الاثنين، 6 ديسمبر، 2010

حقيقة الكتاب المقدس6

هـ - التناقضات الأخلاقية في الكتاب المقدس
تتمتع التناقضات الأخلاقية في الكتاب المقدس بشهرة أكبر، وهي ليست فقط بين العهدين القديم والجديد فقط بل أيضاً داخل كل منهما ، وسنذكر هنا أيضاً بعضاً منها :

1 - منها التعصب الوحشي لمن يدين بديانة أخرى كما في سفر التثنية (18 : 28 وما بعدها إلى 13 : 19 ) [ يقصد ( 3 : 15 -16 ) : " فضرباً تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرمها ( أي تقتلها ) بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف ، تجمع كل أمتعتها إلى وسط ساحتها وتحرق بالنار المدينة وكل أمتعتها كاملة ... ] أو تثنية (16 : 21 إلى 17 : 7) بمقارنته على سبيل المثال بلوقا (9 : 55) [وفهما يقول: "فلما رأى هذا تلميذاه يعقوب ويوحنا قالا : يا رب أتريد أن تقول أن ننزل نار من السماء فنفنيهم كما فعل إليا أيضاً ، فالْـتفَـتَ وانتهرهم وقال ... لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك الأنفس بل ليخلِّصها "].
فكثيرأً ما يؤكد الكتاب المقدس على رحمة الله ، إلا أنه على الرغم من ذلك يذكر أوامر وتعليمات صارخة القسوة ، منعدمة الرحمة [ مثال ذلك ما يذكره لوقا قائلاً : " أما أعدائي الذين لم يريدوا أُمَلَّكَ عليهم فأتوا بهم إلى هنا وذْبَحوهم قُدامي "

2 -ومنها ما يذكر في سفر صموئيل الأول ( 15 : 33 ) [ القائل : " كما أثكل سيفك النساء كذلك تُثكل أمك بين النساء ... " ] إذا ما قورن بقول لوقا ( 23 : 34 ) [ " يا أبتاه إغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون " ] .

3 - وأيضاً ما ذكر في سفر الخروج ( 21 : 20 وما بعدها ) (بما يحتويه من أخلاق بربرية) إذا ماقورن بقول يوحنا ( 4 : 8 )[ ولم أجد اية وجه للمقارنة بين الإثنين فى النسخ المترجمة بين يدى ] إذا ما قــورنت بكثير من الفقـرات التي تطالبنا من العهد الجـديد بحـب أعدائنا [ " لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً ، ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فإترك له الرداء أيضاً ، ومن سخرك ميلاً واحداً فإذهب معه إثنين ... أحبوا أعداءكم، باركوا لاعينكم ، أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا الأهل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات" (متى 5 : 38 - 45) ] .

4- كذلك سفر المزامير (137 : 9 ) ["طوبى لمن يمسك أطفالك ويضرب بهم الصخرة"] و (109 : 1 - 10) ["ليكن بنوه أيتاماً وامرأته أرملة، ليته بنوه يتماناً ويستعطوا ويلتمسوا خبزاً من خربهم"]

5 - ولنا أن نتأمل مباديء الأخلاق الجنسية لبعض أجزاء العهد القديم وأخلاق الزواج عند يسوع نجد أنها لا يمكن أن يتفقا ، ثم نقارنهم بما قال بولس في نفس الموضوع ويجدر بنا هنا الإشارة إلى الجدول الذي يحتويه كتابنا " الجنس والشعور الخاطيء بالذنب " (صفحة 56 وما بعدها ) .

6 - أما ما يختص بموضوع عدم حل رابطة الزواج فارجع إلى الرسالة الأولى لأهل كورنتوس ( 7 : 11 ، 15 وما بعدها ) [ القائلة : " وأما المتزوجون فأوصيهم أنا بل الرب أن لا تفارق المرأة رجلها ، وإن فارقته فلتلبث غير متزوجة أو لتصالح رجلها ، ولا يترك الرجل إمرأته " ( 7 : 10 - 11 ) ] . ومتى ( 10 : 11 وما بعدها )
[ وربما قصد المؤلف ( متى 10 : 34 - 39 ) القائل فيها : " لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض ، ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً ، فإني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والإبنه ضد أمها والكنة ضد حماتها . وأعداء الإنسان أهل بيته "] وإلى (19 : 9) [ " وأقول لكم إن من طلق إمرأته لا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني ، والذي تزوج بمطلقة يزني ، قال له تلاميذه : إن كان هذا أمر الرجل مع المرأة فلا يوافق أن يتزوج ، فقال لهم : ليس الجميع يقبلون هذا الكلام ، بل الذين أعطي لهم ........ لأنه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون أمهاتهم ، ويوجد خصيان خصاهم الناس ، ويوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السموات . من إستطاع أن يقبل فليقبل " ] وإلى لوقا ( 16 : 18 ) [ " كل من يطلق إمرأته ويتزوج بأخرى يزني ، وكل من يتزوج بمطلقة رجل يزني " ] .
فيبدوا أن التفضيل التام لشعب صغير على " شعب ممتاز " في فكر عدالة الإله مثل لكمة في الوجه .