الاثنين، 13 مايو، 2013

بولس من اتهم يسوع بأنه لعنة وملعون وليس المسلمون من اتهم يسوع


رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 13

اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ:«مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».
النصوص تقول صار لعنة و صار لعنة أقبح من ملعون فصار لعنة تعنى أنه أصبح هو ألاصل للعنة و ليست صفه له
ايضا تقول عن نص التثنية أنه يتكلم عن خشبة وليس صليب لكن بولس وضح لك ان نص التثنية المقصود به المسيح بربطه لنص التثنيه وقوله " لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ "
فهنا بولس لم يكتفى بقوله على المسيح بأنه صار لعنة بل وقال عليه أنه ملعون أيضا مستشهدا بنص التثنية :
نُلاحظ ايضا أن المُعلق ملعون من الله على حسب النصوص و التفاسير وليس فى نظر الناس بل الذى لعنهُ ألله

لننظر الى التفاسير

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري
التثنية 21 - تفسير سفر التثنيه
آية 23:- فلا تبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم لأن المعلق ملعون من الله فلا تنجس ارضك التي يعطيك الرب الهك نصيبا.
المعلق ملعون = هو معلق بين السماء والأرض فهو مرفوض من كليهما. فلا تنجس أرضك = إذًا كان يجب دفن المصلوب حتى لا تتنجس الأرض. من المؤكد أن موسى كتب هذا بروح النبوة عن المسيح الذي بدفنه حمل اللعنة والنجاسة. وكان كالبذرة التي دفنت لتأتى بثمر كثير. ومن الناحية الصحية لا يجب ترك الجثة حتى تتعفن ومن الناحية الإنسانية فإن الرب يرفق بهذه الجثة مهما كان صاحبها شريرًا ويرفق بأهله وذويه.

تفسير سفر التثنيه 21

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب
التثنية 21 - تفسير سفر التثنيه

رابعًا: جاءت هذه الشريعة تمس موضوع خلاصنا. ولم يوجد عار أحطّ من هذا لينزل إليه المسيح مخلِّصنا (غل 3: 13) وقد حاول حكام اليهود عبثًا أن يبعدوا اللعنة بالتمسُّك بحرفيَّة هذا الناموس (يو 19: 31). فقد قبل السيِّد المسيح أن يموت صلبًا، إذ وهو لا يعرف الخطيَّة صار خطيَّة لأجلنا. صار واهب البركة حاملًا لعنة الناموس عنَّا، فصار معلَّقًا على الصليب كمن لا يستحق أن يوجد في السماء ولا على الأرض، لكنَّه يُدفن قبل الغروب حتى يقتل اللعنة ويهبنا فيه الحياة المقامة. وكما يقول الرسول بولس: "المسيح افتدانا من لعنة الناموس، إذ صار لعنة لأجلنا، لأنَّه مكتوب ملعون كل من عُلِّق على خشبة،لتصير بركة إبراهيم للأمم في المسيح يسوع لننال بالإيمان موعد الروح" (غلا 3: 13-14). لقد قبل مسيحنا اللعنة من أجل تقديسنا. ويقول القدِّيس بطرس الرسول: "الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة، لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبرّ" (1 بط 2: 24). وكما يقول القدِّيس يوحنا المعمدان: "هوذا حمل الله الذي يرفع خطيَّة العالم" (يو 1: 29).
لقد احتلَّ مخلِّصنا مكاننا لكي نحتل مكانه، قبل الصليب بكل سرور. "ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمِّله يسوع الذي من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهينًا بالخزي، فجلس في يمين عرش الله: (عب 12: 2). هذا العمل الفدائي العجيب موضع سرور الآب: "أمَّا الآب فسرَّ بأن يسحقه بالحزن؛ أن جعل نفسه ذبيحة إثم" (إش 35: 10). سرّ الآب الذي قدَّم ابنه الحبيب ذبيحة إثم، أن يحمل اللعنة عنَّا، لكي يدخل بنا إلى برِّه ومجده.
يروي لنا الإنجيلي يوحنا: "ثم إذ كان استعداد فلكي لا تبقى الأجساد على الصليب في السبت، لأن يوم ذلك السبت كان عظيمًا. سأل اليهود بيلاطس أن تُكسر سيقانهم ويُرفعوا" (يو 19: 31).
* إن سأل أحد من شعبنا، ليس عن حب الحوار بل عن حب التعلُّم: "لماذا لا يحتمل الموت بطريق آخر غير الصليب؟ فليقل له أيضًا أنَّه ليس من طريق آخر غير هذا نافع لنا، وأنَّه حسنًا أن الرب يحتمل هذا من أجلنا. فإنَّه هو نفسه جاء لكي يحمل اللعنة التي حلَّت بنا، إذ كيف يمكن أن يصير هو لعنة (غلا 3: 13) ما لم يتقبَّل الموت الذي يحمل لعنة؟ هذا هو الصليب[239].
تفسير سفر التثنيه 21
يقول شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص تادرس يعقوب ملطي
الرسالة إلى أهل غلاطية 3 - تفسير رسالة غلاطية
القديس يوستين في حواره مع (تريفو اليهودي) أن العائلة البشرية كانت في حاجة أن تُفتدى من اللعنة بواسطة الصليب. [إن ظهر الذين هم تحت الناموس أنهم تحت اللعنةلعدم ملاحظتهم كل متطلباته، كم بالأكثر تكون كل الشعوب التي تمارس الوثنية ويُغوون الشباب ويرتكبون جرائم أخرى؟ إن كان أب الكل قد أراد لمسيحه أن يحمل لعنة الكل من أجل كل البشرية، عالمًا أنه يقيمه بعد صلبه وموته، فلماذا تجادلون بخصوصه هذا الذي خضع للأمم هكذا حسب مشيئة الآب وقبل اللعنة عوض أن تبكوا على أنفسكم؟[64]]
* ها أنتم ترون كيف يبرهن أن الذين يلتصقون بالناموس هم تحت اللعنة، إذ يستحيل عليهم أن يتمموه [10-11]؛ ثم كيف جاء الإيمان يحمل قوة التبرير هذه مادام الناموس عاجزًا تمامًا عن أن يقود الإنسان للبر، فالإيمان هو العلاج الفعّال الذي يجعل ما كان مستحيلًا بالناموس ممكنًا (رو 8: 3)...
استبدل المسيح هذه اللعنة بلعنةٍ أخرى، "ملعونّ كل من عُلِّق على خشبة". إن كان مَنْ يُعلَّق على خشبة ومن يتعدّى الناموس كلاهما تحت اللعنة، وإنه كان من الضروري لذاك الذي يحرر من اللعنة أن يكون هو حرًا منها، إنما يتقبل لعنة أخرى (غير لعنة التعدي)، لذلك قُبِل المسيح في نفسه هذه اللعنة الأخرى. (خلال التعليق على خشبة) لكي يحررنا من اللعنة... لم يأخذ المسيح لعنة التعدي، بل اللعنة الأخرى، لكي يَنتزع اللعنة عن الآخرين. "على أنه لم يعمل ظلمًا ولم يكن في فمه غش" (إش 9:53). إذ بموته خلص الأموات من الموت، هكذا بحمله اللعنة في نفسه خلصهم منها[65].]

تفسير رسالة غلاطية 3

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري
الرسالة إلى أهل غلاطية 3 - تفسير رسالة غلاطية

غل 13بولس اتهم يسوع بأنه لعنة ملعون يقول أننا اتهمنا يسوع بذلك ” المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة”.
في (غل10:3 + تث26:27) نرى أن من لا يلتزم بكل الناموس يكون تحت اللعنة. وفي (غل12:3+لا5:18) من يفعلها يحيا بها. وهذا ثبت استحالته. لذا صار الكل تحت اللعنة. وهذا ما اعترف به الرسل في أع 10:15. والمسيح افتدانا من هذه اللعنة لما حمل خطايانا في جسده ومات تحت اللعنة على الخشبة (تث22:21و23) وبنفس المفهوم قيل إنه صار خطية لأجلنا (2كو21:5). فالكهنة اليهود حكموا على المسيح بأنه مخالف للناموس أي خاطئ وأوقعوا عليه لعنة الناموس وحكموا بموته معلقًا على خشبة رمزًا للعنة والعار. والمسيح رضى بالحكم ولم يعترض، فهو الحكم الصادر على البشرية التي يحملها في جسده معتبرًا جسده ذبيحة خطية. واللعنة هي لعنة الله نفسه التي تأكل بنار متقدة المضادين ولقد قبلها المسيح في نفسه إذ صار هو لعنة وقبل أن تشتعل فيه نار الغيرة الإلهية لتحمل لعنتنا.
ويقول البابا أثناسيوس الرسولي إن القول بأن المسيح صار لعنة وصار خطية يشير إلى أنه قَبِلَ اللعنة والخطية (صار منظره على الصليب منظر خاطئ مدان فهو حمل لعنتنا وحمل خطيتنا ليميتها بموته) وذلك كقولنا صار جسدًا (يو14:1) فهذا لا يشير لتحوله إلى جسد بل أنه لبس جسدًا (اتخذ له جسدًا) مع احتفاظه بلاهوته بلا تحول ولا تغيير. وهكذا هو صار له منظر الخطية واللعنة مع احتفاظه ببره وقداسته. وهو حمل خطيتنا لنأخذ نحن بره.