السبت، 11 ديسمبر، 2010

حقيقة الكتاب المقدس8

ز - أخطاء أخرى بينّة وتساؤلات تطرح نفسها في الكتاب المقدس

يحتوى الكتاب المقدس على عدد كبير من الأخطاء الواضحة والتناقضات البينة التي لا يمكننا أن ننسبها إلى الله ، والتي تجعلنا نستبعد أن ننسب كون الكتاب المقدس موحياً من الله من ألفه إلى يائه . ونسرد هنا أيضاً النزر البسيط من الأمثلة الدالة على ذلك .
وفي هذا يكفي وجود خطأ واحد لدحض نظرية الوحي المطلق التقليدية :

1- وأحد هذه الأمثلة المعروفة منذ القدم ويعترف بها علماء اللاهوت هي توقع نهاية العالم عند يسوع وبولس والتي توقع فيها الإثنان عودة يسوع في جيلهم أي في حياة الحواريين [ويمكنك مراجعة ذلك في براون صفحة (287) و (316) وأيضاً شميث صفحة (47)].
وقد شغل هذا نصارى العصر الأول بعد وفاة يسوع ، بل واستمر الناس في ترقب نزوله لفترة طويلة ، ومع هذا لم ولن تفلح كل محاولات تبرير هذا الخطأ [ وبالنسبة للتنبؤات الأخرى قارن على سبيل المثال ديلتسش صفحات ( 23 - 30 ) ] .

2 -ومن الأخطاء الأخرى الواضحة هو إدماج الأرنب والوَبْرَ تحت الحيوانات المجَترّة [راجع شورر صفحة (129)]. وعلى أية حال فإن آكل الروث لا يكون حيواناً مجترَاً أبداً .

3 - من المسلم به اليوم أن قصة الخلق لا يمكن أن تكون صحيحة تبعاً للمعلومات الوثيقة لعلم الطبيعة اليوم ، مع الأخذ في الإعتبار إمكانية حدوث معجزات.

4 - من الغريب كذلك تلك الجمل الكثيرة التي يصور فيها الله على أنه إنسان بكل مواصفات البشر ، مثال لذلك أنه خرج في برودة الليل يتمشَّى (تكوين 3 : 8 ، وأيضاً تكوين 5:11) أو أنه ندم لخلقه الإنسان وماشابه ذلك أو أنه نزل إلى سيناء .

5 - مما يذكر أيضاً مواقف بولس الخاطئة تماماً من الزواج والجنس ، ومن وضع المرأة التي لا يمكن أن يمحوها الإنسان من العالم ولو أوتي من الحيل ما لم يؤتاه بشر ( قارن في ذلك الكتيب رقم ( 7 أ ) [ بفهرس المراجع . يقصد كتاب كيزمان ] ) .

6 - كيف يتسنى لمريم أن تتعجب من قول الملك لها قائلة : "كيف يحدث هذا ولم أعرف رجل؟ " على الرغم من أنها كانت مخطوبة وكان يجب أن تتوقع أن الملك كان يفكر في ثمرة من هذا الإرتباط حتى ولو في المستقبل، حيث لا يشير الخطاب مطلقاً إلى شيء آخر.

7 - كيف يتفق ما يحكى عن مريم (ويوسف) في لوقا (33:2) و (50:2) مع حادثة الحمل ؟
وهذا ما لا تنساه إمرأة أبداً !

8 - من التناقضات الكثيرة أيضاً التي يحتويها الكتاب المقدس والتي لا تتفق مع العقل الذي يقول إن الله هو مؤلفه هي استشهادات العهد الجديد بجمل من العهد القديم لا توجد فيه ، واستشهاده بجمل أخرى قيلت بصورة مغايرة تماماً .

يضاف إلى ذلك الإشارة إلى الإسفار المقدسة الأخرى التي جاء ذكرها في الكتاب المقدس ولا وجود لها الآن [ وقد سرد دليتسش أكثر من عشرة أسفار أو مؤلفات صفحة (109) و (119) .

يمكن كذلك إضافة الكثير من الأخطاء التاريخية بالكتاب المقدس، فقد ذكر بويمر (ص 80) حديث شمبر للكردينال الملك أثناء مؤتمر الفاتيكان الثاني، يذكِّر فيه آباء المجمع الآخرين بسلسلة كبيرة من الأخطاء التاريخية في الكتاب المقدس ، وكان ذلك أثناء إقناعه إياهم بأنه لا يجوز إعتبار الكتاب المقدس كلمة الله المطلقة الخالية من الأخطاء .

ولمثل هذه الأسباب والكثير غيرها توصل شميث - عن إقتناع - إلى أن نظرية الوحي قد إنهارت تماماً ، إلا أنه لا يقرر في النــهــاية وجــوب قــذف الكتاب المــقدس في ســلة المـهملات ولكنه يأمل أن نتحرر مرة أخرى - مثل النصارى الأوائل - " من الكتاب المقدس و الأساقفة وإعترافات الإيمان " ( صفحة 50 ) .

وعلى أية حال ينبغي أن يخمن المرء أنه مازال يوجد إنسان يفكر ، وتحت كل الظروف التي تم عرضها يستحيل إعتبار كل جزء من أجزاء الكتاب المقدس من وحي الله .

ومما يذكر أن كل أتباع الديانات الأخرى بصورة كثرت أو قلت لهم نفس التصور الخاطيء عن كتبهم المقدسة حيث يعتبرون كل جزء من أجزائها مقدساً من وحي الله، ثم يقف المرء أمام مشكلة تُساءله : " كيف أحكي هذا لطفلي ؟ ( شورر صفحة ( 125 ) .

تعليق المترجم :
أولاً على صفحة ( 8 ) :
في الصفحة السادسة ذكرت ترجمة إنجيل لوقا 2 : 14 التي تقول : " المجد لله في الأعالي ، وعلى الأرض السلام ، وفي الناس المسرة " .
من المسلم به كحقيقة أن إنجيل لوقا لم يصل إلينا إلا النص اليوناني منه ، وأن الحشود السماوية أنشدت أنشودتها هذه بلغة الرعاة ، وهي لم تكن بالطبع اللغة اليونانية بل كانت العبرية العامية أو بالأحرى الآرامية ، إلا أنه وصل إلينا ترجمتها اليونانية فقط .
يقول الأستاذ عبد الأحد داود أن الكلمتين الآراميتين اللتين نطقت بها الملائكة للرعاة هما (إيريني وإيودوكيا) وأن التفسير النصراني لكلمتي (Eiriny و Eudokia) مخطيء ومتهافت.
فإن كلمة إيريني (Eiriny) اليونانية تعني الإسلام . ولو أرادت الملائكة قول السلام أو الخير لكانت عبرت عنها بكلمة " شالوم " العبرية كما استعملت من قبل في نبوءة إشعياء (45) إلى كورش الملك، وإن كلمة إيودوكيا (Eudokia) تتفق في معناها الصحيح والحرفي بصورة عجيبة مع الكلمات العبرية ( ماحماد ، مَاحَامُود ، حَمْداَ وحِمْداَ ) والتي تستعمل بصورة متكررة في العهد القديم. وأنها تعني في الصيغة العربية (محمد) أو (أحمد) أو (محمود) ويضيف البروفسور بنيامين قائلاً: "لهذا فإن الصيغة العربية "محمد" والعبرية ماحماد، وماحامود " هي مشتقة من أصل واحد ومن نفس الفعل، وأنها بالرغم من الفروق البسيطة في التهجي، فلها أساس ومعنى واحد مشترك، وعليه فلا يكون هناك مثقال ذرة من الشك في ذلك " .
وعلى ذلك تكون الترجمة العربية السليمة لنص لوقا 2 : 14 كالآتي : "الحمد لله في الأعالي، أوشك أن يجيء الإسلام للأرض، يقدمه للناس أحمد"
يضاف كذلك إلى أخطاء العهد القديم ما يلي :
11 - تبعاً لسفر صموئيل الثاني 10 : 18 قتل ( داود من آرام 700 مركبة و40000 فارس) وتبعاً لسفر أخبار الأيام الأولى 19 : 18 كان عدد المراكب 7000 وعدد القتلى 40000 .
12 - وتبعاً لصوئيل الثاني 24 : 1 (حمى غضب الرب على إسرائيل فأهاج عليهم داود قائلاً: امض واحص إسرائيل ويهوذا ) إلا أن كاتب سفر أخبار الأيام الأولى 21 : 1 لم يستطع أن يفرق بين الله والشيطان وجعل صاحب الأمر الشيطان قائلاً : ( ووقف الشيطان ضد إسرائيل وأغوى داود ليحصي إسرائيل ) .
13 - يقول كاتب سفر صموئيل الثاني 24 : 13 ( فأتى جاد إلى داود وأخبره وقال له أتاني عليك سبع سنين من الجوع) إلا أن كانت سفر أخبار الأيام الأولى 21 : 11 - 12 جعلها ثلاث سنوات فقط ، فقال : ( فجاء جاد إلى داود وقال له هكذا قال الرب إقبل لنفسك إما ثلاث سنين جوع ... ) .
14 - راجع أيضاً ملوك الأول 7 : 26 ( يسع 2000 بث ) وأخبار الأيام الثاني 4 : 5 (يسع 3000 بث ) .
15 - ( كان يهوياكين إبن ( 18 ) سنة حين ملك و ملك ثلاثة أشهر في أورشليم ) ملوك الثاني 24 : 8 ، بينما ( كان يهوياكين إبن ( 8 ) سنين حين ملك ، وملك ثلاثة أشهر وعشرة أيام في أورشليم ) أخبار الأيام الثاني 36 : 9 .
16 - (كان لسليمان 4000 مذود خيل ومركبات 12000 فارس) أخبار الأيام الثاني 25:9، بينما ( كان لسليمان 40000 ألف مذود لخيل مركباته و12000 ألف فارس ) الملوك الأول 4 : 26 .
مع الأخذ في الإعتبار أن الأعداد من ( 21 إلى 34 ) من الإصحاح الرابع من سفر الملوك الأول غير موجودة في النسخة الألمانية Einheitsübersetzung لسنة 1990 ، وكذلك غير موجودة في الكتاب المقدس طبعة زيورخ 1982وكذلك أيضاً طبعة مارتن لوثر 1914 ، ونجدها فقط في الترجمة الإنجليزية القياسية المراجعة R.S.V. لعام 1952 والترجمة العربية ، وكذلك ترجمة مارتن لوثر لسنة 1864 .
17 - يقول سفر الخروج 6 : 20 ( وأخذ عمرام يوكابد عمته زوجة له فولدت له هارون وموسى ) بينما ينهى سفر اللاويبن 18 : 12 عن ذلك قائلاً : ( عورة أخت أبيك لا تكشف إنها قريبة أبيك ) .
18 - يقول سفر صموئيل الأول 6 : 19 : " وضرب [ الله ] أهل بيتشمس لأنهم نظروا إلى تابوت الرب ، وضرب [ الله ] من الشعب خمسين ألف رجل وسبعين رجلاً " .
وقد تغير هذا الرقم( 50070 ) في الكثير من الطبعات الأجنبية ( الألمانية والإنجليزية) إلى ( 70 ) رجلاً فقط لتتناسب مع رحمة الله في مخيلتهم .

* الطبعة القياسية المنقحة لسنة 1971
R.S.V. باللغة الإنجليزية
* طبعة مارتن لوثر لسنة 1990 باللغة الألمانية
* طبعة زيورخ لسنة 1982 باللغة الألمانية
* طبعة الترجمة الموحدة (
Einheitsübersetzung)1980 باللغة الألمانية
وكتب في هذه الطبعة التعديل خارج الأقواس وكتب الأصل داخل الأقواس ، فأيهما أوحى به الله؟
* طبعة تسفنجلي-زيورخ لسنة 1958 باللغة الألمانية
* طبعة تسفنجلي-زيورخ لسنة 1952 باللغة الألمانية
* طبعة تسفنجلي-زيورخ لسنة 1941 باللغة الألمانية
* طبعة مارتن لوثر لسنة 1958 باللغة الألمانية
* في طبعة توبنجن لسنة 1911 باللغة الألمانية
* في طبعة مارتن لوثرلسنة 1864 باللغة الألمانية
* في طبعة مارتن لوثرلسنة 1690 باللغة الألمانية
* في طبعة دار الكتاب المقدس فى العالم العربى لسنة 1981 باللغة العربية
* في طبعة دار الكتاب المقدس فى الشرق الأوسط لسنة 1989 باللغة العربية
19 - لم تكن تكتب اللغة العبرانية بالتشكيل [الذي يمثل الحروف المتحركة في اللغات الأجنبية] لذلك أخطأ مترجم العهد القديم [من العبرانية] إلى اللاتينية في ترجمة جذر كلمة (Krn) كرن على أساس نطقها (Keren) وهي تعني القرن، أما نطقها الصحيح فهو (Karan) أي "إشعاع الضوء".
وعلى هذه الترجمة الخاطئة قام مايكل أنجلو بعمل تمثال لموسى علي السلام ووضع عند جبهته قرنين ومازال هذا التمثال قائماً عند قبر البابا يوليوس الثاني في روما . ( فايلاند."مسـيّا من الجليل" ألمانيا 1989 صفحة 28 -غير مترجم) .
20 - ( ولما رأى أنه [ أي الله] لا يقدر عليه ضرب حق فخذه ، فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه ، وقال [الله] أطلقني لأنه قد طلع الفجر ، فقال [يعقوب] لا أطلقك إن لم تباركني .... فدعا يعقوب إسم المكان فنئيل قائلاً لأني نظرت الله وجهاً لوجه) تكوين 32 : 23 - 33 . قارن هذا بقول الإنجيل المنسوب إلى يوحنا 1 : 18 ( الله لم يره أحد قط) وهل يمكن لإنسان عاقل (ولا أقول لاهوتي) أن يتخيل أن العبد المخلوق يقبض على خالقه ويرفض إطلاق سراحه إن لم يباركه هذا الإله الضعيف ! فكأن الإله باركه عن غير إرادته مضطراً لفعل هذا ! سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً !
21 - يصور كاتب سفر التكوين 3 : 8 - 9 الله على أنه بشر بكل مظاهره، فيقول: (وسمعا صوت الرب ماشياً في الجنة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب في وسط شجرة الجنة ، فنادى الرب الإله آدم وقال له أين أنت ) وهذه ليست صورة الإله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور !
22 - ذكر كاتب سفر صمويل الأول 18 : 19 أن ميراب إبنة شاول ، ونسى كاتب سفر صموئيل الثاني 21 : 8 وذكر إسم إبنة شاول ميكال وليس ميراب .
23 - وفي سفر صموئيل الثاني 21 : 8 - 9 نجد أن داود قد أخذ بني ميكال الخمسة وأسلمهم للصلب مع إثنين آخرين . وهو مسجل هكذا في النسخة العربية وبعض النسخ الألمانية مثل Einheitsübersetzuny لعام 1982 إلا أنها عدلت في النسخ الألمانية الحديثة إلى : ( الأولاد الخمسة الذين ولدتهم ميراب إبنة شاول ( أوريل ) وكان ذلك حتى يرضى الرب ويمنع إستمرار المجاعة التي دامت ثلاث سنوات .
ومن المسلم به أن ميكال زوجة داود وأخت ميراب الصغرى، فعُدِّلَت حتى لا يكون داود قد قتل أولاده، بل أولاد ميراب إبنة شاول الذي أراد الإمساك به وقتله .
24 - إن الزمان من خلق آدم إلى طوفان نوح عليهما السلام يبلغ تبعاً لنسخة الكتاب المقدس العبرانية 1656 سنة وعلى وفق اليونانية 2262 سنة وعلى وفق السامرية 1307 ســنة وفي مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس جــدول يـبـيـن هذا الإختلاف بالتفصيل . ( نقلاً عن الكتاب المقدس في الميزان لعبد السلام محمد ) .