السبت، 12 ديسمبر 2009

نظرات في الكتاب المقدس8

نظرات في الكتاب المقدس
ثامنا: الخلاصة 
New Page 0

لا أجد خير ما نخلص به من بحثنا هذا إلا قولى لو أتفقوا على شئ فى عبادتهم لما حاربونا فى ديننا فهم أختلفوا على أبسط مبادئ ديانتهم .

إنهم يقولون أسرار الكنيسة سبعة :
1-    المعمودية            واجراؤه الماء والروح القدس
2-    العشاء الربانى      واجراؤه الخبز والخل
3-    التثبيت                واجراؤه وضع الأيدى
4-    الزواج                واجراؤه الخاتم ومقارنة أيدى العروسين
5-    التوبة                 صلاة ويتلوها القس للمعترف وهى صلاة الحل
6-    الكهنوت              واسسه المسيح بمنح الحواريين سلطانا ليشفوا   
                            المرضى ويطردون الشياطين
7-    مسحة المرضى     واجراؤه دهن المرضى بالزيت
فهل أتفقوا جميعا على ذلك .
تقول الكنيسة الأنجيلية ( المشيخية ) والكنيسة الاسقفية أنهما سران فقط :
1-    المعمودية
2-    العشاء الربانى
وذلك للأسباب التالية :
أولها  : أن الكتاب المقدس لم ينص على أن عدد الأسرار سبعة .
ثانيها : أن يسوع المسيح لم ينشئ إلا هذين السرين فقط .
ثالثها : أن الأسرار الخمسة الباقية ليس لها أى علامات منظورة .
        ومن باب الإيجاز سنناقش هذان السران :
أولاً  :  سر المعمودية
المعمودية سر مقدس يعطى ميلادا ثانيا بالتغطيس فى الماء ثلاث مرات ويعتبر الباب الذى يدخل منه المؤمن إلى الكنيسة .
ويرجع بداية ارساء هذا السر إلى يوحنا المعمدان عندما قام بعمادة السيد المسيح فى نهر الأردن وحل عليه الروح القدس مثل حمامة ومسحه .
وتعتبر الكنيسة أن أنسب وقت للعماد هو يوم الأحد من كل أسبوع قبل القداس مباشرة حيث يكون الكاهن صائما لأن المعمودية موت وقيامة .
ويوم الأحد يعتبر التذكار الأسبوعى لقيامة المسيح من بين الأموات .
وينقسم طقس المعمودية إلى أربعة أقسام :
أولها  : تحليل المرأة
ثانيها : جحد الشيطان
ثالثها : قداس المعمودية
رابعها: العماد وتسريح الماء
وكل قسم من هذه الأقسام له طقوس خاصة وليس هذا بمكانها .
ثانياً :   العشاء الربانى
          وهم يطلقون عليه أيضا سر التناول أو سر الشكر أو الأفخارستيا .
وقد أسسه السيد المسيح يوم خميس العهد قبل القبض عليه ومحاكمته بساعات قلائل وكان ذلك فى علية صهيون ، فبعد أن عمل طقس الفصح كعادة اليهود وقام وغسل أرجل تلاميذه كعلامة للتوبة والأستعداد ثم جلس وأخذ الخبر وبارك وكسر وأعطى تلاميذه قائلا :
"خذوا كلوا هذا جسدى وأخذ الكأس وشكر واعطاهم قائلا: اشربوا منها كلكم لأن هذا وحى الذى للعهد الجديد الذى يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا".
وتحدد الكنيسة واجبات عديدة على الكاهن تجاه سر التناول .  وتوصى الكنيسة الكاهن الجديد يوم رسامته وتذكره أن الواجب عليه أكثر من كل الوصايا الكنسية وأفضل من كل سواه من الأوامر الرسولية وهو الأحتراس عند توزيع سرائر الرب المحببة ، وليكن ذلك منك بجد واجتهاد ونشاط ، وأن هذه الكأس هى دم المسيح المهرق عن الخطايا والذى به انقذ من الجحيم جميع السبايا ، لذلك فكن منتبها لنفسك أيها الكاهن غاية الأنتباه وأحرس هذه الذخيرة كحراسة الشاروبيم ( الملائكة ) لشجرة الحياة واحترز على هذه السراء احتراز يخلصك من الجرائر .
وأهم ما فى النصائح :  لا تناول إلا حسن السيرة وصالح السمعة الطاهرة . وامنع من كانت طريقه شريرة لئلا يقتل نفسه ،وتكون أنت السبب فى الجريرة. أى تشاركه فى الخطية التى ارتكبها بتناوله بدون استحقاق ، فصار مجرما فى جسد المسيح ودمه      و له عقابه .
وسنكتفى بذكر هذين السرين فقط ليس لأنهما متفق عليهما ولكن لبنين لهما أنهم جميعا بكل طوائفهم أخطأوا فإن المسيح لم ينشئ هذين السرين لماذا ؟
أولاً  :     يوحنا المعمدان لم يكن أول من عمد أخر فإنهم لو عادوا إلى العهد القديم لوجدوا أن بنى اسرائيل هم أول من أقام هذا السر فقد عمدوا موسى فى البرية .
ثانياً  :  أما السر الثانى فقد ذكرناه لأن الأناجيل لم تتفق عليه وجاء مضطربا فيها .
       ففى انجيل يوحنا 13/26:
"أجاب يسوع هو ذالك الذى اغمس أنا اللقمة وأعطيه ، فغمس اللقمة واعطاها ليهوذا سمعان الاسخريوطى" .
أى أن مسألة كسر الخبز غير متفق عليها لتأسيس هذا السر المتفق عليه عند جميع طوائف المسيحية
ولكن كان يجب لاستكمال هذا الطقس إقامة صلاة كما صلى المسيح فإنه بعد العشاء الربانى هذا قام المسيح فصلى ثلاث مرات وقال فيها كما جاء فى مرقس 15/34 .
"يا أبا الأب كل شئ مستطاع لك ، فأجز عنى هذه الكأس" .
وصرخ وهو مع الصليب قائلا :
"إلهى إلهى لم تركتنى" .
ولقد قال المسيح قبل صلبه فى يوحنا 24/26
"الذى لا يحبنى لا يحفظ كلامى .  والكلام الذى تسمعونه ليس لى بل للآب الذى أرسلنى ، بهذا كلمتكم وأنا عندكم ، وأما المعزى الروح القدس الذى سيرسله الآب باسمى فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم" .
فهل يا ترى سمعوا كلامه أم سمعوا كلام بولس .
ويقول عليه السلام كما فى متى :

"ولا تدعو لكم أبا على الأرض لأن أباكم واحد الذى فى السموات ، ولا تدعوا معلمين لأن معلمكم واحد المسيح . وأكبركم يكون خادما لكم ، فمن يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع" .
وإذا جاز لنا أن نسأله فإنه يكون سؤالا أخيرا .

لماذا لم يسمعوا كلامه وجعلوا لهم أبا يختارونه ويقيمونه فى أعلى المراتب ويسجدون أمامه ويتبعون ما يقول ولا يتبعون ما قال المسيح ؟
مجرد سؤال برئ للغاية فهل من مجيب ؟

New Page 0
والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
إعداد الفقير إلى الله الراجى عفوه ورضاه
عبد العزيز المراغى
ماجستير العلوم الإسلامية
جزاكم الله خيرا
المراجع
_______
New Page 0
-          مقدمة إلى الأنجيل                            الأب روجى
2-          العهد الجديد                          البرت كولمان
3-          دائرة معارف الكون                 ج.ب ساندوزر
4-          ترجمة سفر التكوين                 ر.ب.دى ديفو مدير مدرسة الكتاب المقدس بالقدس
5-          التاريخ النقدى للعهد القديم         ريتشارد سيمون
6-         الايمان بالقيامة وبعث الأيمان      ر.ب. كانينجستر
7-          تاريخ الأديان                         ريناخ
8-          تاريخ الأمم                           أدم كلارك
9-          التقليد المقدس                       ملاك لوقا
10-    الأفخارستيا                           ملاك لوقا
11-    قصة الحضارة                       و ل ديورانت
12-    كتاب الحياة ترجمة تفسيرية للكتاب المقدس
13-    الكتاب المقدس


حول الامانة الكبرى وقفة مع العقل

حول الامانة الكبرى وقفة مع العقل لقد جاء في الامانة الكبرى التي هي الركن الركين في العقيدة النصرانية : ان الاب يعني الله صانع الكل لم...