السبت، 11 يونيو، 2011

حول إنجيل مرقس (يمتحنة الشيطان)

يمتحنه الشيطان:
       الشيطان يجرب عيسى أربعين يوماً في البرية (مرقس 1/13): "يجُرَّب من الشيطان." وهل يجرِّب الشيطانُ الله ؟! كيف؟! نرجو الإفادة يا عباد الله!! (يزعم النصارى أن عيسى هو الله وأن الله هو الله وأن الروح القدس هو الله: الثالوث معاً هم الله أيضاً).
يصلـي:
       "مضى عيسى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك" (مرقس 1/35). كان يصلي لمن ؟ لله. إذاً عيسى ليس إلهاً. بل بشر يصلي لله. صلاته تدل على بشريته.
لاوي أم متّى ؟
       بعد أن شفى عيسى المفلوج رأى رجلاً جالساً عند مكان الجباية اسمه لاوي بن حلفى (مرقس2/14). هذا يناقض متّى الذي قال إن اسم الجالس متّى (متى 9/9).
إلى التوبة:
       "لم آت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة." (مرقس 2/17). عبارة (إلى التوبة) مزيدة، إذ هي غير موجودة في طبعة روما سنة 1671م ولا في طبعة لندن سنة 1823هـ. وهذا مثال من أمثلة الزيادة. ومن يزد يحذف. ومن يحذف يبدل. نسأل الله الهداية للجميع.
داود والذين معه:
       "أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه." (مرقس 2/25).  عبارة "والذين معه" خطأ، لأن داود عندما جاع يوم السبت وقطف السنابل كان وحده (صموئيل"1" 21/1-2). الانجيل هنا يناقض العهد القديم!!
الشيطان والخنزير:
       "فطلب إليه (أي إلى عيسى) كل الشياطين قائلين أرسلنا إلى الخنازير لندخل فيها. فأذن لهم يسوع للوقت. فخرجت الأرواح النجسة ودخلت في الخنازير." (مرقس5/12).
       الشياطين هنا تدخل في الخنازير. الأرواح النجسة تدخل في الخنازير. معنى هذا أن الخنازير نجسة. هذا ما يهدف النص إلى الإشارة إليه. التوراة تحرِّم أكل لحم الخنزير. عيسى يقول هنا إنها مأوى الأرواح النجسة، أي هي نجسة. ومع ذلك جاء بطرس بكل بساطة ورأى في المنام أنها حلال. والأغرب من حلم بطرس أن النصارى صدقوا أحلام بطرس وكذبوا التوراة وكلام موسى وكلام عيسى!! صدقوا أحلام بطرس ولم يعجبهم إنجيل مرقس!! أعجبهم لحم الخنزير رغم إجماع الأطباء على خطورته من ناحية صحية!!
العصا:
1-    أوصى عيسى الحواريين "أن لا يحملوا شيئاً للطريق غير عصاً فقط" (مرقس 5/8).
2-    هنا يناقض "ولا مزوداً للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصا" (متى 10/10).
       في النص الأول سمح لهم بحمل عصا. وفي النص الثاني لم يسمح لهم بذلك. تناقض بين الإنجيلين!!
الأحذية:
1-    "بل يكونوا مشدودين بنعال ولا يلبسوا ثوبين" (مرقس 5/9).
2-    ولا مزوداً للفريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصاً" (متى 10/10).
       في النص الأول سمح لهم بحمل عصا. وفي النص الثاني لم يسمح لهم بذلك. تناقض بين الإنجلين!!
الأحذية:
1-    "بل يكونوا مشدودين بنعال ولا يلبسوا ثوبين" (مرقس 5/9).
2-    "ولا مزوداً للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصا" (متى 10/10).
       في النص الأول يأمر عيسى الحواريين بلبس النعال أي الأحذية. في النص الثاني ينهاهم عن لبس الأحذية. عليهم أن يسيروا حفاة!!! تناقض بين الإنجيلين!!
هيرودس:
       قال مرقس إن يحيى (يوحنا المعمدان) قد سجنه هيردوس "من أجل هيروديا امرأة فيلبس أخيه..." (مرقس 6/17).
       في الطبعات العربية عام 1823هـ وعام 1844م كان زوج هيروديا هو هيرودس أيضاً وليس فيلبس!! فأيهما الصواب؟! ولماذا الاختلاف بين طبعات الإنجيل الواحد؟! وهل يتغير كلام الله من طبعة إلى طبعة؟!!
رفع نظره إلى السماء:
       قبل أن يبارك عيسى الأرغفة الخمسة لتكفي العديد من الناس "رفع نظره نحو السماء وبارك ثم كَسَّر الأرغفة" (مرقس 6/41).
       لماذا رفع عيسى نظره إلى السماء ؟ ليدعو الله ويسأله أن يبارك في الطعام. هذا يثبت بشرية عيسى وينفي عنه الألوهية. لو كان عيسى إلهاً لما سأل الله العون.
عدد الآكلين:
       يوم بورك في الأرغفة الخمسة كان عدد الآكلين نحو خمسة آلاف رجل (مرقس 6/42). هذا يخالف متّى الذي قال إن عددهم نحو خمسة آلاف رجل ما عدا النساء والأولاد (14/21).
طريقة التطهير:
       "كل ما يدخل الإنسان من خارج لا يقدر أن ينجسه. لأنه لا يدخل إلى قلبه بل إلى الجوف ثم يخرج إلى الخلاء وذلك يطهر كل الأطعمة" (مرقس 7/19).
       الطعام لا ينجس الإنسان لأن دخول الطعام إلى الجوف ثم خروجه من الجسم يطهر كل الطعام حسب مرقس!! طريقة غريبة في تطهير الطعام! عبارة "وذلك يطهر كل الأطعمة" غير موجودة في متى 15/17، حيث توجد الجملة ذاتها ولكن دون عبارة التطهير. والنص كما هو في مرقس يجعل جميع الأطعمة حلالاً، وهذا مخالف لشريعة موسى التي جاء عيسى ليكملها لا لينقضها.
       وهكذا نرى أن (مرقس 7/19) يناقض متى 15/17 ويناقض التوراة ويناقض تعهد عيسى بأنه مؤكد لشريعة موسى!!
الأصم الأخرس:
       جاءوا لعيسى بأصم أخرس. "فوضع (عيسى" أصابعه في أذنيه (أي الأصم) ولمس لسانه. ورفع نظره نحو السماء وأنَّ ..." (مرقس 7/33-34).
       لماذا رفع عيسى نظره إلى السماء وأنَّ ؟ دعا الله أن يشفي المريض، لأن المعجزة ليست من عند عيسى، بل من عند الله يجريها على يد عيسى ليصدقه الناس، لأن الناس لا يصدقون رسل الله دون معجزات، بل وكثيراً ما لا يصدقونهم حتى مع المعجزات دعاء عيسى لله يؤكد بشريته وينفي عنه الألوهية، فالإله لا يدعو الإله.
الأرغفة السبعة:
       بارك الله على يد عيسى في الأرغفة السبعة لتكفي نحو أربعة آلاف (مرقس 8/9). لكن هذا يخالف متّى الذي قال إن عددهم أربعة آلاف رجل ما عدا النساء والأولاد (متى 15/38).
آية من السماء:
       طلب بعض اليهود من عيسى "آية من السماء لكي يجربوه. فتنهد بروحه وقال لماذا يطلب هذا الجيل آية. الحق أقول لكم لن يعطى هذا الجيل آية." (مرقس 8/11-12).
نلاحظ ما يلي:
1-    طلبوا منه آية من السماء. ولم يطلبوا منه آية من عنده هو. وهذا يؤكد بشرية عيسى.
2-  تبرم عيسى بكثرة طلبهم لآيات، لأن الآيات ليست من عنده. فعليه أن يتجه إلى الله بالدعاء ليستجيب له لتحقيق آية.
3-  يناقض هذا النص متى 16/4 "ولا تعطى له آية إلاّ أية النبي يونان (أي يونس). تناقض بين الإنجيلين في الموقف الواحد. مرقس ينفي الآيات تماماً ومتّى يستثني آية يونان.