الاثنين، 28 ديسمبر 2009

مع كتاب تقريرعلمي د/ محمد عمارة ردا علي منشور تنصيري (مستعدين للمجاوبة)4


 تقديس أسفار العهد القديم جاء بعد موسى عليه السلام !

خامس الأدلة :
أن القداسة التي أضيفت على أسفار هذا الكتاب " المقدس " هي طارئة ..حدثت بعد عصر موسى – عليه السلام – بأكثر من عشرة قرون ..وبعد تدوين " عزرا " لما دون من هذه الأسفار بأربعة قرون ..فلم يكن هناك من يقدس هذه الأسفار قبل عصر المكابيين ( 168-37ق.) وبعبارة الفيلسون اليهود " سبينوزا" ( 1632 -1677م) وهو من الخبراء في نقد نصوص العهد القديم

" فإنه حتى عصر المكابيين لم تكن الأسفار المقدسة قد أقرت ، وإن حكماء التلمود ( الفرنسيين ) قد اختاروا هذه الأسفار من بين بقية الأسفار ، وذلك زمن الهيكل الثاني ، ثم رتبوها ، ورفعوها لمرتبة الكتابات المقدسة "

أي أن الصورة التي بين أيدينا لأسفار العهد القديم ، وتاريخ تقديسها إنما هو القرن الأول قبل الميلاد- أي بعد موسى – عليه السلام – وتوراته باكثر من عشرة قرون .
تلك شهادات الواقع – واقع هذه الأسفار ومضمونها ..وتناقضاتها ..شهادات علماء اليهود أنفسهم على أنها – في معظمها – تحريف ..وتلفيق..وتناقضات ..لا علاقة لها بكلمات الله التي أنزلها على موسى – عليه السلام –
ومن هنا ،فإن جميع ما جاء في القرآن الكريم عن التوراة التي أنزل الله على موسى والتي فيها هدى ونور .
( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ) " المائدة :44"
والتي دعا القرآن اليهود إلى إقامة حكمها :
( وعندهم التوراة فيها حكم الله )  " المائدة : 43"
فإن المراد بها توراة موسى – عليه السلام – وليست هذه الأسفار التي دونت بعد موسى بثمانية قرون ، والتي اتخذت شكلها الحالي ، وأضفيت عليها القداسة بعد موسى بأكثر من عشرة قرون
أما هذه الأسفار – التي يؤمن بها اليهود والنصارى – والتي شهد واقعها ..وشهدت تناقضات ..وشهد عليها العلماء الخبراء في نقد نصوصها – من علماء اليهود – فهي التي قال عنها القرآن الكريم :
( ومن الذين هادوا سمّاعون للكذب سمّاعون  لقوم آخرين لم ياتوك يحرفون الكلم عن مواضعه يقولون إن أُتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فأحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أُولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) " المائدة 41"
( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليّا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا)  " النسا: 46"
( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون )  " البقرة 79"

( فبما نقضهم ميثاقهم لعنّاهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ) " المائدة: 13"
بهذا يتضح فساد منهج هذا الكتاب – الذيبين أيدينا – الذي ادعى عدم تحريف التوراة ..وحاول الاستناد في هذه الدعوى إلى القرآن الكريم – الذي جاء مصدقا لما بين يديه من الكتب السماوية – والذي تحدث عن التوراة باعتبارها ذكرا أنزله الله ..ووصفها بأن فيها هدى ونور
فتوراة موسى – عليه السلام – التي نزلت بالهيروغليفية في القرن الثالث عشر قبل الميلاد – هي ذكر من عند الله ..وفيها هدى ونور
أما الأسفار التي جمعها وكتبها " عزرا" في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد- والتي اتخذت شكلها الحالي، وأضفيت عليها القداسة في زمن المكابيين ( 168 -37 ق.م ) أي بعد موسلا وتوراته بأكثر من عشرة قرون – فهي تلك  التي قطع القرآن الكريم بانها ليست كلام الله ، ولا وحيه إلى موسى- عليه السلام - ..وإنما هي التي كتبها اليهود بأيديهم ، ثم قالوا إنها من عند الله ليشتروا بهذا الكذب على الله ثمنا قليلا!.
ومع القرآن الكريم شهد العلماء الخبراء في نقد النصوص – من اليهود – وفيهم حاخامات كبار – بأن هذه الأسفار إنما هي تجميع وتلفيق لتراث شفهي أثمرته بيئات وثقافات مختلفة عبر العديد والعديد من القرون .
هذا عن التوراة ..والتحريف

 



حول الامانة الكبرى وقفة مع العقل

حول الامانة الكبرى وقفة مع العقل لقد جاء في الامانة الكبرى التي هي الركن الركين في العقيدة النصرانية : ان الاب يعني الله صانع الكل لم...