الاثنين، 25 يوليو، 2011

حَوْل أعمال الرسل ( نبياً مثلي )

نبياً مثلي :
يورد كتابهم نبوءة موسى " الذي قال لبني إسرائيل نبياً مثلي سيقيم لكلم الرب إلهكم من إخوتكم " (أعمال 7/37).
نبوءة موسى هي بشارة بمحمد (صلي الله عليه نسلم) وليس بعيسى وذلك بالأدلة الآتية :
محمد وليس عيسى هو الذي مثل موسى، لأن محمداً يشبه موسى في ولادته الطبيعية وموته الطبيعي ، ولكن عيسى ولد ولادة غير عادية وانتهى نهاية غير عادية . محمد تزوج مثل موسى ، ولكن عيسى لم يتزوج . محمد عاش طويلاً ومات بعد أن جاوز الستين مثل موسى ، ولكن عيسى مات وهو في الثالثة والثلاثين من عمره. محمد أنجب أولاداً وبنات مثل موسى ، ولكن عيسى لم ينجب لأنه لم يتزوج أساساً . محمد مثل عيسى تبعه أناس كثيرون ، ولكن عيسى لم يتبعه إلا قلة من الناس . محمد مثل موسى كان رسولاً وحاكماً ، ولكن عيسى كان رسولاً فقط . محمد جاء بشرع جديد، وهكذا فعل موسى، ولكن عيسى جاء ليكمل شريعة موسى فقط . محمد مثل موسى قاتل أعداءه ولكن عيسى لم يقاتل . وهكذا نرى أن الذي هو مثل موسى هو محمد وليس عيسى .
2- عيسى من بني اسرائيل من جهة أمه ، إذاً هو إسرائيلي . فهو ليس من إخوة بني إسرائيل ، لأنه من بني إسرائيل . أما محمد ( صلي الله عليه وسلم) فهو من العرب الذي هم أخوة بني اسرائيل سلالاياً . حيث أن بني اسرائيل من نسل إسحاق والعرب من نسل أخيه إسماعيل وكلاهما ابناء إبراهيم .
هذه النبوءة الواردة في الوراة والإنجيل لا يريدون الالتفات إليها ، لأنها لا تناسب أمزجتهم !!! إنهم يختارون من كتبهم ما يناسبهم ، وأما ما لا يناسبهم فإنهم يحذفونه أو يبدلونه أو يؤولون تفسيره حسب هواهم !!!
عن يمينه :
قال إستفانوس من تلاميذ عيسى : " أنا أنظر السماوات مفتوحة وابن الإنسان قائماً عن يمين الله " ( أعمال 7/56) .
نلاحظ هنا ما يلي :
1-    كيف كانت المساء مفتوحة ؟! لم ير الفتحة أحد سواه !!
2-    التلميذ يصف عيسى بأنه ابن الإنسان ، وليس ابن الله .
3- كيف رأي التلميذ عيسى قائماً عن يمين الله ؟! هل قوة بصره تصل إلى هناك ؟! وهل يرى حتى رأى عيسى عن يمينه ؟!
4- كيف رأى عيسى بجانب الله ويوحنا يروي أن الله قد حل في عيسى (يوحنا 14/10-11) ؟! إذا كان الله فيه فكيف يكون على جانبه ؟!
5-    إذا كان عيسى واحداً مع الله في الثالوث ، فكيف كانا اثنين ، كل مستقل بذاته حسب (أعمال 7/56) ؟!!

شاول :
شاول (الذي صار بولس) يهودي كان عدواً للمسيح وأتباعه، عدواً من الدرجة الأولى. ويقول كتابهم ذاته عن الكثير مما يبين عداءه لعيسى وأتباعه :
1-  " أما شاول فكان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت ويجر رجالاً ونساء ويسلمهم إلى السجن " (أعمال 8/3) .
2-    " وأما شاول فكان لم يزل ينفث تهدداً وقتلاً على تلاميذ عيسى " (أعمال 9/1).
3- قال عيسى لشاول : " أنا يسوع الذي أنت تضطهده " (أعمال 9/5). هذا القول من عيسى قد وقع بعد رفع عيسى بأكثر من عشرين سنة حسب كتابهم ، فكيف كلم عيسى شاول بعد موت الأول بعشرين سنة ؟!
4-    " حكم من الشرور فعل (شاول) بقديسيك في اورشليم" (أعمال 9/13).
5-    " كان الجميع يخافونه (أي شاول) غير مصدقين أنه تلميذ" (أعمال 9/26).
هذه النصوص تدل على عداء شاول (الذي صار بولس فيما بعد)، عدائه الشديد لتلاميذ المسيح. وبالطبع إن شاول لم يكن من تلاميذ المسيح ولم يره. وفجأة سقط شاول على الأرض وهو في الطريق إلى دمشق وسمع صوتاً من السماء يقول له أنا المسيح لماذا تضطهدني. حدث هذا بعد موت المسيح بعشرين سنة على الأقل !! كما أن القصة تقول إن المسيح (بعد موته) بعث شاول رسولاً إلى جميع العالم !!
والتساؤلات حول قصة بولس ( الذي كان هو شاول ) عديدة :
أ‌-     لماذا انتظر شاول حتى مات عيسى ليقول إن عيسى أرسله ؟!!
ب- عيسى نفسه رسول من الله فكيف يبعث الرسول رسولاً يوحي إليه ؟! قد يبعث الرسول داعية، وليس رسولاً.
ج- كيف يبعث عيسى بولس رسولاً وعيسى ميت ؟!
د- كيف بعثه إلى جميع العالم وعيسى نفسه قد أرسل إلى بني إسرائيل فقط ، كما أنه حذر الحواريين من دعوة غير بني إسرائيل ، حين قال لهم : " إلى طريق أمم لا تمضوا " (متى 10/5).
هـ- دعوة بولس لغير بني إسرائيل مخالفة واضحة لتعاليم عيسى . فلماذا أصر بولس على المخالفة رغم أنه يقول إنه يعمل بوحي من عيسى ؟
بطرس :
بطرس حسب (أعمال 9/34) شفى رجلاً مفلوجاً إسمه إينياس. كما أنه حسب (أعمال 9/40-42) قد أحيى ميتة اسمها طابيثا وهي من التلايمذ أو التلميذات على الأصح وكان ذلك في يافا في فلسطين .
وهنا نلاحظ ما يلي :
1-    إذا كان بطرس يحيى الموتى ، فلماذا لم يحي عيسى وقد مات على الصليب (حسب اعتقادهم) ؟ !
2- إذا كان بطرس يحيي الموتى ، فلماذا لم يحي سوى طابيثا ؟ لماذا لم يحيى تلاميذ آخرين ؟! لماذا لم يحي إستفانوس وهو من تلاميذ عيسى وقد رجمه اليهود حتى مات بإشراف شاول الذي صار بولس ؟!!!
3- إذا كان بطرس يشفي المرضى ويحيى الموتى الموتى ، فلماذا جاء رجل إلى المسيح يشكو من عجز تلاميذه عن معالجة ابنه المصروع وقال : "أحضرته إلى تلاميذك فلم يقدروا أن يشفوه " (متى 16/16) ؟!
4- قال عيسى لبطرس: "اذهب عني يا شيطان " (متى 16/23) كان شيطاناً عند عيسى. وبعد عيسى صار يحيي الموتى ويشفي المرضى !!!
5- إن المعجزات (من مثل شفاء المرضى وإحياء الموتى) يعطيها الله لمن يختارهم من الرسل. فهل كان بطرس رسولاً أرسله الله ؟ بالطبع لا. إنه فقط من تلاميذ عيسى. وتلاميذ عيسى ليسوا رسلاً من الله. فمن أين جاءت المعجزات إلى بطرس ؟!!
6-    لماذا لم نسمع أن غير بطرس من الحواريين أحيى الموتى؟! لماذا بطرس فقط؟!
7- إن عيسى نفسه قال: "كل ما أعطيتني هو من عندك" (يوحنا 17/7) معجزات عيسى من عند الله لأنه رسول الله فمن أين جاءت معجزات بطرس وهو ليس رسولاً من الله ؟!!
   هذا يدل على أن ما نسب إلى بطرس من إحياء الموتى هو محض خيال، إلا إذا كانت تلك (الميتة) لم تكن ميتة فعلاً وكانت في حال إغماء مثلاً . وهذا يحدث يومياً ، فكثيراً ما يظن الناس أن الشخص ميت ويستعدون لدفنه ، ثم يفاجئون بأنه يتحرك وينهض حياً لأنه لم يمت أساساً بل كان في حالة غيبوبة مؤقتة .
       حتى أن رسل الله لم يكونوا قادرين على إحياء الموتى . ولقد انفرد عيسى بهذه المعجزة بقدرة الله . موسى لم يحيى الموتى ، ولا إبراهيم ولا نوح ولايعقوب ولا يوسف ولا زكريا ولا يحيى . إذا كان رسل وأنبياؤه لم يحيوا الموتى ، فلماذا بطرس إذاً ؟!
أحلام بطرس :
       في (أعمال 10/10-16) جاع بطرس ونام . وفي نومه رأي السماء مفتوحة ونزلت عليه ملاءة فيها كل دواب الأرض والوحوش والطيور والزواحف: "وصار إليه صوت قم يا بطرس أذبح وكل . فقال بطرس لم آكل قط شيئاً دنساً أو نجساً . فصار إليه صوت ثانية ما طهره الله لا تدنسه أنت" (أعمال 10/13-15).
       وهكذا ففي المنام وبالأحلام التي رآها بطرس ، ثم إلغاء كل ما حرم موسى وعيسى أكله من الحيوانات !! تشريع جديد في المنام والأحلام !!!
       ما هذا ؟ هل هذا معقول ؟! حلم من أحلام بطرس، تم إلغاء شريعة موسى وما أقره عيسى !!! حلم أقوى من كتاب سماوي مسطور !!! حلم التلاميذ أقوى من قول موسى وعيسى !!! شي لا يصدق !!!
       ولقد استندت الكنيسة إلى حلم بطرس في إباحة لحم الخنزير الذي ترجمه شريعة موسى. وقد كان عيسى قد وصف الخنزير بالنجاسة حين قال إن الشيطان سكن فيه . موسى وعيسى حرما لحم الخنزير ، ولكن بطرس جاع فنام فحلم فاباحه !!!!
       ويجب أن نلاحظ أن بطرس كما يقول كتابهم " جاع كثيراً واشتهى أن يأكل .. ووقعت عليه غيبة" (أعمال 10/10). أي أن بطرس حلم ذلك الحلم وهو جائع جداً ، فمن شهوته للطعام حلم أن كل شيء طاهر .
       والسؤال هو : هل يحق للتلميذ أن يلغي الشريعة التي جاء بها معلمه أو التي أقرها معلمه ؟! إن بطرس مجرد تلميذ من تلاميذ عيسى. وبطرس ليس في منزلة الرسول الذي ينزل عليه وحي الله. ثم لقد سمع بطرس صوتاً وهو نائم، فكيف عرف مصدر الصوت وجزم أنه وحي الله ؟!! ولماذا لم ينزل عليه الوحي إلا في تلك المرة الوحيدة ؟!! السبب أنه جائع واشتهى الطعام فصورت له نفسه طهارة كل الحيوانات . ثم إذا كان كل حلم يلغي حكماً في الشريعة ، فإنه لا يبقى حكم واحد فيها دون إلغاء على يد الأحلام !!! والسؤال هو : هل الأولوية للأحلام أم للأحكام ؟!! ومن حسن الحظ ، بلا شك ، أن بطرس لم يحلم سوى ذلك الحلم ، إلا لأباح جميع المحرمات !!
       أهل أوروبا والرومان واليونان كانوا يذبحون الخنزير ويأكلون لحمه. ولم يعجبهم تحريمه بإقرار عيسى. فما هو الحل ؟ لا يبيح ما حرم الله إلا الله نفسه . وما الحل إذاً ؟ لا بد أن يحلم بطرس أن الوحي نزل عليه . فأناموا بطرس وجعلوه يحلم (على الورق) ونام بطرس وحلم وأنزلوا عليه (الوحي) فصار لحم الخنزير وسواه مباحاً !!!!
بطرس وبنو إسرائيل :
1-  قال بطرس عن رسالة عيسى: " الكلمة التي أرسلها إلى بني إسرائيل يبشر بالسلام بيسوع المسيح " (أعمال 10/36).
2-    وقال : " يسوع الذي في الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس " (أعمال 10/38) .
ونلاحظ هنا ما يلي :
أ‌-     يقرر بطرس أن عيسى مرسل من الله لبني إسرائيل فقط كما يدل النص الأول.
ب- عبارة " يسوع الذي من الناصرة " تعني بشرية عيسى فهو من مدينة محدودة هي الناصرة شمال فلسطين ، حيث إن تعيين مدينة عيسى ووصفه بيسوع الناصري في أكثر من موضع في الإنجيل لا يمكن أن تصح في حق الله ، فكيف يكون الإله من الناصرة مثلاً ؟! فلان من الناصرة أو بيروت أو بيت لحم ممكن ، ولكن أن يكون الإله أو ابن الله من الناصرة غير ممكن بالطبع .
ج- يقول النصارى حسب عقيدة التثليث إن كلاً من الثلاثة هو الله وكلهم معاً هم الله. وهكذا تصبح جملة "مسحه الله بالورح القدس " هكذا " مسح الله الله بالله " فكيف يكون الله ماسحاً وممسوحاً به في الوقت ذاته ؟!!
       ويقول بطرس: " نشهد بأن هذا (أي عيسى) هي المعين من الله دياناً للأحياء والأموات " (أعمال 10/24) لكن هذا يناقض قول عيسى نفسه : "أما أنا فلست أدين أحداً" (يوحنا 8/15) ، وقول عيسى : " لم آت لأدين العالم " (يوحنا 12/47).
       ويقول بطرس: " كل من يؤمن به (أي عيسى) ينال باسمه غفران الخطايا " (أعمال 10/43). وهل الإيمان وحده يكفي للغفران؟! وأين التوبة وأين الأعمال الصالحة؟! إن الإيمان وحده بلا أعمال لا يعني شيئاً ولا يقدوم ولا يؤخر .
       ويقول بطرس: "لما ابتدت أتكلم حل الروح القدس عليهم " (أعمال 11/15) كيف عف بطرس أن الروح القدس حل على السامعين ؟! وهل رآه يحل ؟! أم قالوا له حل؟! أم قال الروح له حللت ؟!! وما معنى الروح القدس بالضبط ؟! لو قال: " حلت السكينة عليهم" أو " استبشرت وجوهم" أو "جلال الإيمان بدا عليهم" لكان ذلك مما يمكن أن يقبل. ولكن حشر "الروح القدس" في كل جملة على هذا النحو أمر يصعب قبوله .


غرض الإنجيل وموضوعه ( الإسلام ) و ( أحمد ) 3

غرض الإنجيل وموضوعه ( الإسلام ) و ( أحمد ) -12- الإســــــــلام الإسلام : دين أساس إدارته وحكمه العدل المطلق الذي لا هوادة فيه ، لان ا...