الخميس، 5 نوفمبر 2009

حول رسائل بولس13

حول رسائل بولس
الخلاص بالنعمة:
يقول بولس: "بالنعمة أنتم مخلَّصون". (أفسس 2/5).
نلاحظ هنا ما يلي:
1- قوله يناقض قوله "بالنعمة مخلَّصون بالإيمان" (أفسس 2/8). هناك الخلاص بالنعمة، وهنا بالنعمة والإيمان.
2- قوله يناقض قوله: "البار بالإيمان يحيا". (غلاطية 3/11). هنا الخلاص بالإيمان.
3- ويناقض قوله إن الخلاص عن طريق "الإيمان العامل بالمحبة" (غلاطية 5/6).
4- ويناقض قول يعقوب "الإيمان بدون أعمال ميت". (يعقوب 2/20).
5- ويناقض قول بولس: "الذين يعملون بالناموس هم يبررون". (رومية 2/13).
وهكذا نرى تناقض بولس مع نفسه. فهو يجعل الخلاص مرة بالنعمة، ومرة بالإيمان، ومرة بالنعمة والإيمان، ومرة بالإيمان والمحبة، ومرة بالأعمال. وهو يناقض يعقوب الذي يرى أن الخلاص بالإيمان والعمل (وهذا هو الصحيح عند سائر الأنبياء).
إيطال الوصايا:
يقول بولس: المسيح "سلامنا الذي جعل الاثنين واحداً.. مبطلاً بجسده ناموس الوصايا". (أفسس 2/14-15).
نلاحظ هنا ما يلي:
1- كيف جعل المسيحُ الاثنين واحداً ؟! يقصد تجسد الله في المسيح!! وهل عندما صُلب المسيح الله معه؟!! وهل عندما مات المسيح ودفن مات الله معه ودفن معه في جسد واحد؟!! إن ما يقوله بولس كلام غريب عجيب. وهل عندما مات المسيح كانت الدنيا بدون إله لمدة ثلاثة أيام لأن الله كان متحداً مع المسيح حسب زعم بولس؟!!!
2- كيف أبطل عيسى بجسده ناموس الوصايا ؟! وهل جاء عيسى لإيطال الوصايا أم لتثبيتها وحثّ الناس عليها؟!
3- لقد قال عيسى إنه جاء ليكمل الناموس لا لينقضه (متى 5/17) وَحَثَّ الناس على التزام الوصايا (متى 5/27). كما أن عيسى نفسه عدد الوصايا واحدة واحدة (متى 19/18). وشدد عيسى على وصية التوحيد ومحبة الله (متى 22/37). بولس يناقض عيسى عليه السلام.
4- قول بولس ذاك يناقض قوله: "الذين يعملون بالناموس هم يبررون". (رومية 2/13). والوصايا جزء أساسي من الناموس.
5- إذا بطلت الوصايا (حسب زعم بولس) فماذا بقي للناس من رسالة السماء؟! ولماذا أرسل الله الأنبياء والرسل؟! ولماذا تبطل الوصايا أساساً؟! وهل من جاء بالوصايا يبطل الوصايا؟! لماذا؟! قول بولس عجيب، ولكنه يقصد أن صلب عيسى خلَّص الناس وما على الإنسان إلاّ أن يؤمن بصلب المسيح للفداء فيخلص دون أعمال. ولكن هذا التفسير كارثة بحد ذاته، وبولس نفسه يقول "الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد". (غلاطية 6/7). ويقول أيضاً "الذين يعملون بالناموس هم يبررون" (رومية 2/13). ويقول بولس إن المهم ليس الختان أو الغرلة "بل حفظ وصايا الله". (كورنثوس (1) 7/19). كيف تكون الوصايا ملغاة ويحث بولس الناس على حفظها؟!!! بولس نفسه لا يدري ماذا يقول: مرة يجعل العمل بالناموس والوصايا شرطاً للخلاص، ومرة يجعل الإيمان وحده شرط الخلاص ويصر على عدم الحاجة إلى الأعمال، حيث يقول "إن كان بالناموس برّ فالمسيح إذاً مات بلا سبب". (غلاطية 2/21).
بولس هو مخترع الصلب للفداء. ويصر على أن صلب المسيح (الذي لم يحدث) هو الذي يخلِّص الناس من خطاياهم. آمنْ بالمسيح وأنه صُلب للفداء تضمنْ الخلاص (هذه نظرية بولس). ولكن بولس غير متأكد من نظريته ولا من أي شيء. إنه يناقض نظريته في عشرات المواقع،ة ويحث الناموس على عمل الخير (غلاطية 6/10) وعلى أن يحاربوا شهواتهم (غلاطية 5/24)، ويحث على التزام الوصايا (كورنثوس (1) 14/37). فكيف يحث على التزام الوصايا ويقول في الوقت نفسه إن المسيح أبطلها بجسده؟!!
إن بولس قام بتدمير كامل لرسالة المسيح عيسى بن مريم. المسيح حث الناس على التزام الوصايا. وجاء بولس يقول لهم إن الوصايا صارت ملغاة بجسد المسيح!!! المسيح حث الناس على الالتزام بأعمال الناموس وبولس يقول: "لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد". (غلاطية 2/16). بل إن بولس ينذر من يعمل بالناموس بأنه خارج عن المسيح فيقول: "قد تبطلتم عن المسيح أيها الذين تتبرون بالناموس". (غلاطية 5/4).
لقد تطاول بولس على تعاليم المسيح وروح رسالته السماوية لعدة أسباب منها:
1- كتب بولس رسائله دون مواجهة لرجال الدين، الأمر الذي جعله في منجى من ردود الفعل الفورية.
2- شخصية بولس كما يقول هو عن نفسه شخصية تسعى إلى الشهرة "يريد أن يشترك في الإنجيل" كما قال. لذلك اتبع سياسة "خالفْ تُعْرَفْ".
3- بقيت يهوديته تطارده. واليهود كانوا أعدى أعداء المسيح. فتظاهر بولس باتباع المسيح وأخذ يهدم تعاليم المسيح من الداخل.
4- أراد أن يقول للأمم ديناً جذاباً سهلاً خلاصته: كل شيء مباح. اشرب أي شيء. كل أي شيء. كل شيء طاهر للطاهرين. لا توجد محرمات من طعام أو شراب. والخلاص بسيط جداً: آمن وأنتَ خالص!!! ليس مطلوباً منك أي شيء. لا صلاة. ولا صوم. ولا حج. ولا زكاة. ولا عبادة. ولا محرمات. فقط قل جملة واحدة تدخل الجنة! وبعد ذلك أعمل جميع الموبقات والمعاصي ولا تهتم!! لماذا ؟! لأن المسيح قدَّم نفسه على الصليب من أجل خلاص البشر!!! طبعاً يستطيع بولس أن يقول ما يشاء، ولكن ما يقوله هو من عنده ومن تأليفه. ولم يقل أي نبي أو أي كتاب سماوي بما يقوله بولس. نهج بولس بسيط، ولكنه خادع، سراب في سراب. إن الله هو الذي يحدد طريق الخلاص، وليس بولس. فمن أراد طريق الخلاص فعليه أن يعرف كلمة الله ودين الله، لا كلمة بولس!!! من أراد الخلاص فعليه أن يعرف كتاب الله الحقيقي الخالص من التحريف والتزوير، ألا وهو القرآن الكريم.
الكل قوة أربعة:
يقول بولس:"إله وآب واحد للكل الذي على الكل وبالكل وفي كلكم".(أفسس4/6).
لغز آخر من ألغاز بولس. الكل مكررة أربع مرات. الكل قوة أربعة. ما معنى هذه الجملة ؟! آب واحد للكل ؟ مفهوم. على الكل ؟ قادر على الجميع. ممكن. بالكل ؟ كيف يكون الله بالكل ؟!! وكيف يكون الله في الكل ؟!! يا إلهي ما هذا الذي يقوله بولس ؟! وحسن أنه لم يقل أيضاً الكل، من الكل، إلى الكل، عن الكل، حتى الكل!! حسن أنه لم يستخدم جميع حروف الجر في تلك الجملة!!
السماح:
يقول بولس: كما سامحكم الله في المسيح". (أفسس 4/32).
إذا كان الله سامح الناس بسبب المسيح (كما يزعم بولس)، فلماذا النار إذاً؟! ولماذا يحث الناس على عمل الخير؟!
إن قوله يناقض قوله "إن الذين يفعلون مثل هذه لا يرثون ملكوت الله". (غلاطية 5/21). هذا النص يدل على أن المسامحة ليست عامة.
كما أن بولس نفسه يقول إن السماح كان عن الخطايا السالفة (رومية 3/25). فكيف سامحهم الله (بصلب المسيح) وهم أحياء بعد صلبه في حين أن الصفح كان عن الخطايا السابقة للصلب؟!! بولس يناقض نفسه عشرات المرات في رسائله!!!
أسلم نفسه:
يقول بولس: "المسيح أسلم نفسه لأجلنا قرباناً وذبيحة لله رائحة طيبة". (أفسس 5/2).
نلاحظ هنا ما يلي:
1- قول بولس يناقض (متى 26/24) حيث يقول عيسى: "ويل لذلك الرجل الذي به يُسَلَّم ابن الإنسان". وهذا يدل على أن عيسى يهدد ويتوعد من يخونه ويسلِّمه لأعدائه. كما أن قول عيسى "يُسَلَّم" معناه أنه لم يُسَلِّم نفسه (كما يزعم بولس) بل واحد يخونه ويُسَلِّمه.
2- في ليلة المداهمة، صلى عيسى مراراً طالباً من الله أن ينقذه من المحنة وقال: "يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس". (متى 6/39). هذا يدل على أنه لم يسلِّم نفسه، بل كان يدعو الله أن ينجيه. بولس يناقض متى.
3- على الصليب، صاح (عيسى!) "إلهي إلهي لماذا تركتني". (متى 27/46). صرخته تدل على أنه لم يسلِّم نفسه. هاهو يتساءل لماذا حدث له ما حدث.
4- قول بولس "ذبيحة" خطأ، لأن عيسى لم يذبح ولم ينزل دمه (حسب معظم الأناجيل.
5- قول بولس: "رائحة طيبة" خطأ، لأن جثة المسيح لم تحرق (كما كان يفعل اليهود بالقرابين)، فلم تخرج منها أية رائحة.
6- قول بولس: "لأجلنا" خطأ، لأن بولس نفسه يقول: "الصفح عن الخطايا السالفة" فقط (رومية 2/25).
7- قول بولس "قربانا" خطأ، لأن الصفح لم يحدث بدليل قول بولس نفسه "يأتي غضب الله على أبناء المعصية" (أفسس 5/6). إذاً لماذا أسلم المسيح نفسه وغضب الله حاصل؟!!
8- قوله "أسلم نفسه" يناقض قوله عن الله "الذي لم يشق على ابنه بل بذله لأجلنا (رومية 8/32). وهذا يعني أن الله قَّدم عيسى للصلب رغماً عنه!! تناقض بين "أسلم نفسه" وبين "لم يشفق عليه بل بذله"!! بولس يناقض نفسه.

حول الامانة الكبرى وقفة مع العقل

حول الامانة الكبرى وقفة مع العقل لقد جاء في الامانة الكبرى التي هي الركن الركين في العقيدة النصرانية : ان الاب يعني الله صانع الكل لم...