فتهلك فهم عليهم أن يطبقوا ما يلقنهم به قساوستهم وإن خالف العقل حتى أن بعض القساوسة يرددون دون فهم فكيف يستطيع إقناع النصراني بهذه العقيدة وهو نفسه لم يستطع إقناع نفسه وهذا نص عقيدة الخلاص التي يسلموا بها فعليك أن تناقشها بعقلك وروحك هل هذه عقيدة؟!!! .
أن من يؤمن بهذه العقيدة يتخلص من الآثام التي ارتكبها وأن من لا يؤمن بها فهو هالك لا محالة .
ويقولون أن آدم بعد أن أكل من الشجرة صار كل من يموت من ذريته يذهب إلى سجن إبليس في الجحيم وذلك حتى عهد موسى ثم إن الله عز وجل لما أراد رحمة البشرية وتخلصها من العذاب إحتال على إبليس فنزل عن كرسي عظمته والتحم ببطن مريم ثم ولدته مريم حتى كبر وصار رجلا يقصد (عيسى) فمكن اعداءه اليهود من نفسه حتى صلبوه وتوجوا رأسه بالشوك وسمرو يديه ورجليه على الصليب وهو يتألم ويستغيث إلى أن مات ثلاثة أيام ثم قام من قبره وارتفع إلى السماء وبهذا يكون قد تحمل خطيئة آدم إلا من أنكر حادثة الصلب أو شك فيها .
فهل يعقل لأحد أن يصدق هذه الخرافات فإنهم الضالين كما وصفهم القرآن الكريم في محكم آياته .
لماذا قررت المجامع ألوهية عيسى؟
إن المجامع النصرانية التي ظهرت بعد ثلاثمائة سنة من رفع المسيح ماكانت إلا هيئة ومصنع لإصدار الأوامر وإفساد المسيحية وتأليه عيسى وأمه وعصمة البابا ورجال الكنيسة كما تقدم ولقد وضعوا أسبابا بها يبررون ألوهية عيسى وسنرد عليها إن شاء الله في حينه وهي:
1- ورود نصوص في أناجيلهم المحرفة التي نقلها بولس اليهودي .
2- إحياءه الموتى .
3- ولادته من غير أب .

ويجب ملاحظة أن إنجيل يوحنا لم يكتب إلا بعد حوالي ستين عاما من رفع المسيح فمثل هذا كيف يحفظ ما قاله المسيح مع العلم بأنهم قد أخذوا أغلب مافي إنجيل يوحنا من رسائل بولس اليهودي فكيف تقبل رسائل مثل هذا الرجل الذي كفره البابا ( إنجيل برنابا أصدر البابا أمرا بعدم تداوله (قبل ظهور الاسلام) بين النصارى لاحتوائه على التوحيد والكثير من الأشياء التي تتفق مع الاسلام والبشارة الحقيقة بمحمد عليه السلام وقد إكتشف هذا الإنجيل وطبع وهو أقرب الأناجيل للحقيقة ) في مقدمة إنجيله ولقد جاء في دائرة المعارف الفرنسية التي كتبها غير مسلمين أن إنجيل يوحنا ومرقص من وضع بولس اليهودي وجاء في دائرة المعارف الكبرى التي اشترك في تأليفها أكثر من 500 باحث من غير المسلمين أنهم أكدوا وقوع التحريف والتزوير في الأناجيل واعتبروا قصة الصلب ومافيها من تعارض وتناقض أكبر دليل على ذلك كما أكدوا أن كاتبي هذه الأناجيل قد تأثروا بعقائد البوذية والوثنية القديمة (كما سيأتي تفصيله فيما بعد) .
ولقد كانت الأدلة الواهية التي بها ألهوا عيسى ناتجة عن قصور إدراكهم والفهم الخاطئ في تأويل النصوص .
فلقد اخطأوا في فهم فقرات من الكتاب المقدس مثل ماجاء في سفر إرمياء النبي وهو يتحدث عن ولادة المسيح ( في ذلك الزمان يقوم لداود ابن هو ضوء النور . . . إلى قوله ويسمى الاله ) .
فانهم يفهمون من ذلك ان هذا النبي اقر بالوهية المسيح ومثل هذا النص ان صح عن نبي من الانبياء انما يقصد بذلك ان يحكي عن شيئ سوف يقع في المستقبل ( من الغيبيات ) ولا يقصد انه يقر ذلك , ومعنى النص انه سيقوم ولد من نسل داود يدعو الناس الى الدين ويؤيده الله بالمعجزات ( كاحياء الموتى وابراء الاعمى والابرص باذن الله ) فيطلق عليه اسم الاله !!. فهذا مجرد تنبؤ بشيئ سيحدث في المستقبل , ولقد حدث فعلا فارسل الله هذا الولد من نسل داود وايده بالمعجزات ولقد سمي بالاله بعد ذلك مما يدل على تحقق النبوة , وليس دليلا على الوهيته , ومما يؤيد ذلك ما جاء في مزمور داود ان الله عز وجل قال لداود عليه السلام انه ( سيولد لك ولد ادعى له اب ويدعى لي ابن , اللهم ابعث جاعل السنة ( اي محمد صلى الله عليه وسلم ) كي يعلم الناس انه بشر ) . فانهم يستدلون بذلك على ان الكتب المقدسة اشارت الى ان المسيح ابن الله , وانما المراد منها الاخبار عما سيقع في المستقبل , وفعلا بعث الله هذا الولد من نسل داود وادعى الناس انه ابن الله ثم ارسل الله صاحب السنة وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي بين لهم انه بشر واقام الحجة عليهم وبهذا تحققت النبوة بضلال هؤلاء الناس الذين الهوا المسيح وجعلوه ابنا لله بغيا وعدوانا وبعد ذلك كله ارسل الله خاتم النبيين الذي وضح لهم ان الباطل ما كانوا يفعلون وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه .


نموذج لجهل أصحاب المجامع
مما يدل على جهلهم ما نقله سعيد بن البطريق عما حدث في المجمع الثالث حيث اجتمع الوزراء والقواد الى الملك وقالوا : ان ما قاله الناس قد فسد وغلب عليهم ( آريوس ) و ( اقدانيس ) فكتب الملك الى جميع الاساقفة والبطارقة فاجتمعوا في القسطنطينية فوجدوا كتبهم تنص على ان الروح القدس مخلوق وليس باله فقال بطريق الاسكندرية : ليس روح القدس عندنا غير روح الله , وليس روح الله غير حياته فاذا قلنا ان روح الله مخلوقة فقد قلنا ان حياته مخلوقة واذا قلنا حياته مخلوقة فقد جعلناه غير حي وذلك كفر . فاستحسنوا جميعا هذا الراي ولعنوا ( آريون ) ومن قال بقولته هذه , واثبتوا ان ( روح القدس اله حق من اله حق ثلاثة اقانيم بثلاثة خواص) !!.
ولقد قال البوصيري :

جعلوا الثلاثة واحدا ولو اهتدوا      لم يجعلوا العدد الكبير قليلا

يقول الاستاذ عثمان القطعاني تعليقا على هذا الجهل الشنيع ما نصه : لقد ورد بالقران والسنة النبوية ان المسيح روح الله وذلك كقوله تعالى عن جبريل (( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا )) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه دخل الجنة ) .
وقد قام علماء المسلمين بتوضيح هذه النصوص لازالة ما يلبس من الخطأ في الفهم , فقالوا : ان الله عز وجل منزه عن الامتزاج باي مخلوق .
والامتزاج هو الحلول والاتحاد , الذي يمثل اساس النصرتنية , حيث قالوا بحلول الله في جسد عيسى عليه السلام وهو ما بنى الصوفية عليه اعتقادهم حيث يجعلون الله يحل في كل شيئ , وان الاقطاب تصير الهة على الارض ويعتبر من كمال التوحيد عند الصوفية اعتقاد ان الله يحل في كل شيئ .(( تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا )) .
وتضاف كلمة روح القدس وروح منه الى الله ليس لاتحادها به , وانما نسبة تشريف فهي اضافة تشريف وليست تبعيض ( اي جزء منه ) كما يقال ناقة الله وبيت الله . . . الخ . فمن المعلوم انه ليس المراد من ناقة الله : الناقة التي يركبها الله , وبيت الله ليس بمعنى البيت الذي يسكنه الله . فروح الله اي روح من الارواح التي خلقها الله , واضيفت اليه بقصد التشريف كقوله تعالى : (( سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى )) يقصد به اضافة تشريف :

وللحديث بقيقة ان شاء الله 

الأحد، 12 أغسطس 2018

حول الامانة الكبرى وقفة مع العقل

حول الامانة الكبرى وقفة مع العقل
لقد جاء في الامانة الكبرى التي هي الركن الركين في العقيدة النصرانية : ان الاب يعني الله صانع الكل لما يرى وما لا يرى وجاء فيها ان الابن يعني عيسى خالق كل شيئ فاذا كان الله صانع كل شيئ فما الذي خلقه عيسى ؟ واذا كان عيسى خالق كل شيئ فما الذي خلقه الله ؟ انه التناقض العجيب الذي تذهل منه العقول وكيف يكون عيسى قديم لا اولية لوجوده مع انه عندهم هو ابن الله والابن لابد من ان يكون ابوه اقدم منه ؟ وهل يوجد الابن مع الاب وكيف ؟!! واذا كان المسيح هو الله بعينه فكيف يكون ابن وفي نفس الوقت هو اب ؟ واذا كان المسيح غير الله فلماذا يحتمل خطيئة لم يفعلها هو ؟ الا يعتبر هذا ظلم من الخالق ؟ ثم الم يكن من العدل ان يحيي الله ادم ثم يجعله يصلب ليتحمل عقوبة خطيئته ؟
ثم اما كان الله قادرا على مغفرة ذنب ادم دون الحاجة الى تلك الخرافات المضحكة , ثم ما ذنب البشرية الذين دخلوا في سجن ابليس قبل صلب المسيح في شيئ لم يفعلوه ؟ ثم اذا كان الذي صلب ( الله ) صلب عن طيب خاطر كما يقولون فلماذا كان يصيح ويستغيث ؟ وهل يكون الها من يصيح ويستغيث ولا يستطيع تخليص نفسه من اعدائه ومخالفيه ؟.
ثم لماذا يستحق الصليب هذا التعظيم والعبادة ولا يستحق الاهانة لانه كان الاداة في صلب الهكم كما تزعمون ( علما ان السيد المسيح عند رجوعه قبل قيام الساعة كما اخبر القران والحديث اول ما يفعله هو تكسير الصليب والدعوة الى الاسلام ) فان قلتم لانه لامس جسد المسيح , قلنا لكم صليب واحد لمس جسد المسيح ؟ وهل ملايين الصلبان الحديدية التي تصنعونها اليوم لمست جسد المسيح ؟ واذا كانت الامانة التي هي جوهر عقيدتكم تنص على ان الاله مات ثلاثة ايام فمن الذي احياه بعد ذلك ؟ واذا كان المسيح بيده ارزاق العالم فمن تولى شؤون العالم خلال مدة موته ؟ انه يوجد لدينا العديد من الاسئلة لا يجاب عنها الا بالفرار منها والغاء العقل نهائيا ولنا سؤال اخير هل اليهود صلبوا الرب برضاه ام بغير رضاه ؟ فان كان برضاه فيجب ان تشكروهم لانهم فعلوا ما يرضي الرب , وان كان صلبوه بغير رضاه فاعبدوهم لانهم غلبوا الرب وصاروا اقوى منه لان القوي احق بالعبادة من الضعيف , كما قال الشاعر :
عجبا لليهود والنصارى والى الله ولدا نسبوه
اسلموه لليهود و قالوا انهم من بعد قتله صلبوه
فلئن كان ما يقولون حقا فسلوهم اين كان ابوه
فاذا كان راضيا باذاهم فاشكروهم لاجل ما صنعوه
واذا كان ساخطا غير راضي فاعبدوهم لانهم غلبوه

فهل بعد الحق الا الضلال , فهل يعقل لنا ان ننادي كما ينادون اليوم يوحدة الاديان وان كل الاديان على حق وان يتخير الانسان فيما بينها ؟ وقد وضح الله طريق المؤمنين ومنهاج السالكين فقال : (( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) . وقال عليه الصلاة والسلام بعد ان خط خطا مستقيما وعلى جنبيه خطوط عن يساره ويمينه وقال ان هذا الخط المستقيم هو طريق الحق والسبل التي على جنبيه هي سبل الباطل وعلى راس كل طريق منها شيطان يدعوا المسلم ليحرفه عن طريقه المستقيم او كما قال . فعليك اخي المسلم ان تعرف طريق الحق وتترك السبل التي تفرق بك عن سبيل الله الى طريق الباطل والغي , بعد ان عرفت ان دينك هو الدين الحق وان ما سواه هو الباطل . 
وللحديث بقية ان شاء الله وقدر

الاثنين، 6 أغسطس 2018

جوهر العقيدة النصرانية

جوهر العقيدة النصرانية

سنوضح في هذه السطور القادمة مفهوم الألوهية في العقيدة النصرانية التي تمثل الركن الركين في عقيدتهم وأصل الإيمان عندهم سنناقش ذلك مراعين إتخاذ كل طرق البحث العلمي حتى يتسنى لنا إظهار هذه العقيدة للناس جميعا ولإقامة الحجة عليهم ولدحض شبهاتهم التي بها يدافعون عن عقيدتهم ويذبون عن أنفسهم براثن الكفر والالحاد وينفونه عنهم بالرغم من أنهم وحلوا في الكفر وغرقوا في براثن الوثنية اللادينية واستقوا من عقائد الوثنيين من البوذية وغيرها والفلسفة الإغريقية الوثنية ماجعلوا منه دينا وثنيا الله سبحانه وتعالى شأنه منه برئ وعيسى منه برئ.

جوهر العقيدة النصرانية
إن أصول العقيدة النصرانية تتخلص فيما يسمونه بالأمانة الكبيرة وهذا نصها: { نؤمن بالله الواحد الأب ضابط الكل مالك كل شئ مانع مايرى وما لايرى وبالرب الواحد يسوع بن الله الواحد بكر الخلائق كلها الذي ولد من أبيه قبل العوالم كلها وليس بمصنوع اله حق من إله حق من جوهر أبيه الذي بيده أتقنت وصار إنسانا وحبل به وولد من مريم البتول وصلب أيام ( بيلاطس الملك ) ودفن وقام في اليوم الثالث ( من هذا المنطلق لهذه العقيدة عندهم عيد يسمى بعيد القيامة أي قيام المسيح بعد صلبه وللأسف الشديد أصبح المسلمين يوالون أعداء الله وعقيدتهم تفرض عليهم معاداتهم فالمولاة والمعاداة والحب في الله والبغض في الله هو الركن الركين في العقيدة الاسلامية ومن هدى المسلم أن يخالفهم ولا يعيد عليهم ولا يهنئهم ولا يشاركهم عيدهم بأي حال من الأحوال ) كما هو مكتوب وصعد إلى السماء وجلس عـن يمين أبيه مستعد للمجئ تارة أخرى للقضاء بين الأحياء والأموات . ونؤمن بروح القدس المحيي المنبثق من أبيه الذي بموقع الأب والابن يسجد له ويمجد الناطق بالأنبياء وبكنيسة واحدة مقدسة رسولية وبمعبودية واحدة لمغفرة الخطايا وتترجى قيامة الموتى والحياة والدهر العتيد آمين } .
- لقد قرر هذه العقيدة {318} أسقفا اجتمعوا بمدينة يذقية في عهد قسطنطين عام 325م وفي عام 381م زادوا فيها مايلي: { والأب والابن وروح القدس هي ثلاثة أقانيم وثلاثة وجوه وثلاثة خواص توحيد في تثليث في توحيد كيان واحد بثلاثة أقانيم إله واحد جوهر واحد طبيعة واحدة } .
ويجب أخي القارئ معرفة أن هذه المجامع التي انشئت بعد ثلاثمائة سنة من حياة المسيح ماهي إلا مصنعا لإنتاج الآلهة وتحريف الدين ليرضى أهل الغنى والضلال من الملوك الوثنيين الذين فرضوا الوثنية على الديانة المسيحية ووصمها بهذه الوثنية الالحادية الكافرة ويجب معرفة أن المسيحية الحقة لم تستمر إلا ثلاثمائة سنة بعد رفع نبيهم على عقيدة التوحيد الخالص والحنفية السمحة ثم بعد هذه الفترة عقدوا المجمع الأول وألهوا المسيح عليه السلام وفي المجمع الثاني ألهوا مريم عليها السلام وفي المجمع الثاني عشر منحوا الكنيسة حق الغفران ( حق الغفران يذكرنا بصكوك الغفران في القرون الوسطى التي ظهرت في عهد مارتن لوثر أثناء عصور الظلام والفساد والطغيان الذي كان يصدر عن الكنيسة مما أدى إلى تكوين مناخ جيد لميلاد العلمانية اللادينية وإنفصال الدولة عن الكنيسة ) والحرمان ولها أن تمنح ذلك لمن تشاء من رجال الكهنوت والقساوسة وفي المجمع العشرون قرروا عصمة البابا . . . . . . . . . . الخ.
وللحديث بقية ان شاء الله وقدر.

السبت، 4 أغسطس 2018

غــرائــب وعــجـائــب

غــرائــب وعــجـائــب

نحن نبحث عن ملكوت الله ، بلغ حضرة منادي الله المسيح عليه السلام بشاة الملكوت إلى الخواص والعوام من بني إسرائيل في قرى وأمصار ديار الجليل مدة اكثر من سنة ، ثم غاب عن العين ، أنا لست اطلب مجدي يوجد من يطلب ويدين (يوحنا 50:8) 
.
مضت الأشهر والسنون وشخص المسيح عليه السلام وبشارته وتعليمه مستوجبة الحيرة والتجسس وليس في الميدان سطر واحد مكتوب ، وكلما مر الزمان ازدادت محبة المسيح في قلوب الناس ، حتى جعلوه مخلص العالم ثم ابن الله وفي النهاية صار هو (الله) كتبت حول بشارته البسيطة بالملكوت مئات من المؤلفات الملوثة بالخرافات ، إلى أن وصلت النشريات إلى اثينة ورومية ، فخرج الامر عن موضوعه بالكلية وظهرت هناك تعاليم (فلسفية) ومؤسسات وعادات تنفر منها الأنبياء وتلعنها التوراة ، في كل مكان وجدت رهبان وأحدثت كنائس ، لم يبق في الكنائس أي اثر من اليهودية(*) نسي الله الذي تعرفه الأنبياء ، أقيم معبود يتلون ويتجلى بشكل حمل ، بشكل إنسان ، بقيافة أب ، بصورة حمامة ، بمقام (يهوه - الله) الذي انعم بالتوراة وانسحبت اليهودية على طرف وانزوت ، لم يبق في الكنائس فرد موسوي .
وهكذا في ظرف عصرين أو ثلاثة من الميلاد وضعوا أسس الاعتقادات الباطلة ، وأوجدوا أشكالاً وأنواعاً من الكنائس .

- 36 -
( هو حمل(*) ولكنه يقدر أن يغضب ويغتاظ !! )
نحمد الله على وجود تصوير النبي دانيال عليه السلام لشكل ملكوت الله وشوكته وإلا فلو وكل الأمر إلى رحمة كتب الأناجيل وعلى الأخص إلى تفاسير الكنائس لعسر جداً علينا فهم الملكوت ، قارنوا الباب السادس من رؤيا يوحنا بالباب السابع للنبي دانيال ، وحي يوحنا يقول أن كل العالم يخاف ويرهب من غضب الحمل ! لا أدري هل كان مؤلف الوحي يصور يوم الحشر ، أما أي واقعة عظيمة ! يبحث عن الحمل الحديد الغضوب المتوهر ، كان في يمين الرب حمل غضوب ، يخاف منه العالم ، يرجعون الى الجبال إلى البحار إلى الصخور صارخين مستغيثين قائلين ( أخبئونا من حدة الحمل) لابد في التشبيه من وجه الشبه نعم يصح تشبيه الجسور بالأسد وتشبيه الجبان بالحمل ، ولكن إذا كان التشبيه على العكس فحينئذ تكون (كوميديا ، أضحوكة) فالحمل يمكن ان يكون تمثالاً للمطيع الوديع او الجبان الضعيف ، أما إذا وصف بالصفات التي ليست في طبيعته فذلك يوجب السخرية والاستهزاء .
تصوروا حملاً تخافه وترتجف منه كل الكائنات ، ثم تفكروا أن أحد الحملان المحبوبة اللطيفة التي تلعب وتقفز في الحقول يقدر أن يكون غضوباً ومنتقماً ، يا للعجائب ؟!
ثم هلموا لنقرأ هذا (لما فتح الختم السادس رأيت زلزلة عظيمة حدثت والشمس صارت سوداء كمسح من شعر ، والقمر صار كالدم ، ونجوم السماء سقطت إلى الأرض كما تطرح شجرة التين إسقاطها إذا هزتها ريح عظيمة ، والسماء انفلقت كدرج ملتف وكل جبل وجزيرة تزحزحا من موضعهما وملوك الأرض والعظماء والأغنياء والأمراء والأقوياء وكل عبد وكل حر أخفوا أنفسهم في المغاير وفي صخور الجبال ، وهم يقولون للجبال والصخور اسقطي علينا وأخفينا عن وجه الجالس على العرش ، وعن غضب الخروف لأنه قد جاء يوم غضبه العظيم ومن يستطيع الوقوف) (رؤيا يوحنا 6) .
ما اهيبه من منظر وما أعمقه من خيال ، خيال اخذ علم الفلك تحت أقدامه ،رسام عقر العقل وخرق المنطق ، كتاب قلب الحقيقة وغير دين الله ، كأن الإجرام السماوية تقع كالتين الذي لم ينضج على كرة الأرض التي هي بالنسبة إلى النجوم بقدرة الذرة ، الجبال والجزائر تقفز وتتحرك من مكانها ، ذلك لان الحمل قد احتد وغضب !
فهاهي الجمل التي يقرؤها كل المسيحيين قائلين ما أبدعها ! هذه آيات الله وهم ولهانون بحسنها .
لماذا غضب الحمل إلى هذه المرتبة ؟ لم يسيء إليه أحد من سكان الأرض فالحمل كان مذبوحاً قبل خلق الكائنات ، والمسيحية والكنائس هي التي أحبته ولم يزالوا يعبدونه ويسجدون له ، ويحبونه إلى درجة انهم يأكلون لحمه ، كما يأكلون على المائدة كذلك في المحاريب ، افمن من اجل هذه احتد الحمل ؟ إذن فأي ذنب للملوك والأمراء والأغنياء والعبيد والأحرار ؟ أما إن كان هناك ذنب فكله رقاب القصابين والقساوسة ، على أننا نرى أن الوحي لا يبحث عن الرهبان !
أيها المسلمون المساكين ! أين تذهبون من غضب الحمل الشاغل عرش السموات ؟!
نظراً إلى فكرتي وقناعتي الوجدانية يجب أن نصلح مثل رؤيا يوحنا قبل كل شيء ، ويجب أن نعتقد أن ليس على عرش السموات إلا الله الواحد ، وان لا نعبد إلا إياه ، وان لا نرى هناك حملاً ولا خروفاً وان أدياننا وديان العالمين هو الله الأحد جل جلاله.

- 37 -
(يزعمون وجود حمل يتمكن من أن يرفع خطايا الناس ويترحم عليهم)
الكهنة والقسيسون جسموا المعصية واعظموها بقدر ما بالغوا في أصول مغفرتها وكأن (الذنب المغروس) الموروث من آدم لا يرفعه إلا الاعتماد . فالقسيس الذي لا يرى لزوماً للوضوء والاغتسال مرة في عمره ، يملك تلك القوة السحرية على تنظيف لطخات الذنوب ومحوها بحيث يقدر أن يمسح بنحو مائة درهم من ماء العماد ذلك الذنب المغروس ويقذف به من مائة ألف تقل ومجذوم .
أما مغفرة الذنوب المرتكبة بعد الاعتماد فهي تابعة لأصول ومراسم كثيرة ومن جملة ذلك أن الاعتراف للراهب بالجرم فرض ، وليس من عابد صليب -باستثناء البروتستانت- معفو ما لم يقل له الراهب ( (أنا) غفرت لك كل خطاياك) (Ego absolvo te .......)(*) .
وهناك واسطة أخرى لمغفرة الذنوب ورفعها وهي : حضرة البابا ، الرئيس المحقق للكل المسيحية .
لو سلمنا أن المسيح نصب بطرس وعينه لرئاسة كل الكنائس ، ولكن تلك الرئاسة ليست إلى الأبد ، بل كانت مؤقتة إلى ظهور الملكوت وأنا ادعي مصراً انه من العبث أن تدوم العيسوية الحاضرة موجودة ، فان جميع فرق مسيحي اليوم ، خارجون على تعاليم المسيح عليه السلام .
ولن يتمكن من أن يكون دليل هذه المسيحية الملطخة بالخرافات غير حضرة البابا ، وعلى كل حال فان وكيل بطرس الذي يدير دفة سفينة المسيحية إلى ميناء الآخرة ، لابد وان يغرقها أو ينجيها ، أما إذا لفتنا نظر الدفة إلى كتب الأناجيل وتاريخ الكنيسة فلا تبقى أي شبهة في أن حضرة البابا رئيس روحاني كل المسيحية ولي القناعة التامة بأن حضرة البابا هو رئيس المسيحيين المحق ، لان (مقام الباباوية) هو الذي ساق الجماعة العيسوية إلى هذا التيار وهذه الهلكة .
إن حضرة البابا لا يغفر خطايا المسيحيين الذين على وجه الأرض فقط ، بل يمسح وينظف ذنوب وخطايا النصارى المتوفين أيضاً (بإرادة كاهنية) واحدة أيضاً وليس هذا القدر فقط بل يمنع الرؤساء الروحانيين من الأرثوذكس والبروتستانت - الذين يعدهم ملحدين - من أن يخرجوا من نار الأعراف (أي المطهر) .
أي مسيحي يقدر أن يعترض أو ينبس بنبث شفة ضد الارادات الواهبة المغفرة التي تصدر عن تلقاء هذه الذات العديمة المثال على كرة الأرض الحائزة على صلاحية واسعة.
إن حضرة البابا يبلغ فرمانه Indulgentia الذي هو العفو العام عن جميع المسيحيين الذين لم يرهم ولم يعرفهم ، الأحياء منهم والأموات ، في الدنيا وفي الآخرة .
وهناك شفعاء لا يحصون عدداً ذوو صلاحية لمنح المغفرة لأولاد الكنيسة والحال أثناء إجراء المراسم الكهنوتية لقربان القديس تجري فيوضات الغفران بكثرة وغزارة ويفيض بحر الإيمان كالسيول على المؤمنين الذي يأكلون لحم المسيح ويشربون دمه ، ويترنم الكاهن والمغنون في أثناء مراسم هذه المنقبة قائلين ثلاث مرات ,,
(Agous Dei, qui tollis peccata mundi misrere nobis)
(يا حمل الله ! أنت الذي تعفو (الآن أو ترفع خطايا العالم ، ارحمنا)
(نريد أن نفهم)
عجباً من هو هذا الحمل ؟ هل هو الحمل المذبوح الذي في عرش اللاهوت ؟ هل هو الحمل الذي اختبأ في الخبز الذي يمضغ في أفواه القسيس والعابدين ؟؟ أم هو ذلك الحمل المملوء غضباً الذي صوره كتاب رؤيا يوحنا ؟ هذا الحمل أحد الأعاجيب التي سوف يريكموها حضرات المسيوتر (المبشرون) .
أقول للمبشرين الذين يدعون المسلمين إلى المسيحية (أن حلمكم الـ ... هو ليس .. أو الحمل عيسى الذي يعرفه متى أو مرقس أو لوقا .
الكنائس تجعل عيسى المسيح حملاً مذبوحاً ، وكاهناً شافعاً ،وابن الله ، ثم تجعله (الله) - حاشا لله - وتجعله (كلمة الله) والذبح العالي الذي هو ضمن كسرات الخبز وضمن الشراب اللذين يقدسهما القسيس ، وتجعله راعياً أيضاً ؟ فهل سمعتم أضحوكة كهذه العبارات؟ هذه الأضحوكة هي معبود النصارى .
حمل ولكن في عين الوقت راع ، فيا للعجب العجاب .
إذا كان راعي القطيع حمل ، فيا فرحة الذئاب واللصوص .
لا محل في ملكوت الله لمثل هذا الهذيان والعقائد المغضبة المعلمة للكفر .

- 38 -
بعض النماذج من تعاليم ملكوت الله الأساسية
كنت قد بدأت بتفسير القرآن ، العظيم باللغة الإنجليزية حتى كتبت إلى آخر سورة البقرة ولكني أدركت أن من كان مثلي عاجزاً فارغ اليد قليل النصيب من العلوم القرآنية ، لا يتمكن وحده من الاجتراء على إيجاد اثر مفيد فانثنيت عن عزمي إن الله ولي الذين آمنوا ، أفلا يحفظ ملكوته ومقدساته ودينه وقرآنه(*) .
اطمئنوا أيها المسلمون ، إن صاحب الملكوت لم يترككم وان يترككم ولكن ليظهر عدله وجلاله ، وانه سيخلصكم عاجلاً وان نجاتكم ستكون من قبله فقط ، ليكن إيمانكم قوياً متيناً ، لا تيأس يا حضرة أمير المؤمنين يا حافظ سرير شوكة دين الله لا تيأس !
إلى الأمام يا أولاد المصطفى الغياري الناريون خدام اتحاد وترقي المسلمين المجتهدين في أحياء الإسلامية ، يغفر الله خطاياكم ، وهو حاضر كل وقت لإرشادكم وتعليمكم في أوروبا يسمونكم (جمعية اتحاد الإسلام) ليوجدوا لكم أعداء ،وبعض المسلمين يقولون عنكم (هؤلاء فرانماسون لا دينيون) يسعون لإحباط أعمالكم ولكن هذا عبث انتم ستنجحون وستسعون لإحياء عالم البشرية .
كونوا مطمئنين أن كل العالم لا يتمكن من إيقاع الضرر بكم ما لم تفترقوا عن الدين ، إن السلاح الذي انتم في حاجة إليه هو الإيمان والأخلاق الاحمدية ، وبهذين السلاحين تتمكنون من مقابلة جميع أعدائكم .

( بعض تعاليم القرآن السامية )

1- 
(الله لا اله إلا هو) اشعيا 45 : 5 : 6 : 17 : 21 : 22 و 46 : 9 وزكريا 9:14 يوحنا 3:17 الخ .
2- { من ذا الذي يشفع عنده إلا بأذنه } سورة البقرة { قل لله الشفاعة جميعاً } سورة الزمر . المنجي هو الله (اشعيا 8:42 و11:43 و2:12 هوشع 9:11 تثنية 39:32)
3- لا يغفر الخطايا إلا الله(*) { قل إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلي إنما ألهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً } ســورة الكهـف { فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين } سورة فصلت و(اشعيا 18:1 - مزامير 7:51) الخ .
4- ملكوت الله كرسيه { وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤده حفظهما } سورة البقرة (دانيال 9:7 حزاقيل 26:1) .
5- في حق التثليث { ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم } سورة النساء { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من اله إلا اله واحد } سورة المائدة .
6- في شان عيسى عليه السلام { إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} سورة النساء و { لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله } سورة النساء.
7- في شــأن الإنجيل { وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقاً لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين } .
8- في شان الكهنوت { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون } سورة التوبة .
واليوم يصر المسيحيون إصرارهم في عهد البعثة المحمدية على اتخاذ الكهنة والرهبان والمسح بن مريم أرباباً من دون الله ، على انهم قد أمروا بان لا يعبدوا غير الله الواحد الأحد ، ولا اله غيره ليتخذوه شريكاً له .
ان اعتقادي هكذا : أن الفائدة الوحيدة فيما كتبناه - أن كان ثمة فائدة - إنما ستكون عبارة عن سوق المسيحيين إلى مظالعة القرآن وتدبره في صميم قلبهم ، وان آيات هذا الكتاب ، كتاب الله وأحكامه قطعية ومهيبة وبعيدة عن المنازعات اللغوية الفارغة ، ولغته سامية وصريحة بحيث لو لم يكن مبلغه قد قال عن نفسه انه نبي لقررت أنه أعلا درجة من الأنبياء .
أن الـذي أوقع العيسـوية في الضلال هم الأحبار والرهبان والمجامع العامة ، قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا أن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم } سورة التوبة .
لعل أحد أصحاب الخير من الذين هم افضل من ينبري للقيام بتأليف كتاب في خصوص إيراد البراهين على حقية هذه الآية الجليلة وأني بكل سرور أقول لم اكن في وقت ما من أولئك الأحبار والرهبان الذين ماؤا أدمغتهم وبطونهم بالذهب والفضة ، ولكن هذه الآية موافقة ومطابقة للواقع ، وان هذه الآية وحدها تكفي لإثبات حقية نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته . اروني أي قوبانية أو شركة أو ملياردير هوأترى من المسيونر أو اللازرايست ؟ فالفاتيكان أثر من الكوفرنال ، وبطريكخانة الروم اثر من سراية قرال اثينة ، أليس كذلك ؟
الحمدلله تعالى لقد أوصلنا الفصل إلى منتهاه ، أمل أن قد تمكنت - إلى درجة ما - من بيان ما هو الإنجيل ، ولكني كتبت هذا الفصل كمقدمة لتأليفي الزهيد ، وان مقتنع بكل قواي العقلية وإلحاح وجداني أن سأتمكن من البرهنة بصورة قطعية على أن كتب الأناجيل ليست من الكتب المنزلة بالوحي .
وعلى سؤال ما هو الإنجيل ؟ يكون الجواب عبارة عن :-
(أن الإنجيل كتاب - بعد تنزيل وحذف خمسة وتسعين بالمائة منه - الهي ، أعلنه ووعظ به المسيح عليه السلام مشافهة .
لم يصل إلى علمنا أن أحداً ابصر الإنجيل الشريف (مكتوباً) اعني الإنجيل الذي بلغه المسيح عليه السلام شفاها :-
تأييد الوحدانية الإلهية : أن سيكون أبناء ملكوت الله عبارة عن الموحدين أي عبارة عن دين الإسلام ، رفع الشفعاء ورفع الأحبار والرهبان وأمثال هذه الشعوذات ، إنما وسيلة النجاة عبارة عن الإيمان الكامل بالله والصدق بالعمل الصالح ، وإما الاستغفار فعبارة عن إمكان حصوله (بالتوبة) من الخالق من قبل العبد رأساً وبغير وساطة ما ولا توسط مخلوق.
وأما المباحث الأخرى التي وعدنا بنشرها في هذا الخصوص ، فسنبسطها مفصلاً في كتابنا الذي سننشره قريباً باسم (إنجيل حقنده افشاءات عظيمة) أي افشاءات عظيمة في شان الإنجيل .

الخاتـمــــــة
ان حاجة المسلمين الشديدة اليوم إلى تأليف هيئة مجهزة بالعلم والمال باسم (جمعية نشر الإسلام) وهذه الهيئة تفتح المدارس وتنسقها من جهة وتخرج تلاميذ علماء قديرين ذوى أخلاق حسنة من الجهة الأخرى ، وبواسطتهم يستنير العالم الإسلامي وتقوى روابط الاخوة والوحدة بين أجزائه إذ لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ، ولم يصلح أولها إلا بتدبر القرآن والعمل بموجبه ، فلو اقبل المسلمون على كتاب الله وحده ولم يلتفتوا إلى روايات عن السلف أو اجتهاد زيد وعمرو لتخلصوا من الاختلءت المذهبية { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم $ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } .
وكان من الواجب على الأقوام التي أسلمت أن يتعربوا ليفهموا دينهم من القرآن مباشرة بلا واسطة ، لذلك أجد أعداء الإسلام ، مغتاظين جداً من وحدة اللغة العربية وهم يحبذون دائماً أن يكتب كل أهل قطر بلسانهم الدارج يقصدون بذلك أن نزول هذه الوحدة اللسانية فلا يعودوا يفهمون القرآن من لغته العربية الأصلية ، فإذا ترجموه إلى لغاتهم فعندئذ ترى لكل قوم قرآناً كما هي حالى الأناجيل .

( انتــــــهى )

كتاب الإنجيل والصليب

على تفسير بولص .

كتبه وسهر عليه أخوك :
الملاك الطائر ( صخرة الخلاص ) راجيا من الله أن يتقبله عنده ، وأن ينفع به الأخوان في تصديهم للسيل العارم ، سيل التنصير .

أخوكم / فيصل أبو خالد

الــلإلـه الـمـفـتـرى2

الــلإلـه الـمـفـتـرى ميلاد الرب : ( لقد خلق " الرب " من نسل داوود . . . عن ابنه الذي صار من نسل داوود من جهة الجسد ) . ( الر...