الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2015

معجزة يسوع تحويل الماء الى خمر؟!



معجزات يسوع

سوف نسرد كل أو معظم المعجزات التى قام بها يسوع حسب ما ذكره الكتاب متبعين ذلك بنفس النوعية من المعجزات التى قام بها غيره ايضا مما ذكره الكتاب لإثبات أن يسوع ليس متفرد بهذة المعجزات و أن كثيرين هم من فعلوا مثل ما فعله يسوع و يجب أن نلاحظ أن المعجزات يمكن أن تقسم إلى انواع حسب طبيعتها او نوعيتها فيمكن مثلا أن نقسمها الى :
1- معجزة احياء الموتى
2- معجزة القيامة من الاموات.
3- معجزات شفاء الامراض
4- معجزات اخراج الشياطين
5- معجزات خرق قوانين الفزياء
6- معجزات اخرى .
و اذا فعل احدهم عملا يصنف معجزة من نوع خرق قوانين الفزياء  ففعل احدهم لعمل اخر من نفس هذة النوعية يجعل فاعل العمل الأول غير متفرد و هكذا .ايضا يجب ملاحظة أن هناك معجزات لا تليق بأنبياء الله كما فى تحويل الماء إلى خمر و لذلك لن نأتى بمعجزة مقابله لها لأننا نربأ بأنبياء الله أن يفعلوا مثل هذا و نرد ذلك لتحريف الكتاب الذى نثبته فى جل بحوثنا .

تحويل الماء الى خمر

يوحنا 2: 1- 11 ( وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت ام يسوع هناك.2  ودعي ايضا يسوع وتلاميذه الى العرس.3  ولما فرغت الخمر قالت ام يسوع له ليس لهم خمر.4  قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة.لم تأت ساعتي بعد.5  قالت امه للخدام مهما قال لكم فافعلوه.6  وكانت ستة اجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين او ثلاثة.7  قال لهم يسوع املأوا الاجران ماء.فملأوها الى فوق.8  ثم قال لهم استقوا الآن وقدموا الى رئيس المتكإ.فقدموا.9  فلما ذاق رئيس المتكإ الماء المتحول خمرا ولم يكن يعلم من اين هي.لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا . دعا رئيس المتكإ العريس 10  وقال له . كل انسان انما يضع الخمر الجيدة اولا ومتى سكروا فحينئذ الدون . اما انت فقد ابقيت الخمر الجيدة الى الآن.11  هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل واظهر مجده فآمن به تلاميذه )

و هذة لم يفعلها غيره اذا كان قد فعلها اصلا لاننا نرباء بنبى لله يحول الماء الى خمر و الخمر لا يحبذها الا بولس عندما يقول فى تيموثاوس الاولى 5: 23  ( لا تكن في ما بعد شراب ماء، بل استعمل خمرا قليلا من أجل معدتك وأسقامك الكثيرة ) و ايضا المكابين الثانى 15: 40 ( ثم كما ان اشرب الخمر وحدها او شرب الماء وحده مضر و انما تطيب الخمر ممزوجة بالماء و تعقب لذة و طربا كذلك تنميق الكلام على هذا الاسلوب يطرب مسامع مطالعي التاليف انتهى ) و كما نرى هنا مزج بين الخمر و التأليف  قل ما تجده فى كتاب حتى إذا كان مهندسا فما بالك إذا كان  مقدسا .

و لكن الرب الاله  قال لموسى فى  لاويين 10: 9 ( خمرا ومسكرا لا تشرب انت وبنوك معك عند دخولكم الى خيمة الاجتماع لكي لا تموتوا. فرضا دهريا في اجيالكم )
و فى حزقيال 44: 21 ( ولا يشرب كاهن خمرا عند دخوله الى الدار الداخلية )


و يبشر الرب زكريا  بأبن ايضا و يمدحه بأنه لا يشرب خمرا و لا مسكرا كما فى لوقا 1: 15 ( لانه يكون عظيما امام الرب وخمرا ومسكرا لا يشرب.ومن بطن امه يمتلئ من الروح القدس. )

و ايضا يمدحه يسوع نفسه بأنه لا يشرب خمرا كما  فى لوقا 7: 33 ( لانه جاء يوحنا المعمدان لا يأكل خبزا ولا يشرب خمرا فتقولون به شيطان.)

و مع ذلك نجد  ما يقوله الكتاب عن يسوع نفسه انه شريب خمر كما فى :   

متى 11: 19
Mat 11:19

(SVD)  جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب فيقولون: هوذا إنسان أكول وشريب خمر محب للعشارين والخطاة. والحكمة تبررت من بنيها».

(ALAB) ثم جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب، فقالوا: هذا رجل شره وسكير، صديق لجباة الضرائب والخاطئين. ولكن تختبر الحكمة بأعمالها.»

(GNA) وجاء ابن الإنسان يأكل ويشرب فقالوا: هذا رجل أكول وسكير وصديق لجباة الضرائب والخاطئين. لكن الحكمة تبررها أعمالها)).

(JAB) جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب فقالوا: هوذا رجل أكول شريب للخمر صديق للجباة والخاطئين. إلا أن الحكمة زكتها أعمالها )).


و قد نجد ان بعض اهل الكتاب عندما تذكر لهم ان الكتاب يقول ان يسوع كان شريب خمر  حسب ترجمة الفانديك يقولون انه كان يشرب عصير عنب و الرد عليهم من  الترجمات ان ترجمة الحياه و الاخبار الساره تقول انه كان سكير فهل عصير العنب يجعل الشخص سكيرا ايضا النص اليونانى و هو اصل كل الترجمات يذكر كلمة  οινοποτης  و التى تترجم الى الانجليزيه الى   كلمة  a winebibber

 و نحن نربأ بنبى لله يكون سكير و ليس فقط شارب لقليل من الخمر كما يقول بولس و لذلك نحن سعداء ان الكتاب لم يدعى على احد من انبياء الله انهم حولوا الماء الى خمر إلا نبى واحد فقط و هو المسيح رغم ان الكتاب ادعى عليهم اكثر من ذلك بكثير .
و يرد البعض ايضا و يقول ان المعجزه ليست تحويل الماء الى خمر فقط و لكن المعجزه انه حول الماء الى خمر غير مسكر بدليل ان رئيس المتكاء قد تنبه من سكرته . و انا ارد عليهم ببساطه من جمل رئيس المتكاء و هو خبير فى الخمور لانه استطاع ان يعرف الفرق بين الخمر الجيده و الغير جيده و قال ( كل انسان انما يضع الخمر الجيدة اولا ومتى سكروا فحينئذ الدون )  بمعنى ان الخمر الجيده  تسكر و هم فى العاده يضعونها اولا فى الاعراس ثم اذا سكر الناس وضعوا لهم الخمر الدون اى الاقل جوده حتى يقللوا التكلفه و فى نفس الوقت الناس الغير خبيره فى الخمور لن تستطيع التفرقه بين الخمر الجيده التى تسكر حسب تعريف رئيس المتكاء و الخمر الغير جيده التى لا تسكر . اذا حسب مفهوم رئيس المتكاء ان الخمر الجيده هى التى تسكر  و هو نفسه الذى وصف خمر يسوع المتحوله بأنها خمر جيده قائلا ( اما انت فقد ابقيت الخمر الجيدة الى الآن ) و السؤال ماذا كان يقصد بالخمر الجيده ؟ كما سبق و عرفنا مفهومه عن الخمر الجيده اى التى تسكر و هذا يفند قول القائلين انه حول الماء الى خمر لا تسكر .

أما بعضهم فيغالى أكثر و يعتبر ذلك خلق لأن الخمر لم يكن موجودا و الذى كان موجود هو ماء إذا هو خلق و دعونا نفند ذلك ايضا متناولين :

يوحنا 2: 9
Joh 2:9

(SVD)  فلما ذاق رئيس المتكإ الماء المتحول خمرا ولم يكن يعلم من أين هي - لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا - دعا رئيس المتكإ العريس

(ALAB) ولما ذاق رئيس الوليمة الماء الذي كان قد تحول إلى خمر، ولم يكن يعرف مصدره، أما الخدم الذين قدموه فكانوا يعرفون، استدعى العريس،

(GNA) فلما ذاق الماء الذي صار خمرا، وكان لا يعرف من أين جاءت الخمر، لكن الخدم الذين استقوا منه كانوا يعرفون، دعا العريس

(JAB) فلما ذاق الماء الذي صار خمرا، وكان لا يدري من أين أتت، في حين أن الخدم الذين غرفوا الماء كانوا يدرون، دعا العريس 


و هكذا نرى أن كلمة οἶνος تعنى  wine  و هو احد انواع الخمور المصنوعة من العنب  و هذا ما يؤكد أنه خمر حقيقى و ليس عصير عنب كما يقول البعض  اما النقطة المهمة هى إدعاء البعض أن هذة المعجزة هى معجزة خلق مستدلين  بكلمة المتحول خمرا  و لو رجعت للنص اليونانى ستجد كلمة  γεγενημενον هى المرادف لكلمة المتحول و إذا اقررنا أن هذة الكلمة تعنى التحول بمعنى الخلق فنحن امام معضلة كبيرة حيث انه  و للعجب ستجدها  هى نفسها الكلمة المستخدمة لتحول الكلمة إلى جسد فى :
يوحنا 1: 14
Joh 1:14

(SVD)  والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا.

(ALAB) والكلمة صار بشرا، وخيم بيننا، ونحن رأينا مجده، مجد ابن وحيد عند الآب، وهو ممتلىء بالنعمة والحق.

(GNA) والكلمة صار بشرا وعاش بيننا، فرأينا مجده مجدا يفيض بالنعمة والحق، ناله من الآب، كابن له أوحد.

(JAB) والكلمة صار بشرا فسكن بيننا فرأينا مجده مجدا من لدن الآب لابن وحيد ملؤه النعمة والحق. 


و بهذا يكون الجسد ( الناسوت ) مخلوق  كما أن الخمر مخلوق !

 وعموما فإن المعجزه لا تكون فى معصيه و لكنها فى شىء فيه عبره للناس و فائده تثبت نبوة النبى و قدرة الله و اول سؤال نسئله ما هى الفائده من تحويل الماء الى خمر  ؟ هل اثبتت بنوته الوهيته او بنوته  لله او جعلت رئيس المتكاء يؤمن به أم انها كانت للخدام الذين سوف يعتقدون فى بنوة المسيح لله و اذا كان ذلك كذلك فهل امن الخدام او ام يسوع نفسه انه اله او ابن اله عندما حول الخمر الى ماء و لا أجد معجزة تكافىء تلك المعجزة فى العهد القدين إلا معجزة اليشع  فى ملوك ثانى 2: 23 – 24 ( ثم صعد من هناك إلى بيت إيل . وفيما هو صاعد في الطريق إذا بصبيان صغار خرجوا من المدينة وسخروا منه وقالوا له: [اصعد يا أقرع! اصعد يا أقرع!] 24 فالتفت إلى ورائه ونظر إليهم ولعنهم باسم الرب. فخرجت دبتان من الوعر وافترستا منهم اثنين وأربعين ولدا. ) فإن جاز تسمية تلك بمعجزة فتحويل الخمر يكافئها و لكننا نبرأ انبياء الله و رجاله من مثل هذة الافعال التى لا ترقى لمستوى أعمال العقلاء  ناهيك عن تكون فوق مستوى العقل و بالطبع اللبيب يفهم ما ما هو عقلى و ما هو غير عقلى و ما هو فوق مستوى العقل .