الأحد، 14 يونيو، 2009

الاختلافات بين التلاميذ والرسل



الاختلافات بين التلاميذ والرسل
الاختلافات بين التلاميذ والرسل

لقد نعى بطرس رئيس الحواريين على بولس لتحريره رسائله بأشياء عسرة الفهم وحرفت بواسطة أناس غير ثابتين كما حرفوا باقي الكتب .

ففي رسالة بطرس الرسول الثانية (3 : 15 – 16) :

"كما كتب إليكم أخونا الحبيب بولس أيضاً بحسب الحكمة المعطاة له ، كما في الرسائل كلها أيضاً متكلماً فيها عن هذه الأمور التي فيها أشياء عسرة الفهم يحرفها غير العلماء وغير الثابتين كباقي الكتب"

ولقد انتقد القديس برنابا بولس في مقدمة إنجيله ، الذي عثر عليه في أوآخرالقرن الثامن عشر في بيئة مسيحية خالصة .

فقال : "... كان هناك عدد غير قليل قد غره الشيطان وراح يبشر بمذاهب فاسدة ما بعدها فساد ، مدعين بأن عيسى هو ابن الله ، ومتخذين من الورع والتقوى قناعاً يتخفون وراءه وراحوا يستنكرون الختان (الطهارة) الذي أمر به سبحانه وتعالى إلى الأبد ، ويحلون اللحوم القذرة المحرمة (لحم الخنزير والميتة) وكان من بين هؤلاء بولس المخدوع" (1) .

ولكن بولس لم يسكت عليهما واتهمهما بالرياء والانقياد وراء الآخرين تاركين تعاليم الإنجيل ، يقول بولس في رسالته إلى غلاطية (2 : 11 – 14) :

"ولكن لما أتى بطرس إلى أنطاكية قاومته مواجهة ؛ لأنه كان ملوماً لأنه قبلما أتى قوم من عند يعقوب كان يأكل مع الأمم ولكن لما أتوا كان يؤخر ويفرز نفسه خائفاً من الذين هم من الختان وراءى معه باقي اليهود أيضاً حتى إن برنابا أيضاً انقاد إلى ريائهم ، لكن لما رأيت أنهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل قلت لبطرس قدام الجميع : إن كنت وأنت يهودي تعيش أممياً لا يهودياً فلماذا تلزم الأمم أن يتهودوا ؟!"

ويوحنا اللاهوتي ينفى النبوة عن بعض من قالوا أنهم انبياء ، ففي رؤياه (2 : 2) يقول :

"وقد جربت القائلين إنهم رسل وليسوا رسلاً فوجدتهم كاذبين" .

واندلع الخلاف بين يوحنا ورئيس الكنيسة ، وسخر رئيس الكنيسة من أقوال وفهم يوحنا وطرد أتباعه ، يقول يوحنا في رسالته الثالثة (9 – 10) :

"كتبت إلى الكنيسة ولكن ديوتريفس الذي يحب أن يكون الأول بينهم لا يقبلنا من أجل ذلك ، إذا جئت فسأذكره بأعماله التي يعملها هاذرًا علينا بأقوال خبيثة ، وإذ هو غير مكتفٍ بهذه لا يقبل الإخوة ويمنع أيضاً الذين يريدون ويطردهم من الكنيسة" .

ويعترف يوحنا الرسول فى رسالته الأولى ( 2: 18-22 ) : بكثرة الأختلافات عن طبيعة المسيح و يقرر أن هذا الإنكار وتلك المعارضة من علامات الساعة .

"وكما سمعتم أن ضد المسيح يأتي قد صار الآن أضداد للمسيح كثيرون ، من هنا نعلم أنها الساعة الأخيرة منا خرجوا لكنهم لم يكونوا منا ؛ لأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا ، لكن ليظهروا أنهم ليسوا جميعهم منا .... مَن هو الكذاب إلا الذي ينكر أن يسوع هو المسيح ، هذا هو الذي ينكر الآب والابن" .

بطرس يعترف بوجود أنبياء ورسل يختلفون على الأيمان المسيح ، يقول بطرس الرسول في رسالته الثانية (2 : 1 – 3) :

"ولكن كان أيضاً في الشعب أنبياء كذبة كما سيكون فيكم معلمون كذبة الذين يدسون بدع هلاك ، وإذ هم ينكرون الرب .... وسيتبع كثيرون تهلكاتهم الذين بسببهم يجدف على طريق الحق وهم في الطمع يتجرون بكم بأقوال مصنعة " .



(1) كتاب : الأناجيل .. دراسة مقارنة ، أحمد طاهر ، دار المعارف ، والنص من إنجيل برنابا ، ص191 ، 192.