السبت، 18 فبراير، 2017

موسى عليه السلام يبشر بظهور نبي ورسول مثله 2

موسى عليه السلام يبشر بظهور نبي ورسول مثله : 
(3) هذا النبي من خصائصه أنه مثل لموسى الذي لم يقم في بني إسرائيل نبي مثله "ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه" (التثنية: 34/10)، وقد جاء في النسخة السامرية من التوراة ما تعريبه: "ولا يقوم أيضاً نبي في بني إسرائيل كموسى الذي ناجاه الله" (التثنية 34/10).
وهذه الخصلة، أي المثلية لموسى متحققة في نبينا - صلى الله عليه وسلم -، ممتنعة في أخيهما المسيح عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه، حيث نرى الكثير من أمثلة التشابه بين موسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم -، والتي لا نجدها في المسيح، من ذلك ميلادهما الطبيعي، وزواجهما، وكونهما صاحبا شريعة، وكل منهما بعث بالسيف على عدوه، وكلاهما قاد أمته، وملك عليها، وكلاهما بشر، بينما تزعم النصارى بأن المسيح إله، وهذا ينقض كل مثل لو كان.
وقد وصف المسيحُ النبيَ القادم بمثلية موسى، صارفاً إياه عن نفسه فقال: " لا تظنوا أني أشكوكم إلى الآب، يوجد الذي يشكوكم، وهو موسى الذي عليه رجاؤكم، لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني، لأنه هو كتب عني، فإن كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي" (يوحنا 5/45-47)، فسماه موسى المرجو أو المنتظر، لمشابهته له.

 وعن هذا الذي يشكو بني إسرائيل يقول المسيح: " أجاب يسوع: أنا ليس بي شيطان، لكني أكرم أبي وأنتم تهينونني، أنا لست أطلب مجدي، يوجد من يطلب ويدين" (يوحنا 8/49-50).
4) من صفات هذا النبي أنه أمي لا يقرأ ولا يكتب، والوحي الذي يأتيه وحي شفاهي، يغاير ما جاء الأنبياء قبله من صحف مكتوبة " وأجعل كلامي في فمه "، وقد كان المسيح عليه السلام قارئاً (انظر لوقا 4/16-18).
5) أنه يتمكن من بلاغ كامل دينه، فهو " يكلمهم بكل ما أوصيه به ". وهو وصف منطبق على محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقد كان من أواخر ما نزل من القرآن عليه - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً } (المائدة: 3).
وقد وصفه المسيح في نبوءة البارقليط، التي يأتي شرحها، فقال: " وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي، فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يوحنا 14/26).
ولا يمكن أن يكون المسيح عليه السلام هو ذلك النبي الذي يبلغ كل ما يوصيه به ربه، فقد رفع المسيح عليه السلام، ولديه الكثير مما يود أن يبلغه إلى تلاميذه، لكنه لم يتمكن من بلاغه، لكنه بشرهم بالقادم الذي سيخبرهم بكل الحق، لأنه النبي الذي تكمل رسالته، ولا يحول دون بلاغها قتله أو إيذاء قومه، يقول عليه السلام: " إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به" (يوحنا 16/12-13).

السبت، 11 فبراير، 2017

موسى عليه السلام يبشر بظهور نبي ورسول مثله 1

موسى عليه السلام يبشر بظهور نبي ورسول مثله :
وينزل موسى عليه السلام عن جبل الطور بعد ما كلمه ربه، فيقول مخاطباً بني إسرائيل: "قال لي الرب: قد أحسنوا في ما تكلموا، أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه، وأما النبي الذي يطغى، فيتكلم باسمي كلاماً لم أوصه أن يتكلم به، أو الذي يتكلم باسم آلهة أخرى، فيموت ذلك النبي.
وإن قلت في قلبك: كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب؟ فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصِر، فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب، بل بطغيان تكلم به النبي، فلا تخف منه " (التثنية 18 / 17 - 22).
والنص كما هو واضح يتحدث عن نبي عظيم يأتي بعد موسى عليه السلام، ويذكر صفات هذا النبي، والتي نستطيع من خلالها معرفة من يكون.

ويزعم النصارى أن هذا النبي قد جاء، وهو عيسى عليه السلام، فقد قال بطرس في سياق حديثه عن المسيح " فإن موسى قال للآباء: إن نبياً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم، له تسمعون في كل ما يكلمكم به، ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب، وجميع الأنبياء أيضاً من صموئيل فما بعده، جميع الذين تكلموا سبقوا وأنبأوا بهذه الأيام " (أعمال 3/22 - 26)، فبطرس يرى نبوءة موسى متحققة في شخص المسيح.
لكن النص دال على نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، إذ لا دليل عند النصارى على تخصيصه بالمسيح، بينما يظهر في النص عند تحليله أدلة كُثر تشهد بأن المقصود به هو نبينا - صلى الله عليه وسلم -. إذ يذكر النص التوراتي أوصاف هذا المبعوث المبشر به:
1) أنه نبي " أقيم لهم نبياً "، والنصارى يدعون للمسيح الإلهية، بل يدعي الأرثوذكس أنه الله نفسه، فكيف يقول لهم: أقيم نبياً، ولا يقول: أقيم نفسي، أو أقيم إلهاً.
2) أنه من غير بني إسرائيل، بل هو من بين إخوتهم أي أبناء عمومتهم "من وسط إخوتهم"، وعمومة بني إسرائيل هم بنو عيسو بن إسحاق، وبنو إسماعيل بن إبراهيم.
ومن المعهود في التوراة إطلاق لفظ " الأخ " على ابن العم، ومن ذلك قول موسى لبني إسرائيل: " أنتم مارون بتخم إخوتكم بنو عيسو " (التثنية 2/4)، وبنو عيسو بن إسحاق - كما سلف - هم أبناء عمومة لبني إسرائيل، وجاء نحوه في وصف أدوم، وهو من ذرية عيسو "وأرسل موسى رسلاً من قادش إلى ملك أدوم، هكذا يقول أخوك إسرائيل: قد عرفت كل المشقة التي أصابتنا" (العدد20/14)، وفي موضع آخر "لا تكره أدومياً لأنه أخوك" (التثنية 23/7). فسماه أخاً، وأراد أنه من أبناء عمومة إسرائيل.

ومثله سمى سفر الأيام الملك صدقيا أخاً للملك يهوياكين، فقال: "أرسل الملك نبوخذ ناصّر فأتى به (أي الملك يهوياكين) إلى بابل مع آنية بيت الرب الثمينة، وملك صدقيا أخاه على يهوذا وأورشليم" (الأيام (2) 36/10)، وهو في الحقيقة عمه، كما نص عليه سفر الملوك، فقال: "ملّك ملك بابل متّنيا عمه عوضاً عنه، وغيّر اسمه إلى صدقيا" (الملوك (2) 24/ 17-18)، فاستخدم لفظ الأخ، ومراده العم، مما يؤكد صحة هذا الاستخدام في قوله: "إخوتهم"، ومراده أبناء عمومتهم.
وعليه فهذا النبي يحتمل أن يكون من العرب تحقيقاً للبركة الموعودة في نسل إسماعيل، وقد يكون من بني عيسو بكر إسحاق. لكن أحداً من بني عيسو لم يدع أنه النبي المنتظر.

الخميس، 2 فبراير، 2017

بشارة يعقوب عليه السلام بشيلون 2

بشارة يعقوب عليه السلام بشيلون :
1) أن تكون من الكلمة سريانية مكونة من كلمتي "بشيتا" و "لوه"، ومعنى الأولى منهما: "هو" أو "الذي"، والثانية (لوه) معناها " له "، ويصبح معنى النبوءة حسب ترجمته المفسرة: " إن الطابع الملكي المتنبئ لن ينقطع من يهوذا إلى أن يجيء الشخص الذي يخصه هذا الطابع، ويكون له خضوع الشعوب ".
2) أن تكون الكلمة محرفة من كلمة " شيلواح " ومعناها: " رسول الله " كما يعبر بالكلمة مجازاً عن الزوجة المطلقة لأنها ترسل بعيداً، وتفسير الكلمة بالرسالة مال إليه القديس جيروم، فترجم العبارة " ذلك الذي أرسل ".(1)
وأياً كان المعنى فإن النبوءة تتحدث عن شخص تدعوه: شيلون. وليس عن المكان المسمى "شيلون" كما ادعى بعض المفسرين، فمن هو شيلون؟
وليس المقصود بزوال الملك زواله حقيقة، بل زوال أحقيته وموجبه من قبل الله، لأن زوال الملك من اليهود لم يوافق ظهور نبي، أياً كان هذا النبي، فالمقصود زوال الاصطفاء والبركة.
ولا يمكن القول بأن شيلون هو موسى، لأن ملوك يهوذا كانوا بعده بقرون، ولا يمكن القول بأنه سليمان، لأن الملك دام بعده في ذريته ولم ترفع به الشريعة، كما لم ترفع بالمسيح الذي ما جاء لنقض الناموس ولم تخضع له شعوب، بل ولا شعب اليهودية الذين بعث إليهم فقال: " لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة " (متى 15 / 24).
والمسيح عليه الصلاة والسلام لم يملك على بني إسرائيل يوماً واحداً، بل هرب منهم لما أرادوا تمليكه عليهم " لما علم أنهم مزمعون أن يأتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكاً، انصرف أيضاً إلى الجبل وحده " (يوحنا 6/15).
ولما ادعى عليه اليهود عند بيلاطس أنه يقول عن نفسه بأنه ملك نفى ذلك، وتحدث عن مملكة روحية مجازية غير حقيقية فقال: " مملكتي ليست من هذا العالم، لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلم إلى اليهود " (يوحنا 18/36).

 ولا يمكن أن يكون هذا النبي من بني إسرائيل، لأن مبعثه يقطع صولجان وشريعة إسرائيل كما يفهم من النص، فمن ذا يكون شيلون؟
إنه النبي الذي بشرت به هاجر وإبراهيم " يده على كل واحد " (التكوين 16/12)، والذي قال عنه النبي حزقيال: " يأتي الذي له الحكم فأعطيه إياه " (حزقيال 21/27).
وقد قال المسيح مبشراً بالذي ينسخ الشرائع بشريعته: "لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض بل لأكمل، فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" (متى 5/17-18). هذا "الذي له الكل"، هو " الذي له الحكم ".
وهو النبي الذي يسميه بولس بالكامل، ومجيئه فقط يبطل الشريعة وينسخها "وأما النبوات فستبطل، والألسنة فستنتهي، والعلم فسيبطل، لأننا نعلم بعض العلم، ونتنبأ بعض التنبؤ، ولكن متى جاء الكامل، فحينئذ يبطل ما هو بعض" (كورنثوس (1) 12/8-10).

 __________
(1) انظر : محمد في الكتاب المقدس، عبد الأحد داود، ص (77 - 85 ، 182 ).

الأربعاء، 25 يناير، 2017

بشارة يعقوب عليه السلام بشيلون 1

بشارة يعقوب عليه السلام بشيلون:
وقد توالى الأنبياء وهم يبشرون بمقدم نبي آخر الزمان، ويذكرون صفاته وأحواله والتي من أهمها أنه ليس من بني إسرائيل كما أنه صاحب شريعة تدوم إلى الأبد، يسحق أعداءه، ودعوتُه تكون لخير جميع الأمم.
وهذه الصفات لم تتوافر في أحد ادعى النبوة سواه، ولا يمكن للنصارى حمل تلك النبوءات التي يقرون في أنها نبوءات، لا يمكن لهم أن يحملوها على غيره - صلى الله عليه وسلم -، إذ موسى وعيسى كانا نبيين إلى بني إسرائيل فقط، وكان موسى صاحب شريعة انتصر أتباعه على أعدائهم، وأما عيسى فلم ينزل بشريعة مستقلة، إذ هو نزل بشريعة موسى وبتكميلها، فهو القائل: "لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض بل لأكمل" (متى 5/17)، ولم يقيض له أن ينتصر على أعدائه، بل تزعم النصارى أنهم تمكنوا منه وصلبوه. فكيف يقال بأنه المختار الذي يسحق أعداءه وتترقبه الأمم؟

وأقدم النبوءات الكتابية الصريحة التي تحدثت عن النبي الخاتم جاءت في وصية يعقوب لبنيه قبل وفاته حين قال لهم: "ودعا يعقوب بنيه، وقال: اجتمعوا لأنبئكم بما يصيبكم في آخر الأيام، اجتمعوا واسمعوا يا بني يعقوب، وأصغوا إلى إسرائيل أبيكم ... لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتي شيلون، وله يكون خضوع شعوب " (التكوين 49/10)، فهو يخبرهم عن وقت زوال الملك والشريعة عنهم في آخر الأيام.
وأما نسخة الرهبانية اليسوعية، فالنص فيها: "لا يزول الصولجان من يهوذا، ولا عصا القيادة من بين قدميه؛ إلا أن يأتي صاحبها وتطيعه الشعوب".
والنص حسب ترجوم يوناثان أوضح، وفيه: "لا يتوقف الملوك والحكام من عائلة يهوذا، ولا يتوقف معلمو الشريعة من نسله حتى يجيء الملك المسيا أصغر أبنائه".(1)
وتختلف التراجم في ثلاث من كلمات النص، فقد أبدل البعض كلمة "قضيب" بالملك أو الصولجان، وكلها بمعنى واحد، وكذا أبدلت كلمة "مشترع" بالراسم والمدبر أو عصا القيادة، وهي متقاربة بمعنى صاحب الشريعة مدبر قومه.
وأما الاختلاف الأهم فكان في كلمة "شيلون" التي أبقتها معجم الترجمات على حالها، وفي تراجم عبرانية أخرى قيل: " إلى أن يأتي المسيح "، وقد فسر القس إبراهيم لوقا "شيلون" بالمسيح، واعتبرها ترجمة صحيحة لكلمة " شيلوه " العبرية، ففيه [كلمة بالعبرية لم يستطع البرنامج قرائتها]، وذكرت الطبعة الأمريكية للكتاب المقدس في هامشها أن كلمة " شيلون " تعني: الأمان، أو: الذي له.
فما هو المعنى الدقيق للكلمة (شيلون) التي تدور حولها النبوءة؟
في الإجابة عن هذا السؤال يرى القس السابق والخبير في اللغات القديمة عبد الأحد داود أن كلمة " شيلون " لا تخرج في أصلها العبري عن معان، أهمها:-
__________
(1) برهان يتطلب قراراً، جوش مكدويل ، ص (175).

الجمعة، 20 يناير، 2017

صفات أمة الملكوت الجديد 3

صفات أمة الملكوت الجديد:
 ويمضي النص ليحكي عن عذاب آخر قادم على يد أمة، بل أمم قوية البطش، وهو سوى العذاب الأول "مع كل هذا لم يرتد غضبه بل يده ممدودة بعد، فيرفع راية للأمم من بعيد ويصفر لهم من أقصى الأرض، فإذا هم بالعجلة يأتون سريعاً، ليس فيهم رازح ولا عاثر، لا ينعسون ولا ينامون ولا تنحل حزم أحقائهم، ولا تنقطع سيور أحذيتهم، الذين سهامهم مسنونة، وجميع قسيهم ممدودة، حوافر خيلهم تحسب كالصوان، وبكراتهم كالزوبعة، لهم زمجرة كاللبوة، ويزمجرون كالشبل، ويهرون ويمسكون الفريسة، ويستخلصونها ولا منقذ، يهرون عليهم في ذلك اليوم كهدير البحر، فإن نظر إلى الأرض فهوذا ظلام الضيق والنور قد أظلم بسحبها " (إشعيا 5/26-30)، فحكى هذا النص شجاعة أصحابه صلى الله عليه وسلم كما قال الله: { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة } (الفتح: 29).
وفي نص آخر يتحدث أشعيا عن الفرح والبهجة والعز الذي يحصل في ديار قيدار من انتصار هذا النبي.." لترفع البرية ومدنها صوتها، الديار التي سكنها قيدار. لتترنم سكان سالع، من رؤوس الجبال ليهتفوا، ليعطوا الرب مجداً، ويخبروا بتسبيحه في الجزائر، الرب كالجبار، كرجل حروب غيرته، يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه" (إشعيا 42 / 11 - 13).
وكان النص يتحدث عن السبب الذي يدعو لهذا الفرح، ألا وهو ظهور النبي المنتظر " هو ذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي سرت به نفسي، وضعت روحي عليه، فيخرج الحق للأمم، لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته. قصبة مرضوضة لا يقصف، وفتيلة خامدة لا يطفئ، إلى الأمان يخرج الحق، لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض، وتنتظر الجزائر شريعته " (إشعيا 42/1 - 4)، فمن هو الفاتح صاحب الشريعة الذي لا ينكسر، من ذا الذي أخرج الحق لكل أمم الأرض، إنه محمد - صلى الله عليه وسلم -.

 وقوله: " أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له: اقرأ هذا، فيقول: لا أعرف الكتابة "، يسجل اللحظة العظيمة التي يبدأ نزول الوحي فيها على النبي صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح البخاري عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت:.. جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملَك، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني، فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال: { اقرأ باسم ربك الذي خلق - خلق الإنسان من علق - اقرأ وربك الأكرم } (العلق:1-3). (1)
وما قاله إشعيا عن أمة اليهود صدقه فيه المسيح، حين قال لليهود: "فقد أبطلتم وصية الله بسبب تقليدكم، يا مراؤون، حسناً تنبأ عنكم إشعياء قائلاً: يقترب إلي هذا الشعب بفمه، ويكرمني بشفتيه، وأما قلبه فمبتعد عني بعيداً، وباطلاً يعبدونني، وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس" (متى 15/6-9).
فهذه النبوءة للنبي إشعيا لم تتحقق حتى زمن المسيح عليه السلام، " لذلك هانذا أعود أصنع بهذا الشعب عجباً وعجيباً، فتبيد حكمة حكمائه ويختفي فهم فهمائه .. أليس في مدة يسيرة جداً يتحول لبنان بستاناً، والبستان يحسب وعراً، ويسمع في ذلك اليوم الصمّ أقوال السفر، وتنظر من القتام والظلمة عيون " (إشعيا 29/14-18).

إنه يتوعدهم بالنبي صاحب السفر المختوم، النبي الذي لا يعرف القراءة ولا الكتابة، ويتحدث قبله عن النبي القارئ الذي لا يقرأ السفر، لأنه مختوم، فالنبي القارئ هو عيسى عليه السلام. (انظر لوقا 4/16-18)، لكنه لن يقرأ السفر المختوم الذي سيقرأه النبي الذي لا يعرف الكتابة "وصارت لكم رؤيا الكل مثل كلام السفر المختوم الذي يدفعونه لعارف الكتابة قائلين: اقرأ هذا، فيقول: لا أستطيع، لأنه مختوم، أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له: اقرأ هذا، فيقول: لا أعرف الكتابة".
__________
(1) رواه البخاري في صحيحه ح (4).

الأحد، 15 يناير، 2017

صفات أمة الملكوت الجديد 2

صفات أمة الملكوت الجديد:
 وقد قال المسيح لتلاميذه بعد أن قص عليهم مثلاً من أمثال الملكوت (مثل الزرع): " فانظروا كيف تسمعون، لأن من له سيعطى، ومن ليس له فالذي يظنه له يؤخذ منه " (لوقا 8/18).
وهكذا فهذه النصوص ذكرت أول صفة من صفات أمة الملكوت، إنها أمة مرذولة وضيعة لم تتعبد لله ولم ترسل إليها شرائعه، أمة يعجب بنو إسرائيل أن تتحول لها الريادة والاختيار.
ويقول الرب موضحاً صفة أخرى من صفات الأمة الجديدة التي ستنال ميراث البركة والنبوة من بني إسرائيل: "فرأى الرب ورذل من الغيظ بنيه وبناته، وقال: أحجب وجهي عنهم، وانظر ماذا تكون آخرتهم، إنهم جيل متقلب، أولاد لا أمانة فيهم، هم أغاروني بما ليس إلهاً، أغاظوني بأباطيلهم، فأنا أغيرهم بما ليس شعباً، بأمة غبية أغيظهم" (التثنية 32/19-21)، إن الأمة المصطفاة، الأمة التي كانت مرذولة، هي الأمة الجاهلة أو الغبية التي يغيظ الله بها بني إسرائيل، وقد قال الله تعالى عن محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام: { ليغيظ بهم الكفار } (الفتح: 29).

 وقد كاد بنو إسرائيل لهذه الأمة الجديدة فقالوا: " بأمة غبية أغيظهم " مع أن وصف الغباء لا توصف به الأمم، وإن وصفت بالجهل أو القسوة، فمن هذه الأمة الجاهلة أو الغبية التي ينتقم الله بها من بني إسرائيل؟ إنها أمة العرب { هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } (الجمعة: 2).
لكن بولس يخطأ ويجعل هذه الأمة الغبية أمة اليونان، فيقول مؤكداً انتقال الملكوت عن بني إسرائيل، لكنه يخطئ في تعيين الأمة الوارثة للملكوت: "لا فرق بين اليهودي واليوناني، لأن رباً واحداً للجميع، غنياً لجميع الذين يدعون به ... لكني أقول: ألعل إسرائيل لم يعلم، أولاً موسى يقول أنا أغيركم بما ليس أمة، بأمة غبية أغيظكم، ثم إشعياء يتجاسر ويقول: وجدت من الذين لم يطلبوني وصرت ظاهراً للذين لم يسألوا عني، أما من جهة إسرائيل فيقول: طول النهار، بسطت يديّ إلى شعب معاند ومقاوم" (رومية 10/12-21)، فهو يؤمن بانتقال الملكوت عن بني إسرائيل، لكنه يجعل الأمة الجديدة أمة اليونان الذين توجه لدعوتهم، وقد آمنوا به كما آمن كثير غيرهم، فلا وجه لخصوصهم به، والمعنى الذي يقصده للملكوت هو الاستجابة لدعوته، وهو معنى يضيق كثيراً عما نذكره من صفات أمة الملكوت العظيمة.
وأيضاً لا يصح أن تكون أمة اليونان هي الأمة الغبية التي ترث الملكوت، لأن اليونان أمة حضارة وعلم، وبولس نفسه يقول عن اليونانيين: "لأن اليهود يسألون آية، واليونانيين يطلبون حكمة" (كورنثوس (1) 1/22)، فكيف يوصف طلاب الحكمة بالغباء أو الجهل؟!

 فالأمة الجديدة هي - ولا ريب - أمة العرب الموعودة بالبركة دون سائر الأمم، وقد جاء في كلام إشعيا متنبئاً بالنبي الذي يظهر منها، فذكر أنه يهرب من قومه، ثم ينتصر عليهم، ويفني مجدهم بعد برهة، ليبدأ بعدها مجد جديد، وهو النبي الذي تسقط على يديه دولة بابل الفارسية، وتنكسر عند قدميه آلهتها المنحوتة فيقول: "قال لي السيد: اذهب أقم الحارس، ليخبر بما يرى، فرأى ركاباً أزواج فرسان، ركاب حمير، ركاب جمال، فأصغى إصغاء شديداً، ثم صرخ كأسد: أيها السيد أنا قائم على المرصد دائماً في النهار، وأنا واقف على المحرس كل الليالي، وهوذا ركاب من الرجال، أزواج من الفرسان. فأجاب وقال: سقطت، سقطت بابل، وجميع تماثيل آلهتها المنحوتة كسرها إلى الأرض.
يا دياستي وبني بيدري، ما سمعته من رب الجنود إله إسرائيل أخبرتكم به، وحي من جهة دومة.صرخ إليّ صارخ من سعير: يا حارس ما من الليل، يا حارس ما من الليل. قال الحارس: أتى صباح وأيضاً ليل، إن كنتم تطلبون فاطلبوا. ارجعوا تعالوا، وحي من جهة بلاد العرب، في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين، هاتوا ماء لملاقاة العطشان، يا سكان أرض تيماء وافوا الهارب بخبزه، فإنهم من السيوف قد هربوا .... قال لي السيد: في مدة سنة كسنة الأجير، يفنى كل مجد قيدار " (إشعيا 21/ 6 - 16).
والنص بعد حديثه عن سقوط فارس يعود ليتحدث إلى الددانيين من أهل تيماء، ويطلب منهم حماية الهارب إلى بلادهم الوعرة، ويبشرهم بفناء مجد أبناء قيدار بن إسماعيل بعد برهة بسيطة.
والددانيون كما قال معجم الكتاب المقدس هم سكان تيماء في شمال الحجاز، ولا تخفى الوعورة في تضاريس تلك البلاد، والنص يبشر بانتصار المسلمين بعد سنة أو ثمان في معركة بدر أو فتح مكة على أبناء قيدار، وقيدار هو الابن الثاني لإسماعيل. (انظر التكوين 25 / 13).

 واسم قيدار يطلق أيضاً على البلاد التي غلب عليها ذرية قيدار كما في قوله: "قال الرب: قوموا اصعدوا إلى قيدار" (إرميا 49/ 28)، وهو المراد بقوله " يفنى كل مجد قيدار" ، فهو يبشر بانتصار المسلمين على أبناء بلاد قيدار.
ويقول إشعيا في وصف تلك الأمة: " من أنهض من المشرق الذي يلاقيه النصر عند رجليه دفع أمامه أمماً، وعلى ملوك سلطه، جعلهم كالتراب بسيفه، وكالقش المنذري بقوسه، طردهم، مر سالماً في طريق لم يسلكه برجليه، من فعل وصنع داعياً الأجيال من البدء. أنا الرب الأول، ومع الآخرين أنا هو " (إشعيا 41/2 - 4) وإذا كان النص نبوءة فبمن تحققت النبوءة؟ ومن ذا المسلط على الشعوب من قبل الرب الآتي من المشرق؟ وهي ما قد يطلق على بلاد العرب كما جاء في إرمياء "اصعدوا إلى قيدار، أخربوا بني المشرق " (إرمياء 49/28).
ولقد كان المسلمون هم الأمة التي عذب الله بني إسرائيل على يديها، بعد أن عذبهم على يد بختنصر " لأنهم رذلوا شريعة رب الجنود واستهانوا بكلام قدوس إسرائيل، من أجل ذلك حمي غضب الرب على شعبه، ومد يده عليه وضربه حتى ارتعدت الجبال، وصارت جثثهم كالزبل في الأزقة" (إشعيا 5/24-25).

الثلاثاء، 10 يناير، 2017

صفات أمة الملكوت الجديد1

صفات أمة الملكوت الجديد :
لما بدل بنو إسرائيل وغيروا نزع الله عنهم النبوة والكتاب، ودفعه لأمة أخرى، وحصل ما كان الأنبياء يحذرون منه بني إسرائيل، ألا وهو انتقال الخيرية إلى سواهم. فمن هي الأمة الجديدة، وما صفاتها؟
في الإجابة عن هذا السؤال الهام نتأمل أسفار الكتاب المقدس لنقف منها على صفات هذه الأمة الجديدة.
يقول إشعيا على لسان الوحي: " أصغيتُ إلى الذين لم يسألوا، وُجِدت من الذين لم يطلبوني، قلت: ها أنذا ها أنذا لأمةٍ لم تسمَّ باسمي.
بسطت يدي طول النهار إلى شعب متمرد سائر في طريق غير صالح وراء أفكاره، شعب يغيظني بوجهي دائماً.... " (إشعيا 65/1 - 3).

فقد ذكر النص انتقال النبوة والأمر عن الأمة القاسية العاصية إلى أمة لم تطلب الله قبل، ولم تسم باسم الله. إنها الأمة الأمية التي لم ينزل عليها كتاب.
ويؤكد حزقيال رفع الملك والشريعة من بني إسرائيل، ودفعه لأمة مهملة وضيعة، فيقول: " إني أنا الرب، وضعتُ الشجرة الرفيعة، ورفعتُ الشجرة الوضيعة، وأيبستُ الشجرة الخضراء، وأفرختُ الشجرة اليابسة، أنا الربُ تكلمت وفعلت " (حزقيال 17/32).
وقال يوحنا المعمدان في سياق تحذيره بني إسرائيل من الغضب الآتي الذي سيسلطه الله عليهم : " والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر، فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تقطع وتلقى في النار، أنا أعمدكم بماء التوبة، ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني، الذي لست أهلاً أن أحمل حذاءه، هو سيعمدكم بالروح القدس ونار" (متى 3/10-11)، (وانظر مثل التينة التي لا تثمر في لوقا 13/6-9) لقد كان المسيح الفرصة الأخيرة للإبقاء على الاصطفاء والاختيار، فقد وضع الفأس على أصل الشجرة، فلما كفروا به وحاولوا قتله، قطعت الشجرة الخضراء ويبست، ودفعت للنار، نار الغضب الإلهي والضلال، وأزهرت شجرة أخرى كانت يابسة.
نعم، لقد أيبس الله شجرة بني إسرائيل وأحرقها، وأفرخ شجرة أخرى كانت يابسة لم تظهر فيها النبوات من لدن إسماعيل عليه السلام، فكانت هي الأمة التي سلطها الله على بني إسرائيل، وهو أمر لا يخفى على من تأمل حاله عليه الصلاة والسلام مع يهود بني النضير ثم يهود بني قينقاع ثم فتكه ببني قريظة، وقضاؤه على آخر تجمعاتهم في جزيرة العرب، في غزوة خيبر.
ويقول النبي حزقيال أيضاً: " أنت أيها النجس الشرير رئيس إسرائيل الذي قد جاء يومه في زمان إثم النهاية، هكذا قال السيد الرب: انزعِ العمامة وارفعِ التاج، هذه لا تلك، ارفعِ الوضيع، وضعِ الرفيع، منقلباً، منقلباً، منقلباً أجعله، هذا لا يكون حتى يأتي الذي له الحكم، فأعطيه إياه " (حزقيال 21/25 - 27).

فإذا جاء صاحب الحكم، النبي الخاتم، تنقلب الأمور، وترفع العمامة أي تنسخ الشريعة من بني إسرائيل، فالعمامة رمز للكهنة الهارونيين الموكلين بأمر الشريعة في أسباط بني إسرائيل، والذين أمروا بملابس خاصة، منها العمامة. (انظر الخروج 28/36-37) كما يرفع التاج (الملك).
وحينئذ تصبح الأمة المرذولة أمة مختارة، والأمة المختارة أمة مرذولة، كما قال داود: " الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية، من قبل الرب كان هذا، وهو عجيب في أعيننا " (المزمور 118/22 - 23) لكنه حقيقة.
وقد ضرب المسيح للتلاميذ مثل الكرامين - كما سيأتي - ثم قال: " الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية، من قبل الرب كان هذا، وهو عجيب في أعيننا، لذلك أقول لكم: إن ملكوت الله ينزع منكم، ويعطى لأمة تعمل أثماره " (متى 21/42 - 43).

هذ هو القول الفصل فى عيسي عليه السلام: ( إنه عبدالله )

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)

أدلة وحدانية الله في الإنجيل أيها المسيحي والنصرانى العاقل لا تلغ عقلك


أدلة وحدانية الله في الإنجيل
جاءت حقيقة أن " لا إله إلا الله " في عدة مواقع في الإنجيل دون ذكرٍ للابن أو للروح القدس كشركاء لله :
-سفر التكوين الإصحاح 1 : 26 "وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا على شبهنا "تفسرها الجملة # 27 "خلق الله الإنسان "إن صيغة الجمع تستعمل للتفخيم والتعظيم ولا تدل عل تعدد الآلهة فنحن نرى أن الملوك يكتبون عند إصدار مرسوم " نحن…ملك المملكة….أمرنا بما…"-خلق الله سبحانه وتعالى جميع الكائنات بنفسه دون أن يشاركه أحد في ذلك كما في : -سفر التكوين الإصحاح 1 كلهسفر التكوين الإصحاح 2 : 2سفر التكوين الإصحاح 2 : 8سفر التكوين الإصحاح 5 : 2 - 3إنجيل متى الإصحاح 19 : 4
-سفر التكوين الإصحاح 17 : 3 "وسقط أبرام على وجهه"أيوب الإصحاح 1 : 20 " وخر على الأرض وسجد"سفر العدد الإصحاح 16 : 22 " فخرا على وجهيهما"إنجيل متى الإصحاح 26 : 39 " وخر على وجهه "رؤيا يوحنا الإصحاح 7 : 11 "وخروا أمام العرش على وجوههم وسجدوا لله "أي أن الجميع كانوا يسجدون لله الواحد ولم يكن معه أحد
-سفر التثنية الإصحاح 4 : 35 " أن الرب هو الإله . ليس آخر سواه "-سفر التثنية الإصحاح 6 : 4 " الرب إلهنا رب واحد "-المزمور 2 : 7 والمزمور 110 : 1 وفي العديد من المزامير تثبت أن الابن لم يكن موجوداً وأن الله وحده هو الأبدي-سفر إشعياء الإصحاح 40 : 28 " إله الدهر الرب خالق أطراف الأرض لا يكل ولا يعيا "أما المسيح عليه السلام فكان يتعب كما في إنجيل يوحنا الإصحاح 4 : 6 " كان يسوع قد تعب من السفر "
-سفر إشعياء الإصحاح 44 : 24 " أنا الرب صانع كل شيء "-سفر إشعياء الإصحاح 45 : 5 "أنا الرب وليس آخر. لا إله سواي "-سفر إشعياء الإصحاح 46 : 9 " لأني أنا الله وليس آخر .الإله وليس مثلي "-سفر هوشع الإصحاح 13 : 4 " وإلهاً سواي لست تعرف "-سفر حبقوق الإصحاح 1 : 12 " ألست أنت منذ الأزل يا ربُّ إلهي قدوسي لا تموت "وفي رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس الإصحاح 6 : 16 " الذي وحده له عدم الموت "الله سبحانه وتعالى حي لا يموت أما المسيح عليه السلام فقد كان ميتا كما جاء في رؤيا يوحنا الإصحاح 1 : 18 "وكنت ميتاً وها أنا حي "
-إنجيل متى الإصحاح 4 : 10 من أقوال المسيح عليه السلام : -" للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد "-إنجيل متى الإصحاح 6 : 24 من أقوال المسيح عليه السلام : -" لا يقدر أحد أن يخدم سيدين"-إنجيل متى الإصحاح 19 : 17 + إنجيل مرقس الإصحاح 10 : 18من أقوال المسيح عليه السلام : -" ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله "-إنجيل متى الإصحاح 22 : 37 - 38 من أقوال المسيح عليه السلام : -" تحب الرب إلهك من كل قلبك …..هذه هي الوصية الأولى والعظمى"-إنجيل متى الإصحاح 23 : 9 من أقوال المسيح عليه السلام : -" لأن أباكم واحد الذي في السماء "-إنجيل مرقس الإصحاح 12 : 29 من أقوال المسيح عليه السلام:-"إن أول كل الوصايا… الرب إلهنا رب واحد"-إنجيل مرقس الإصحاح 13 : 32 من أقوال المسيح عليه السلام : -" وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب "-إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 18 " الله لم يره أحد قط "-إنجيل يوحنا الإصحاح 17 : 3 من أقوال المسيح عليه السلام : -" أنت الإله الحقيقي وحدك "-رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 15 : 28 " كي يكون الله الكل في الكل "
-رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس الإصحاح 1 : 17" وملك الدهور الذي لا يفنى ولا يُرى الإله الحكيم وحده له الكرامة والمجد إلى دهر الدهور "-رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس الإصحاح 2 : 5 " يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس "كل نبي وسيط بين الله سبحانه وتعالى والناس بمعنى أنه ينقل رسالة الله إلى للناس-رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس الإصحاح 6 : 15 - 16" العزيز الوحيد ملك الملوك ورب الأرباب الذي وحده له عدم الموت ساكناً في نور لا يدنى منه أحد الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه الذي له الكرامة والقدرة الأبدية "
-رؤيا يوحنا الإصحاح 1 : 8 " أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب " أي أن الرب قال هذا وليس المسيح عليه السلام والدليل أنها جاءت من كلام الله سبحانه وتعالى في رؤيا يوحنا الإصحاح 21 : 6 " أنا هو الألف والياء البداية والنهاية " -رؤيا يوحنا الإصحاح 4 : 3 + رؤيا يوحنا الإصحاح 5 : 1" ثم رأيت عرشاً عظيماً والجالس عليه " يتكلم عن الله جل جلاله وعرشه . دون وجود المسيح عليه السلام
-رؤيا يوحنا الإصحاح 11 : 16 " وسجدوا لله "سجدوا لله سبحانه وتعالى وحده
-رؤيا يوحنا الإصحاح 20 : 6 " سيكونون كهنةً لله والمسيح "تدل على أن الله سبحانه وتعالى والمسيح عليه السلام منفصلان

هل هذه صفات إله ؟! هوعيسي الرسول الذي يقر لله بالألوهية فكرعزيزى النصرانى ولا تعطل نعمة الله


س : لمن يوجه يسوع صلاته ؟
وكان يسوع يصلى و يوجه صلاته لله :
ففي مرقس (1 : 35 ) :
َ "وفي الصبح باكر جداً قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك" .
س : هل يسوع يشهد بتوحيد الله ؟ .
جـ : في يوحنا ( 17 : 3 ) :
َ "وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته" .
وفي مرقس (12 : 28 – 29 ):
َ "فجاء واحد من الكتبة ... سأله أية وصية هي أول الكل ؟ . فأجابه يسوع : إن أول كل الوصايا هى اسمع يا إسرائيل . الرب إلهنا رب واحد" .
وفي لوقا (18 : 19 ) :
َ "ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله" .
هذاهو الرب الذي يعبد من دون الله


4 – يسوع مجرب من الشيطان :
في لوقا (4 : 1 ، 2 ، 13 ) :
َ " أما يسوع ... أربعين يومًا يجرب من إبليس ... ولما أكمل إبليس كل تجرِبة فارقه إلى حين" .
وفي رسالة بولس إلى العبرانيين (4 : 15 ) يقول عن يسوع :
َ "بل مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطية" .
بينما يقول يعقوب في (1 : 13 ) :
َ "لأن الله غير مجرب بالشرور وهو لا يجرب أحداً . ولكن كل واحد يجرب إذا انجذب وانخدع من شهوته" .
– يسوع يعترف بذنوبه ويتوب !!
في متى (3 : 13 ) :
َ "حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه" .
وقد تم تغيير لفظ "يتعمد" إلى "يُعتمد" .
– يسوع صفاته مثل الناس جميعاً :
أ – يسوع يجوع :
َ "وفي الصبح إذا كان راجعاً من المدينة جاع"
(متى 21 : 18)
ب – يسوع عطشان :
َ "قال : أنا عطشان" (يوحنا 19 : 28)
جـ : يسوع ينام :
َ "وكان هو نائم" (متى 8 : 24)
د – يسوع يتعب :
َ "فإذا كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البئير"
(يوحنا 4 :6)
هـ - يسوع يبكي :
َ "بكى يسوع" (يوحنا 11 : 35)
و – يسوع ينزعج :
َ"انزعج بالروح واضطرب" (يوحنا 11 : 33)
ز – يسوع يحزن ويكتئب :
َ "وابتدأ يحزن ويكتئب" (متى 26 : 37)
ح – يسوع ضعيف :

فكر أيها النصرانى العاقل هل المسيح إنسان أم اله


ويقول متى (19 : 16-17) :
َ " وإذا واحد تقدم وقال له : أيها المعلم الصالح أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية ، فقال له : لماذا تدعوني صالحاً ، ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله" .

يقول يوحنا (14 : 29) على لسان المسيح : "أبي أعظم مني"
ويقول مرقس (13 : 32) نقلاً عن السيد المسيح :
"وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب" .

س20 : هل يمكن رؤية الله ؟ .
جـ : في يوحنا (1 : 18) :
َ "الله لم يره أحد قط" .
وفي رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس (6 : 16) :
َ "ساكنًا في نور لا يُدنى منه الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه الذي له الكرامة والقدرة الأبدية" .
وفي الخروج (33 :20) :
َ "وقال (الله) : لا تقدر أن ترى وجهي ؛ لأن الإنسان لا يراني ويعيش