الثلاثاء، 31 مارس، 2009

البشارة الحادية عشرة قدوس القديسين خاتم النبيين وسيد المرسلين



البشارة الحادية عشرة

قدوس القديسين خاتم النبيين و سيد المرسلين

سنتكلم عن نبوءة من النبوءات الواضحات عن سيد المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم و أمته أمة النبي المصطفى أحمد الخلق لله تعالى .. تلكم الأمة التي بأمر الله ستزيل الرومان الوثنيين من الأرض المقدسة و يتم على يديها فتح ايلياء (القدس) .. تلكم الأمة التي قال عنها الجندي المسلم ربعي بن عامر لرستم ملك الفرس حينما سأله "ما الذي أتى بكم إلى هنا؟" .. فيرد ربعي رضي الله عنه قائلا "إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا و الآخرة" تلك النبوءة التي حازت على الكثير من الاختلافات بين ترجمات الكتاب المقدس و خصوصا الترجمات العربية في محاولات مستميتة من عباد المسيح بن مريم عليه السلام لجعل المسيح بن مريم عليه السلام هو سيد المرسلين و خاتم النبيين "قدوس القديسين" .. و الذي ختم الله به النبوة و أزال الله على يدي اتباعه أمة الرجس "الرومان" من بيت المقدس .. و ذلك بعد أن جعلوه هو الله و هو النبي الذي مثل موسى و هو المسيح الذي من نسل داود و هو المبارك الذي صار لعنة من أجلهم بعد أن علق على خشبة .. و لا أدري كيف ذلك؟

اترككم مع النص الذي سنتكلم عنه بإذن الله و هو من سفر دانيال الاصحاح 9 : الأعداد 23-27 فها هو جبريل عليه السلام ملاك الرب يحدث دانيال النبي و الترجمة المستخدمة هنا هي الترجمة الكاثوليكية لدانيال 9 : 23 - 27 "يا دانيال إِنِّي خَرَجتُ الآنَ لِأُعلِمَكَ فتَفهَم. عِندَ بَدءِ تَضَرُّعاتِكَ خرَجَت كَلِمَة وأَتيتُ أَنا لِأُخبِرَكَ بِها لِأَنَّكَ رَجُلٌ عَزيزٌ على الله. فَتَبَيَّن الكَلِمَة وآفهَم الرّؤيا: إِنَّ سَبْعينَ أُسْبوعاً حُدِّدَت على شَعبِكَ وعلى مَدينَةِ قُدسِكَ لِإفْناءِ المَعصِيَةِ وإِزالَةِ الخَطيئة واَلتَّكْفيرِ عنِ الإِثْمِ والإِتيانِ بِالبِرِّ الأَبَدِيّ وخَتْمَ الرُّؤيا والنُّبوءَة ومَسْحَِ قُدُّوسِ القُدُّوسين فآعلَمْ وآفهَمْ. إِنَّه مِن صُدورِ الأَمرِ بإِعادَةِ بِناءِ أُورَشَليمَ إِلى رَئيسٍ مَسيحٍ سَبعَةُ أَسابيعَ ثُمَّ في آثنَينِ وسِتِّينَ أُسْبوعاً تَعودُ وتُبْنى السُّوقُ والسُّور ولكِن في ضيقِ الأَوقات. وبَعدَ الأَسابيعِ الِأثنَينِ والسِّتِّين يُفصَلُ مَسيحٌ ولا يَكونُ لَه.. ويأتي رَئيسٌ فيُدَمِّرُ المَدينةَ والقُدْس. بِالطُّوفانِ تَكونُ نِهايَتُها وإِلى النِّهايَةِ يَكونُ ما قُضِيَ مِنَ القِتالِ والتَّخْريب. في أُسْبوعٍ واحِدٍ يَقطعُ مع كَثيرينَ عَهداً ثابتاً وفي نِصفِ الأُسْبوعِ يُبطِلُ الذَّبيحَةَ والتَّقدِمَة وفيَ جَناحِ الهَيكَلِ تكونُ شَناعَة الخَراب إِلى أَن يَنصَبَّ الإِفناءُ المَقضِيُّ على المُخَرِّب" و لقد استخدمت الترجمة الكاثوليكية لأن الترجمات الأخرى حاولت اللبس على القارئ بكل الطرق و منها ترجمة الفانديك.

-
و هذه النبوة أنُزلت على دانيال النبي وهو في أسر بابل و كان يدعو الله عزّ وجلّ متضرعا خاشعا بأن يفرج عنهم .. فأتاه الملاك جبريل عليه السلام بالبشارة بأن هناك إزالة للخطيئة ولكن الله سيعطيه علامات تدل على صدق تلك النبوءة .. فقد حدد الله سبعين اسبوعا من السنين على القدس و بني اسرائيل كعلامة لابد أن تحدث و يراها بنو اسرائيل .. و ذلك حتى يأتي إفناء المعصية وإزالة الخطيئة والتكفير عن الإثم والإتيان بالبر الأبدي وختم الرؤيا والنبوة ومسح قدوس القدوسين و سيد المرسلين و اختيار أقدس بقعة على الأرض على وجه الأرض.

-
إن الفترة الأولى من السبعين اسبوعا و التي فصلتها البشارة كانت ما بين زمن الأمر بإعادة بناء الهيكل والمدينة (مدينة القدس أو أورشليم) وظهور مسيح رئيس أو نبي عظيم وكانت مدتها 49 عاماً (سبعة أسابيع من السنين) .. ومن غير المحدد من هو هذا المختار إلا أنه وبناءا على الإشارات التاريخية قد يكون هو عزرا النبي الذي جمع التوراة مرة أخرى بعد ضياعها في زمن ميخا النبي .. ثم تمرُّ بعد ذلك فترة 434 عاماً وهي 62 أسبوعاً .. (أي أن هناك 483 عاما أو 69 اسبوعا من تاريخ الأمر بالبناء إلى مجيئ مسيح ثان) يظل خلالها البناء قائماً من بعد بنائه حتى يأتي مختاراً آخرا (مسيحاً أو نبياً) يُفصل و لا يكون له (لا يستفيد قومه من دعوته) وتكون بذلك الفترة الزمنية بين الأمر ببناء المدينة وظهور هذا المختار الثاني الذي لن يصنع شيئاً مدة تسعة وستون أسبوعا من السنين .. ما يعادل 476 سنة شمسية على الحساب الميلادي .. ثم بعد المسيح بن مريم يأتي ملك ويقوم هذا الملك بعمل عهود مع كثيرين من اليهود لمدة سبع سنوات ولكنه ينكث عهده وفي نصف مدة العهد يأمر بوقف الأضاحي ويدنس البيت و بعدها يهجم على القدس و يقوم بهدم المدينة والهيكل ويتركها خربة .. إن أسبيانوس قيصر الروم وجّه وزيره تيطس إلى خراب الهيكل فخربه عام 70 م. و يظل البيت مهجورا وتظل المدينة خراباً حتى تأتي النهاية المقضية سلفاً بهلاك هذا الوثني الّذي قام بتخريب المدينة "الرومان" .. وكل هذه الأحداث السابقة ستكون سابقة لمجيء الصلاح الأبدي ويلاحظ وجود إشارة الى بناء سوق في زمن ضيق قبيل فصل المسيح الثاني وهو بناء هيرودس الكبير للسوق الكبير بأورشليم ولبنائه لأسوارها الضخمة وشوارعها وحماماتها.

-
لقد صدر الأمر ببناء أسوار المدينة أورشليم عام 445 قبل الميلاد على يد الملك الفارسي أرتاكسيركس Artaxerxes بعد أن رفض ذلك حكام الفرس من قبله .. فالفترة من صدور الأمر ببناء المدينة حتى مجيء المسيح عيسى عليه السلام عام 30 بعد الميلاد هي 475 عاما شمسيا أو 483 عاما على الحساب اليهودي وهذه هي فترة التسعة والستون أسبوعا من السنين أو فترة الـ 483 سنة الفاصلة ( 483 ÷ 7 = 69 اسبوعاً من السنين وعلى هذا فإن هذا المسيح الثاني هو المسيح بن مريم عليه السلام … فقد كانت بعثته بعد الأمر ببناء المدينة وأسوارها بفترة 475 إلى 477 عام شمسياً أو 483 عاما على الحساب اليهودي وهي نفس الفترة المذكورة .. و القطع هنا هو قطع مهمته ودعوته و عدم إكمال رسالته بمحاولة قتله .. و لو أراد أحد تأويل القطع بفصل الرأس فإن هذا المسيح هو يحيى بن زكريا عليه السلام فقد فصل رأسه فعلا في نفس عام رسالة المسيح بن مريم عليه السلام عام 30م وهو نبي مرسل من عند الله.

-
لقد بدأت الحملة على اليهود والتي انتهت عام 70م بعد ما يقرب من سبع سنين بخراب الهيكل وقتل وتشريد اليهود من أورشليم وفلسطين على يد تيطس .. وأخبر المسيح عيسى عليه السلام بأن هدم اورشليم الآتي هذا قد ذُكر بكتاب دانيال فقال "فاذا رأيتم المخرب الشنيع الذي تكلم عليه النبي دانيال قائما في المكان المقدس" وأنّ دمار القدس وخرابها وقتل أهلها المراد به في النبوة هو ذلك الخراب والقتل الذي وقع على اليهود من بعد المسيح بفترة قصيرة وفي انجيل لوقا نجد النص التالي "هذا الذي تنظرون اليه ستأتي أيام لن يترك منه حجر على حجر من غير أن ينقض .. فاذا رأيتم أورشليم قد حاصرتها الجيوش فاعلموا أن خرابها قد اقترب فمن كان يومئذ في اليهودية فليهرب الى الجبال ومن كان في وسط المدينة فليخرج منها ومن كان في الحقول فلا يدخلها لأن هذه الايام أيام نقمة يتم فيها جميع ما كتب الويل للحوامل والمرضعات في تلك الايام فستنـزل الشدة بهذا البلد وينـزل الغضب على هذا الشعب فيسقطون قتلى بحد السيف ويؤخذون أسرى الى جميع الامم وتدوس اورشليم أقدام الوثنيين الى أن ينقضي عهد الوثنيين" و في انجيل متى "فاذا رأيتم المخرب الشنيع الذي تكلم عليه النبي دانيال قائما في المكان المقدس ليفهم القارئ فليهرب الى الجبال من كان عندئذ في اليهوديه ومن كان على السطح فلا ينزل ليأخذ ما في بيته ومن كان في الحقل فلا يرتد الى الوراء ليأخذ ردائه .. صلوا لئلا يكون هربكم في الشتاء أو في السبت ولو لم تُقصر تلك الايام لما نجا أحد من البشر ولكن من أجل المختارين ستقصر تلك الايام"

-
و ما يهمنا نحن المسلمون هنا أن البشارة تختم بجملة تشير إلى إفناء المخرب (الوثنيين) و الجملة هي "و في جناح الهيكل تكون شناعة الخراب .. إلى أن ينصب الإفناء المقضي على المُخرِّب" .. وواضح أنّ ذلك الخراب الشنيع متبوع بقيام إفناء المعصية وإزالة الخطيئة والتكفير عن الإثم والإتيان بالبر الأبدي وختم الرؤيا والنبوة ومسح قدوس القدوسين "سيد الأنبياء" و اختيار أقدس بقعة على الأرض .. ومما يثبت أنّ بشارة البر الأبدي بشارة بالإسلام أنها اشتملت على التبشير به كدين لا ينسخ (البر الأبدي) وعلى التبشير بختم النبوة والوحي (وختم الرؤيا والنبوة) ومجيء الصالحين Righteous "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ" .. واختيار أفضل البشر وسيد المرسلين (قدوس القديسين) و القديسون هم المرسلون واختيار أفضل بقعة على الأرض

and to anoint a most holy place بالنص الإنجليزي في إشارة بينة إلى تغيير القبلة .. "فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ" فأي بقعة مقدسة اختيرت للناس من بعد تشريد اليهود وطردهم من فلسطين من بعد بعثة المسيح عيسى عليه السلام و المشار إليها بالنبوة غير مكة المكرمة .. من الواضح أن المسيح عليه السلام لا يمكن أن يكون هو المقصود بهذه البشارة "قدوس القديسين و سيد المرسلين" .. و هو قد أتى قبل خراب الهيكل والمدينة و قطع .. وأنه لا معنى ولا وجه للقول كما يزعم عابدو المسيح بأن هذه الأمور ستتحقق في مجيئه الثاني و الذي مر إلى الآن ما يقرب من 2000 عام على رفعه أي أكثر من 285 أسبوع ولم ينزل إلى الآن .. ثم ماذا كان يفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه و هو من أمة سيد المرسلين و خاتم النبيين حينما تسلم مفاتيح القدس من الرومان الوثنيين الذين خربوا بيت المقدس و حولوه لمزبلة تلقي فيه نساء الرومان بقايا دماء الحيض حتى عصر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. و ليأمر هو و أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما بتنظيف مكانه ليعيدا بناءه مرة أخرى بعد أن ظل مزبلة تلقى فيها القاذورات طوال حكم الرومان الوثنيين للأرض المقدسة؟

هل عرفتم الآن لماذا كان يهود المدينة يقولون لأهل المدينة "ايها الوثنيون الأمميون إن نبيا يظهر فينا نقتلكم به قتل إرم وعاد" لأنهم كانوا يظنون أن النبي الخاتم لابد و أن يكون منهم .. وصدق الله القائل "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"


الاثنين، 30 مارس، 2009

البشارة العاشرة داود يبشر بنبي يجاهد االمشركين ولقبه سيد المرسلين

البشارة العاشرة داود يبشر بنبي يجاهد المشركين ولقبه سيد المرسلين .. ويوصي ابنته أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب و يبشرها بلقب أم المؤمنين

"فاض قلبي بكلام صالح متكلم أنا بإنشائي للملك لساني قلم كاتب ماهر: أنت أبرع جمالاً من بني البشر انسكبت النعمة على شفتيك لذلك باركك الله إلى الأبد. تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار جلالك وبهاءك وبجلالك اقتحم. اركب من أجل الحق والدعة والبر فتريك يمينك مخاوف نُبُلُك المسنونة في قلب أعداء الملك شعوبٌ تحتك يسقطون. كرسيك يا الله إلى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك. أحببت البر وأبغضت الإثم. من أجل ذلك مسحك إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك .... بنات ملوك بين حظياتك جعلت الملكة عن يمينك بذهب أوفير. اسمعي يا بنت وانظري وأميلي أذنك انسي شعبك وبيت أبيك فيشتهي الملك حسنك لأنه هو سيدك فاسجدي له .. عوضاً عن آبائك يكون بنوك تقيمهم رؤساء في كل الأرض أذكر اسمك في كل دور فدور. من أجل ذلك تحمدك الشعوب إلى الدهر والأبد" المزمور 45/117

من العجيب أن النصارى يقولون أن هذه النبؤة عن المسيح ابن مريم عليه السلام؟! .. مع انهم هم الذين قالوا سابقا أن يسوع قبيح المنظر و لا يشتهيه أحد "لا صورة له ولا جمال فننظر إليه ولا منظر فنشتهيه" إشعيا 52:2 .. وقالوا عنه أنه "كشاة سيق إلى الذبح لم يفتح فاه" و أنا أقول لكم فلتستقروا على اختيار ايها النصارى!

من هو النبي الأبرع جمالا .. وكان وجهه أجمل من البدر كما وصفه كل الصحابة؟ .. من الذي انسكبت نعمة القرآن على شفتيه "لا تعجل به إنا علينا جمعه وقرآنه" .. "مسحك إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك" من الذي قال الله عنه "إن الله و ملائكته يصلون على النبي" .. من الذي يقول المسلمون عنه اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد؟ .. من الذي قال عنه المسيح ابن مريم "لا تروني بعد حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب". من الذي أمره الله بالجهاد وأهلك الله على يديه مشركي جزيرة العرب و الفرس و الروم؟ .. من الذي قال الله عنه في اشعياء 42 الرب قد سر ببره لأنه حفظ الشريعة و أحبها؟ .. من الذي جعله الله خاتم المرسلين؟ .. "بنات ملوك بين حظياتك" من الذي تزوج السيدة صفية بنت حيي و السيدة جويرية بنت الحارث و ماريا بنت شمعون و حبيبة بنت أبي سفيان؟ .. "اسمعي يا بنت وانظري وأميلي أذنك انسي شعبك وبيت أبيك فيشتهي الملك حسنك لأنه هو سيدك فاسجدي له" و هنا ينصح داود بعد ذلك أم المؤمنين السيدة صفية بنت حيى بن أخطب وهي من بني اسرائيل أن تنسى شعبها (يهود بنى إسرائيل) وبيت أبيها وأن تخضع لزوجها رسول الله و بالفعل نست السيدة صفية شعبها وبيت ابيها وأصبحت أم المؤمنين. ولقد قال لها النبي صلى الله عليه وسلم قولي لعائشة "بل من أعلى مني نسبا .. أبي موسى وعمي هارون و زوجي محمد"

عوضاً عن آبائك يكون بنوك .. هنا يتبدل الحال من أمة بني اسرائيل لأمة الإسلام .. فقد كان بنو اسرائيل في بداية أمرهم يسوسهم أنبياء و ملوك فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوات و اتبعوا الشهوات .. على عكس العرب الذين بدأوا أمة جاهلة مشركة و لكن الله يريد بهم شيئا آخر فيخرج من أصلابهم من يوحد الله تعالى و ينشر الإسلام و يحكم معظم بقاع الأرض .. ألا يذكركم هذا الكلام بحادثة الطائف حين قال جبريل للنبي إن ملك الجبال معي يستأذنك أن يطبق عليهم الأخشبين فيرد الحبيب المصطفى قائلا "لا يا أخي يا جبريل فإني أرجو الله أن يخرج من أصلابهم من يقول لا إله إلا الله .. كأمثال عكرمة بن أبي جهل و الحارث بن عمرو بن هشام.

من أجل ذلك تحمدك الشعوب إلى الدهر و الأبد .. نعم فكلنا نقول "اللهم صلي و سلم و بارك على عبدك و نبيك محمد خير من حمدك و خير من عبدك و خير من شكرك فهو أحمد الخلق"

البشارة التاسعة طريق يقال لها الطريق المقدسة لا يعبر فيها نجس انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا



البشارة التاسعة

طريق يقال لها الطريق المقدسة لا يعبر فيها نجس

انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا


لا شك اننا كلنا قد سمعنا أن حلم الكثير من اليهود و النصارى هو هدم بيت الله الحرام . وإقامة كنيسة في بلد الله الحرام "مكة" ولكي نعلم لماذا يؤزهم الشيطان على ذلك أزا .. فكان لابد لنا أن نخوض في أعماق الكتاب المقدس وبالأخص في سفر اشعياء .. لنجد نبؤة لاتنطبق بحال من الأحوال إلا على بلد الله الحرام وبيته العتيق في مكة .. فلنقرأ معا النبؤة التي تقض مضاجع اليهود و النصارى لنجد فيها اشعياء يتكلم عن فتح مكة وعن الحج وأن مكة لايدخلها إلا مسلم "وتكون هناك سكة وطريق يقال لها الطريق المقدسة. لا يعبر فيها نجس بل هي لهم. من سلك في الطريق حتى الجهال لا يضل" اشعياء 35 : 8

لنقرأ النبؤة .. بتأني "شددوا الأيادى المسترخية والركب المرتعشة ثبتوها وقولوا لخائفى القلوب تشددوا لا تخافوا هوذا إلهكم الانتقام يأتى جزاء الله هو يأتى ويخلصكم حينئذ تنفقح عيون العمى وآذان الصم تنفتح حينئذ يقفز الأعرج كالأيل ويترنم لسان الأخرس لأنه قد انفجرت فى البرية مياه وأنهار فى القفر ويصير السراب أجما والمعطشة ينابيع ماء فى مسكن الذئاب فى مربضها دار للقصب والبردى وتكون هناك سكة وطريق يقال لها الطريق المقدسة. لا يعبر فيها نجس بل هى لهم. من سلك فى الطريق حتى الجهال لا يضل لا يكون هناك أسد وحش مفترس لا يصعد إليها. لا يوجد هناك. بل يسلك المفديون (المغفور لهم) فيها ومفديو الرب يرجعون ويأتون إلى صهيون بترنم وفرح أبدى على رءوسهم ابتهاج وفرح يدركانهم ويهرب الحزن والتنهد" إشعياء 35 : 3-10

من هؤلاء المغلوب على أمرهم أصحاب الركب المرتعشة والقلوب الخائفة الوجلة الذين لا يملكون من أمرهم شيئا؟ لا شك أنهم الرقيق العبيد والموالى الذين اتبعوا النبى بلال و عامر بن فهيرة و صهيب و عمار و ياسر و سمية و خباب. علينا أن نأتى بمسالك المسلمين وطرقهم فى الصحراء العربية "برية فاران" فى ذهابهم وإيابهم لحج بيت الله الحرام الطرق المقدسة التى لايعبر فيها نجس مشرك. إن أتباع النبي محمد عليه الصلاة والسلام لم يتقاعسوا عنه لم يطلبوا الموت فقط بل كانوا يتسابقون إليه ويتنافسون فى الفوز به "فوالذى بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد" لقد خلدت التوراة اسم الصحابى الأعرج الجليل عمرو بن الجموح لا يتقهقر عند الموت "ويقول والله إني لأرجو أن اطأ بعرجتي هذه أبواب الجنة" و كما يسارع المؤمن للشهادة فى سبيل الله يسارع أيضاً فى الطاعات والعبادات وأداء الفرائض والمناسك وعمل الصالحات.

يروى البيهقي صاحب السنن قال: "أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصبي لها صغير لم يتكلم "ولد أبكم أخرس لا ينطق كلمة" قال لها صلى الله عليه وسلم: ما بال ابنك هذا؟ قالت: يا رسول الله ابني هذا أبكم فالتفت إليه صلى الله عليه وسلم وهو طفل قال: من أنا؟ قال: أنت رسول الله ثم نطق بعدها وكان خطيباً من خطباء العرب"

نحن إذن مع البيت الحرام فى البرية القاحلة الأرض القفر المعطشة الصحراء التى تفجر فيها ينبوع الماء وفيها الطرق الطاهرة الآمنة التى ليس فيها أسد ولا حيوان مفترس التى يقال لها الطرق المقدسة وعودة الحجيج المفديين (أى المغفور لهم) إلى الديار بفرح وابتهاج عظيم.

إن هناك نبوءة ثانية عن مكة .. حرفها اليهود وجعلوها عن اورشليم وهي "استيقظي استيقظي البسي عزك يا (صهيون) البسي ثياب جمالك يا اورشليم المدينة المقدسة لانه لا يعود يدخلك فيما بعد اغلف ولا نجس ...... ما اجمل على الجبال قدمي المبشر المخبر بالسلام المبشر بالخير المخبر بالخلاص ..... هوذا عبدي يعقل يتعالى و يرتقي ويتسامى جدا" اشعياء 52
هل هذا الكلام ينطبق على القدس "صهيون" التي يختلط بها الحابل بالنابل .. ومن هو المبشر بالسلام "الإسلام" و من هو عبد الله ذاك الذي يتعالى ويقول له الله تعالى "و رفعنا لك ذكرك" .. و هل يسوع تعالى؟ .. لم نرى إلا أنه أصبح ملعونا من أجل بولس و تحمل خزي الصليب .. هل عرفتم الآن لماذا يحلم اليهود و النصارى بتدمير بيت الله الحرام .. وبناء كنيسة في مكة .. لأن عبادتهم هي الصد عن سبيل الله وابتغائها عوجا؟!

البشارة الثامنة النبي الآتي سيزيل الله به الأصنام



البشارة الثامنة النبي الآتي سيزيل الله به الأصنام وأنه سيموت في زمانه انبياء كذبة


يقول الله في سفر زكريا 13 : 2- 3 "ويكون في ذلك اليوم يقول رب الجنود اني اقطع اسماء الاصنام من الارض فلا تذكر بعد وازيل الانبياء ايضا والروح النجس من الارض ويكون إذا تنبأ أحد بعد أن أباه وأمه والديه يقولان له: لا تعيش لأنك تكلمت بالكذب باسم الرب فيطعنه أبوه وأمه والداه عندما يتنبأ"

في ذلك اليوم .. اقطع اسماء الاصنام من الارض فلا تذكر بعد .. بعد أن من الله على رسوله بفتح مكة نُصبت له عليه الصلاة والسلام قبة في الموضع الذي أشار بأن تركز فيه الراية فاستراح في القبة قليلا ثم سار وهو يقرأ سورة الفتح وبجانبه أبو بكر حتى دخل البيت وطاف سبعاً وكان حول الكعبة أصنام كثيرة فكان يشير إليها بعود في يده ويقول: جاء الحق وزهق الباطل .. فكانت تسقط بإذن الله.

و بعد أن أتم رسول الله صلى الله عليه وسلم طوافه أمر بالاصنام فأزيلت من حول الكعبة وطهر الكعبة من هذه المعبودات الباطلة ثم أخذ عليه الصلاة والسلام مفتاح الكعبة من حاجبها عثمان بن طلحة الشيبى ودخلها وكبر في نواحيها.

-
قبل بعثة النبي كانت الأصنام التي كانت في قوم نوح قد صارت في العرب. أما ودّ كانت لكلب بدومة الجندل وأما سُواع كانت لهذيل وأما يغوث فكانت لمراد ثم لبني غطيف وأما يعوق فكانت لهمْدان وأما نسر فكانت لحمير وكانت العرب تعبد إضافة إلى تلك الأصنام أصنام قريش كاللاَّت والعزَّى ومناة وهبل. فصنم مناة وهو أقدم أصنامهم كان بين مكة والمدينة ولم يكن أحد أشد تعظيماً له من الأوس والخزرج وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً رضي الله عنه فهدمه عام الفتح.

-
أما صنم اللات فقد كان في الطائف وهو عبارة عن صخرة مربعة وكان سدنتها ثقيف وكانوا قد بنوا عليها بيتاً وهي في موضع منارة مسجد الطائف. فلما أسلمت ثقيف بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار. أما صنم العزى فإنه أحدث من اللات وكان بوادي نخلة وبنوا عليها بيتاً وكانوا يسمعون منها الصوت فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد فأتاها فعضدها وكانت ثلاث سمرات فلما عضد الثالثة: فإذا هو بحبشية نافشة شعرها واضعة يدها على عاتقها تضرب بأنيابها وخلفها سادنها فقال خالد: يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك ثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حممة أي رماد ثم قتل السادن.

-
أما هبل فقد كان من أعظم أصنام قريش في جوف الكعبة وحولها وكان من عقيق أحمر على صورة الإنسان وكانوا إذا اختصموا أو أرادوا سفراً: أتوه فاستقسموا بالقداح عنده. وهو الذي قال فيه أبو سفيان يوم أحد: "اعل هبل" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا: "الله أعلى وأجل"

-
و من الأصنام التي كانت تُعبد: إساف ونائلة قيل أصلهما: أن إسافاً رجل من جرهم ونائلة امرأة منهم دخلا البيت ففجر بها فيه. فمسخهما الله فيه حجرين فأخرجوهما فوضعوهما ليتعظ بهما الناس فلما طال الأمد عبدا من دون الله.



المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان1

المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان: وها هي المزامير تبشر بالنبي الخاتم، ويصفه أحد مزاميرها، فيقول مخاطباً إياه باسم الملك: "فاض قلبي ...