السبت، 4 أغسطس 2018

غــرائــب وعــجـائــب

غــرائــب وعــجـائــب

نحن نبحث عن ملكوت الله ، بلغ حضرة منادي الله المسيح عليه السلام بشاة الملكوت إلى الخواص والعوام من بني إسرائيل في قرى وأمصار ديار الجليل مدة اكثر من سنة ، ثم غاب عن العين ، أنا لست اطلب مجدي يوجد من يطلب ويدين (يوحنا 50:8) 
.
مضت الأشهر والسنون وشخص المسيح عليه السلام وبشارته وتعليمه مستوجبة الحيرة والتجسس وليس في الميدان سطر واحد مكتوب ، وكلما مر الزمان ازدادت محبة المسيح في قلوب الناس ، حتى جعلوه مخلص العالم ثم ابن الله وفي النهاية صار هو (الله) كتبت حول بشارته البسيطة بالملكوت مئات من المؤلفات الملوثة بالخرافات ، إلى أن وصلت النشريات إلى اثينة ورومية ، فخرج الامر عن موضوعه بالكلية وظهرت هناك تعاليم (فلسفية) ومؤسسات وعادات تنفر منها الأنبياء وتلعنها التوراة ، في كل مكان وجدت رهبان وأحدثت كنائس ، لم يبق في الكنائس أي اثر من اليهودية(*) نسي الله الذي تعرفه الأنبياء ، أقيم معبود يتلون ويتجلى بشكل حمل ، بشكل إنسان ، بقيافة أب ، بصورة حمامة ، بمقام (يهوه - الله) الذي انعم بالتوراة وانسحبت اليهودية على طرف وانزوت ، لم يبق في الكنائس فرد موسوي .
وهكذا في ظرف عصرين أو ثلاثة من الميلاد وضعوا أسس الاعتقادات الباطلة ، وأوجدوا أشكالاً وأنواعاً من الكنائس .

- 36 -
( هو حمل(*) ولكنه يقدر أن يغضب ويغتاظ !! )
نحمد الله على وجود تصوير النبي دانيال عليه السلام لشكل ملكوت الله وشوكته وإلا فلو وكل الأمر إلى رحمة كتب الأناجيل وعلى الأخص إلى تفاسير الكنائس لعسر جداً علينا فهم الملكوت ، قارنوا الباب السادس من رؤيا يوحنا بالباب السابع للنبي دانيال ، وحي يوحنا يقول أن كل العالم يخاف ويرهب من غضب الحمل ! لا أدري هل كان مؤلف الوحي يصور يوم الحشر ، أما أي واقعة عظيمة ! يبحث عن الحمل الحديد الغضوب المتوهر ، كان في يمين الرب حمل غضوب ، يخاف منه العالم ، يرجعون الى الجبال إلى البحار إلى الصخور صارخين مستغيثين قائلين ( أخبئونا من حدة الحمل) لابد في التشبيه من وجه الشبه نعم يصح تشبيه الجسور بالأسد وتشبيه الجبان بالحمل ، ولكن إذا كان التشبيه على العكس فحينئذ تكون (كوميديا ، أضحوكة) فالحمل يمكن ان يكون تمثالاً للمطيع الوديع او الجبان الضعيف ، أما إذا وصف بالصفات التي ليست في طبيعته فذلك يوجب السخرية والاستهزاء .
تصوروا حملاً تخافه وترتجف منه كل الكائنات ، ثم تفكروا أن أحد الحملان المحبوبة اللطيفة التي تلعب وتقفز في الحقول يقدر أن يكون غضوباً ومنتقماً ، يا للعجائب ؟!
ثم هلموا لنقرأ هذا (لما فتح الختم السادس رأيت زلزلة عظيمة حدثت والشمس صارت سوداء كمسح من شعر ، والقمر صار كالدم ، ونجوم السماء سقطت إلى الأرض كما تطرح شجرة التين إسقاطها إذا هزتها ريح عظيمة ، والسماء انفلقت كدرج ملتف وكل جبل وجزيرة تزحزحا من موضعهما وملوك الأرض والعظماء والأغنياء والأمراء والأقوياء وكل عبد وكل حر أخفوا أنفسهم في المغاير وفي صخور الجبال ، وهم يقولون للجبال والصخور اسقطي علينا وأخفينا عن وجه الجالس على العرش ، وعن غضب الخروف لأنه قد جاء يوم غضبه العظيم ومن يستطيع الوقوف) (رؤيا يوحنا 6) .
ما اهيبه من منظر وما أعمقه من خيال ، خيال اخذ علم الفلك تحت أقدامه ،رسام عقر العقل وخرق المنطق ، كتاب قلب الحقيقة وغير دين الله ، كأن الإجرام السماوية تقع كالتين الذي لم ينضج على كرة الأرض التي هي بالنسبة إلى النجوم بقدرة الذرة ، الجبال والجزائر تقفز وتتحرك من مكانها ، ذلك لان الحمل قد احتد وغضب !
فهاهي الجمل التي يقرؤها كل المسيحيين قائلين ما أبدعها ! هذه آيات الله وهم ولهانون بحسنها .
لماذا غضب الحمل إلى هذه المرتبة ؟ لم يسيء إليه أحد من سكان الأرض فالحمل كان مذبوحاً قبل خلق الكائنات ، والمسيحية والكنائس هي التي أحبته ولم يزالوا يعبدونه ويسجدون له ، ويحبونه إلى درجة انهم يأكلون لحمه ، كما يأكلون على المائدة كذلك في المحاريب ، افمن من اجل هذه احتد الحمل ؟ إذن فأي ذنب للملوك والأمراء والأغنياء والعبيد والأحرار ؟ أما إن كان هناك ذنب فكله رقاب القصابين والقساوسة ، على أننا نرى أن الوحي لا يبحث عن الرهبان !
أيها المسلمون المساكين ! أين تذهبون من غضب الحمل الشاغل عرش السموات ؟!
نظراً إلى فكرتي وقناعتي الوجدانية يجب أن نصلح مثل رؤيا يوحنا قبل كل شيء ، ويجب أن نعتقد أن ليس على عرش السموات إلا الله الواحد ، وان لا نعبد إلا إياه ، وان لا نرى هناك حملاً ولا خروفاً وان أدياننا وديان العالمين هو الله الأحد جل جلاله.

- 37 -
(يزعمون وجود حمل يتمكن من أن يرفع خطايا الناس ويترحم عليهم)
الكهنة والقسيسون جسموا المعصية واعظموها بقدر ما بالغوا في أصول مغفرتها وكأن (الذنب المغروس) الموروث من آدم لا يرفعه إلا الاعتماد . فالقسيس الذي لا يرى لزوماً للوضوء والاغتسال مرة في عمره ، يملك تلك القوة السحرية على تنظيف لطخات الذنوب ومحوها بحيث يقدر أن يمسح بنحو مائة درهم من ماء العماد ذلك الذنب المغروس ويقذف به من مائة ألف تقل ومجذوم .
أما مغفرة الذنوب المرتكبة بعد الاعتماد فهي تابعة لأصول ومراسم كثيرة ومن جملة ذلك أن الاعتراف للراهب بالجرم فرض ، وليس من عابد صليب -باستثناء البروتستانت- معفو ما لم يقل له الراهب ( (أنا) غفرت لك كل خطاياك) (Ego absolvo te .......)(*) .
وهناك واسطة أخرى لمغفرة الذنوب ورفعها وهي : حضرة البابا ، الرئيس المحقق للكل المسيحية .
لو سلمنا أن المسيح نصب بطرس وعينه لرئاسة كل الكنائس ، ولكن تلك الرئاسة ليست إلى الأبد ، بل كانت مؤقتة إلى ظهور الملكوت وأنا ادعي مصراً انه من العبث أن تدوم العيسوية الحاضرة موجودة ، فان جميع فرق مسيحي اليوم ، خارجون على تعاليم المسيح عليه السلام .
ولن يتمكن من أن يكون دليل هذه المسيحية الملطخة بالخرافات غير حضرة البابا ، وعلى كل حال فان وكيل بطرس الذي يدير دفة سفينة المسيحية إلى ميناء الآخرة ، لابد وان يغرقها أو ينجيها ، أما إذا لفتنا نظر الدفة إلى كتب الأناجيل وتاريخ الكنيسة فلا تبقى أي شبهة في أن حضرة البابا رئيس روحاني كل المسيحية ولي القناعة التامة بأن حضرة البابا هو رئيس المسيحيين المحق ، لان (مقام الباباوية) هو الذي ساق الجماعة العيسوية إلى هذا التيار وهذه الهلكة .
إن حضرة البابا لا يغفر خطايا المسيحيين الذين على وجه الأرض فقط ، بل يمسح وينظف ذنوب وخطايا النصارى المتوفين أيضاً (بإرادة كاهنية) واحدة أيضاً وليس هذا القدر فقط بل يمنع الرؤساء الروحانيين من الأرثوذكس والبروتستانت - الذين يعدهم ملحدين - من أن يخرجوا من نار الأعراف (أي المطهر) .
أي مسيحي يقدر أن يعترض أو ينبس بنبث شفة ضد الارادات الواهبة المغفرة التي تصدر عن تلقاء هذه الذات العديمة المثال على كرة الأرض الحائزة على صلاحية واسعة.
إن حضرة البابا يبلغ فرمانه Indulgentia الذي هو العفو العام عن جميع المسيحيين الذين لم يرهم ولم يعرفهم ، الأحياء منهم والأموات ، في الدنيا وفي الآخرة .
وهناك شفعاء لا يحصون عدداً ذوو صلاحية لمنح المغفرة لأولاد الكنيسة والحال أثناء إجراء المراسم الكهنوتية لقربان القديس تجري فيوضات الغفران بكثرة وغزارة ويفيض بحر الإيمان كالسيول على المؤمنين الذي يأكلون لحم المسيح ويشربون دمه ، ويترنم الكاهن والمغنون في أثناء مراسم هذه المنقبة قائلين ثلاث مرات ,,
(Agous Dei, qui tollis peccata mundi misrere nobis)
(يا حمل الله ! أنت الذي تعفو (الآن أو ترفع خطايا العالم ، ارحمنا)
(نريد أن نفهم)
عجباً من هو هذا الحمل ؟ هل هو الحمل المذبوح الذي في عرش اللاهوت ؟ هل هو الحمل الذي اختبأ في الخبز الذي يمضغ في أفواه القسيس والعابدين ؟؟ أم هو ذلك الحمل المملوء غضباً الذي صوره كتاب رؤيا يوحنا ؟ هذا الحمل أحد الأعاجيب التي سوف يريكموها حضرات المسيوتر (المبشرون) .
أقول للمبشرين الذين يدعون المسلمين إلى المسيحية (أن حلمكم الـ ... هو ليس .. أو الحمل عيسى الذي يعرفه متى أو مرقس أو لوقا .
الكنائس تجعل عيسى المسيح حملاً مذبوحاً ، وكاهناً شافعاً ،وابن الله ، ثم تجعله (الله) - حاشا لله - وتجعله (كلمة الله) والذبح العالي الذي هو ضمن كسرات الخبز وضمن الشراب اللذين يقدسهما القسيس ، وتجعله راعياً أيضاً ؟ فهل سمعتم أضحوكة كهذه العبارات؟ هذه الأضحوكة هي معبود النصارى .
حمل ولكن في عين الوقت راع ، فيا للعجب العجاب .
إذا كان راعي القطيع حمل ، فيا فرحة الذئاب واللصوص .
لا محل في ملكوت الله لمثل هذا الهذيان والعقائد المغضبة المعلمة للكفر .

- 38 -
بعض النماذج من تعاليم ملكوت الله الأساسية
كنت قد بدأت بتفسير القرآن ، العظيم باللغة الإنجليزية حتى كتبت إلى آخر سورة البقرة ولكني أدركت أن من كان مثلي عاجزاً فارغ اليد قليل النصيب من العلوم القرآنية ، لا يتمكن وحده من الاجتراء على إيجاد اثر مفيد فانثنيت عن عزمي إن الله ولي الذين آمنوا ، أفلا يحفظ ملكوته ومقدساته ودينه وقرآنه(*) .
اطمئنوا أيها المسلمون ، إن صاحب الملكوت لم يترككم وان يترككم ولكن ليظهر عدله وجلاله ، وانه سيخلصكم عاجلاً وان نجاتكم ستكون من قبله فقط ، ليكن إيمانكم قوياً متيناً ، لا تيأس يا حضرة أمير المؤمنين يا حافظ سرير شوكة دين الله لا تيأس !
إلى الأمام يا أولاد المصطفى الغياري الناريون خدام اتحاد وترقي المسلمين المجتهدين في أحياء الإسلامية ، يغفر الله خطاياكم ، وهو حاضر كل وقت لإرشادكم وتعليمكم في أوروبا يسمونكم (جمعية اتحاد الإسلام) ليوجدوا لكم أعداء ،وبعض المسلمين يقولون عنكم (هؤلاء فرانماسون لا دينيون) يسعون لإحباط أعمالكم ولكن هذا عبث انتم ستنجحون وستسعون لإحياء عالم البشرية .
كونوا مطمئنين أن كل العالم لا يتمكن من إيقاع الضرر بكم ما لم تفترقوا عن الدين ، إن السلاح الذي انتم في حاجة إليه هو الإيمان والأخلاق الاحمدية ، وبهذين السلاحين تتمكنون من مقابلة جميع أعدائكم .

( بعض تعاليم القرآن السامية )

1- 
(الله لا اله إلا هو) اشعيا 45 : 5 : 6 : 17 : 21 : 22 و 46 : 9 وزكريا 9:14 يوحنا 3:17 الخ .
2- { من ذا الذي يشفع عنده إلا بأذنه } سورة البقرة { قل لله الشفاعة جميعاً } سورة الزمر . المنجي هو الله (اشعيا 8:42 و11:43 و2:12 هوشع 9:11 تثنية 39:32)
3- لا يغفر الخطايا إلا الله(*) { قل إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلي إنما ألهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً } ســورة الكهـف { فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين } سورة فصلت و(اشعيا 18:1 - مزامير 7:51) الخ .
4- ملكوت الله كرسيه { وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤده حفظهما } سورة البقرة (دانيال 9:7 حزاقيل 26:1) .
5- في حق التثليث { ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم } سورة النساء { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من اله إلا اله واحد } سورة المائدة .
6- في شان عيسى عليه السلام { إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} سورة النساء و { لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله } سورة النساء.
7- في شــأن الإنجيل { وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقاً لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين } .
8- في شان الكهنوت { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون } سورة التوبة .
واليوم يصر المسيحيون إصرارهم في عهد البعثة المحمدية على اتخاذ الكهنة والرهبان والمسح بن مريم أرباباً من دون الله ، على انهم قد أمروا بان لا يعبدوا غير الله الواحد الأحد ، ولا اله غيره ليتخذوه شريكاً له .
ان اعتقادي هكذا : أن الفائدة الوحيدة فيما كتبناه - أن كان ثمة فائدة - إنما ستكون عبارة عن سوق المسيحيين إلى مظالعة القرآن وتدبره في صميم قلبهم ، وان آيات هذا الكتاب ، كتاب الله وأحكامه قطعية ومهيبة وبعيدة عن المنازعات اللغوية الفارغة ، ولغته سامية وصريحة بحيث لو لم يكن مبلغه قد قال عن نفسه انه نبي لقررت أنه أعلا درجة من الأنبياء .
أن الـذي أوقع العيسـوية في الضلال هم الأحبار والرهبان والمجامع العامة ، قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا أن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم } سورة التوبة .
لعل أحد أصحاب الخير من الذين هم افضل من ينبري للقيام بتأليف كتاب في خصوص إيراد البراهين على حقية هذه الآية الجليلة وأني بكل سرور أقول لم اكن في وقت ما من أولئك الأحبار والرهبان الذين ماؤا أدمغتهم وبطونهم بالذهب والفضة ، ولكن هذه الآية موافقة ومطابقة للواقع ، وان هذه الآية وحدها تكفي لإثبات حقية نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته . اروني أي قوبانية أو شركة أو ملياردير هوأترى من المسيونر أو اللازرايست ؟ فالفاتيكان أثر من الكوفرنال ، وبطريكخانة الروم اثر من سراية قرال اثينة ، أليس كذلك ؟
الحمدلله تعالى لقد أوصلنا الفصل إلى منتهاه ، أمل أن قد تمكنت - إلى درجة ما - من بيان ما هو الإنجيل ، ولكني كتبت هذا الفصل كمقدمة لتأليفي الزهيد ، وان مقتنع بكل قواي العقلية وإلحاح وجداني أن سأتمكن من البرهنة بصورة قطعية على أن كتب الأناجيل ليست من الكتب المنزلة بالوحي .
وعلى سؤال ما هو الإنجيل ؟ يكون الجواب عبارة عن :-
(أن الإنجيل كتاب - بعد تنزيل وحذف خمسة وتسعين بالمائة منه - الهي ، أعلنه ووعظ به المسيح عليه السلام مشافهة .
لم يصل إلى علمنا أن أحداً ابصر الإنجيل الشريف (مكتوباً) اعني الإنجيل الذي بلغه المسيح عليه السلام شفاها :-
تأييد الوحدانية الإلهية : أن سيكون أبناء ملكوت الله عبارة عن الموحدين أي عبارة عن دين الإسلام ، رفع الشفعاء ورفع الأحبار والرهبان وأمثال هذه الشعوذات ، إنما وسيلة النجاة عبارة عن الإيمان الكامل بالله والصدق بالعمل الصالح ، وإما الاستغفار فعبارة عن إمكان حصوله (بالتوبة) من الخالق من قبل العبد رأساً وبغير وساطة ما ولا توسط مخلوق.
وأما المباحث الأخرى التي وعدنا بنشرها في هذا الخصوص ، فسنبسطها مفصلاً في كتابنا الذي سننشره قريباً باسم (إنجيل حقنده افشاءات عظيمة) أي افشاءات عظيمة في شان الإنجيل .

الخاتـمــــــة
ان حاجة المسلمين الشديدة اليوم إلى تأليف هيئة مجهزة بالعلم والمال باسم (جمعية نشر الإسلام) وهذه الهيئة تفتح المدارس وتنسقها من جهة وتخرج تلاميذ علماء قديرين ذوى أخلاق حسنة من الجهة الأخرى ، وبواسطتهم يستنير العالم الإسلامي وتقوى روابط الاخوة والوحدة بين أجزائه إذ لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ، ولم يصلح أولها إلا بتدبر القرآن والعمل بموجبه ، فلو اقبل المسلمون على كتاب الله وحده ولم يلتفتوا إلى روايات عن السلف أو اجتهاد زيد وعمرو لتخلصوا من الاختلءت المذهبية { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم $ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } .
وكان من الواجب على الأقوام التي أسلمت أن يتعربوا ليفهموا دينهم من القرآن مباشرة بلا واسطة ، لذلك أجد أعداء الإسلام ، مغتاظين جداً من وحدة اللغة العربية وهم يحبذون دائماً أن يكتب كل أهل قطر بلسانهم الدارج يقصدون بذلك أن نزول هذه الوحدة اللسانية فلا يعودوا يفهمون القرآن من لغته العربية الأصلية ، فإذا ترجموه إلى لغاتهم فعندئذ ترى لكل قوم قرآناً كما هي حالى الأناجيل .

( انتــــــهى )

كتاب الإنجيل والصليب

على تفسير بولص .

كتبه وسهر عليه أخوك :
الملاك الطائر ( صخرة الخلاص ) راجيا من الله أن يتقبله عنده ، وأن ينفع به الأخوان في تصديهم للسيل العارم ، سيل التنصير .

أخوكم / فيصل أبو خالد

الــلإلـه الـمـفـتـرى2

الــلإلـه الـمـفـتـرى ميلاد الرب : ( لقد خلق " الرب " من نسل داوود . . . عن ابنه الذي صار من نسل داوود من جهة الجسد ) . ( الر...