الأحد، 1 مايو، 2011

حول إنجيل مَتَّى ( يوم الأحد)

يوم الأحـد:
       في فجر يوم الأحد ذهبت بعض النساء إلى القبر (كعادة اليهود) لتفقد الميت (الذي تقول عنه الأناجيل إنه عيسى المسيح). ولننظر كيف اختلفت الأناجيل في رواية ما حدث ذلك اليوم اختلافاً إلى حد عدم الاتفاق على أي شيء. ولقد ظهر وصف تلك الأحداث في (متى 28، مرقس 16، لوقا 24، يوحنا 20-21).
1-  متى كانت زيارة القبر ؟ فجر أول الأسبوع (متى 28/1، مرقس 16/2، لوقا 24). ولكن يوحنا قال في الظلام (20/1).
2-  من هن الزائرات ؟ متّى ومرقس قالا مريم المجدلية ومريم الأخرى (لاحظ تسميتهم لأم عيسى بأنها مريم الأخرى!!). لوقا قال مجموعة من النساء (دون تحديد أسماء) (24/1). يوحنا قال مريم المجدلية فقط (20/1). (لاحظ عدم ذكر يوحنا لأم عيسى. هل من المعقول ألاّ تحضر أم الميت إلى قبر ابنها ؟ لماذا لم تحضر أم عيسى ؟ الاحتمال أن الله أوحى إليها بأن المصلوب لم يكن عيسى. لهذا لم تحضر).
3-  هل حدث زلزال عظيم وقت الزيارة ؟ متى 28/2 يقول نعم. مرقس ولوقا ويوحنا لا يعلمون شيئاً عن هذا الزلزال، لم يسمعوا به !
4-  من دحرج الحجر عن باب القبر ؟ متى 28/2 يقول ملاك الرب نزل ودحرج الحجر وجلس عليه. لوقا ومرقس ويوحنا لا يعرفون الفاعل !!!
5-  كما ملاكاً كان عند القبر؟ متى 28/3 يقول ملاك واحد. وكذلك مرقس 16/4 . لوقا ويوحنا يقولان ملاكان وليس واحداً!!
6-   من أخبر أن الميت خرج من القبر وقام من الأموات ؟ متى 28/6 قال الملاك. مرقس 16/6 قال الملاك. لوقا 24 قال الملاكان. يوحنا لم يورد ذلك، بل قال إن مريم المجدلية رأت عسى وافقاً بجانبها وكلمها فعرفته (20/14-17).
7-  لمن ظهر عيسى أولاً ؟ لمريم المجدلية ومريم الأخرى (متى 28/9). لمريم المجدلية فقط (مرقس 16/9). لاثنين من تلاميذه (لوقا 24/13). لمريم المجدلية فقط (يوحنا 20/14).
8-  ماذا فعلت المريمان عندما عرفنا عيسى ؟ تقدمتا وأمسكتا بقدميه وسجدتا له وقال لهما قولا لاخوتي يلاقوني في الجليل (متى 28/9-10). انفرد متّى بهذا والأناجيل الأخرى لم تورده!!
9-  ماذا فعل حراس القبر ؟ ذهبوا إلى شيوخ اليهود ليخبروهم بأن الميت قام من الأموات وبأن ملاكاً ظهر... إلخ. فأعطاهم الشيوخ مالاً وقالوا لهم قولوا سرق تلاميذ المسيح جثة المسيح ونحن نيام (متى 28/13-17). انفرد متّى بهذا القول. ولم تورده الأناجيل الأخرى!!
10- ما الحوار الذي جرى بين عيسى ومريم المجدلية ؟ وهي عند قبره تسأل الملاك الذي ظنته بستانياً، سألت الملاك عن الجثة. ثم التفتت خلفها فرأت عيسى وعرفته. وقال لها: لا تلمسيني.. قولي لتلاميذي إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم (يوحنا 20/15-17). هذا الموقف والحوار انفرد بذكره يوحنا ولم تورده الأناجيل الأخرى!!
11- ماذا فعلت مريم المجدلية عندما وجدت الحجر مُدَحرجاً عن باب القبر ؟ يوحنا يقول إنها ركضت إلى بطرس والتلميذ الآخر الذي كان عيسى يحبه (لا أحد يعرف لماذا لا يذكرون اسمه!!) وأخبرتهما فعادا معها ونظرا داخل القبر فلم يجدا جسداً فيه (يوحنا 20/2-6). الأناجيل الثلاثة الأخرى تقول إن ملاكاً أو ملاكين أخبراها أو أخبراهما أو أخبراهن أن عيسى قام من الأموات وخرج من القبر!!!
12- من أخبر الحواريين بقيامة عيسى من الأموات (حسب الأناجيل) ؟ متّى لا يعطي جواباً. مرقس 16/10 يقول مريم المجدلية. لوقا يقول جمع من النساء (24/10). لم يخبرهم أحد بل ظهر عيسى وسطهم فجأة (يوحنا 20/19).
13- ماذا كان رد فعل الحواريين عندما علموا أن الجسد غير موجود في القبر وأنه قام حياً ؟ متّى لم يورد شيئاً. مرقس يقول لم يصدقوا (16/11). لوقا يقول ذهب بطرس بنفسه لينظر داخل القبر فتعجب (24/12). يوحنا يقول ذهب بطرس مع التلميذ الآخر الذي كان عيسى يحبه (اسمه مجهول!!) لينظر إلى القبر فرأى التلميذُ وآمن (لم يورد شيئاً عن رد فعل بطرس) (20/8).
14- أين ظهر المسيح أول ما ظهر ؟ متّى لم يحدد أين بل قال بعد أن خرجتا من القبر وفيما هما (أي مريم المجدلية ومريم الأخرى) منطلقتان لتخبرا تلاميذه لاقاهما يسوع (28/9). مرقس أيضاً لم يحدد مكان الظهور. لوقا يقول على الطريق بين أورشليم وعمواس (24/12) يوحنا يقول قرب القبر (20/16).
15- كم مرة ظهر المسيح ؟ متّى يقول مرتين: مرة للمريمين (28/9) ومرة للحواريين (28/16). ومرقس يقول ثلاث مرات: مرة لمريم المجدلية (16/9) ومرة لاثنين من التلاميذ (16/12) ومرة للأحد عشر حوارياً (16/14). لوقا يقول مرتين: مرة لاثنين من الحواريين (24/13) ومرة للأحد عشر حوارياً (24/36). يوحنا يقول أربع مرات: مرة لمريم المجدلية (20/17)، ومرة لعشرة تلاميذ (20/24)، ومرة للأحد عشر (20/26)، ومرة للأحد عشر عند طبريا (21/1).
16- كم مرة ظهر المسيح للحواريين معاً ؟ متى يقول مرة واحدة (28/16). مرقس يقول مرة واحدة (16/14). لوقا يقول مرة واحدة (24/36). يوحنا يقول ثلاث مرات (21/14).
17- أين كان ظهور المسيح للحواريين ؟ متّى يقول في الجليل حيث أمرهم عيسى (28/16). مرقس لم يحدد مكان اللقاء. لوقا يقول في أورشليم (24/33). يوحنا يقول مرتين في أورشليم ومرة عند بحيرة طبريا (21/1).
18- ماهو حوار عيسى مع النساء اللاتي رأينه ؟ متّى يقول أمسكت المريمان قدميه وسجدتا له وقال لهما قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل وهناك يرونني (28/10). مرقس لم يذكر أي سجود ولا أي حوار بين عيسى ومريم المجدلية رغم أنه ظهر له وعرفته (16/9). لوقا يقول لم يظهر عيسى لا لمريم ولا لسواها من النساء. يوحنا يقول إن عيسى قال لمريم المجدلية لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي ولكن أذهبي إلى إخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم إلهي وإلهكم. (20/17).
       وهكذا نرى أن الأناجيل اختلفت في كل شيء بخصوص ما جرى فجر الأحد وصباح الأحد. اختلفت في موعد زيارة القبر، في عدد الزائرات، في أسمائهن، في حدوث الزلزال، في من دحرج الحجر عن القبر، في عدد الملائكة عند القبر، في من أخبر عن خروج الميت من القبر. واختلفت الأناجيل في أول من رأى عيسى، وفي ماذا فعلت المريمان عندما رأتاه، وفي ماذا فعل حراس القبر، وفي ماذا فعل شيوخ اليهود عندما علموا بخروجه، وفي الحوار مع مريم المجدلية، وفي تصرف مريم هذه، وفي من أعلم الحواريين، وفي رد فعل الحواريين عندما علموا، وفي مكان ظهور المسيح، وفي عدد مرات ظهوره. واختلفت الأناجيل في مكان ظهوره للحواريين، وفي حواره مع النساء. اختلفت الأناجيل في كل شيء: في الأزمنة، في الأمكنة، في الأشخاص، في الحوار، في تسلسل الأحداث، في ردود الفعل!!
       ماذا يمكن أن نستنتج حول قصة لا يتفق أربعة من الرواة بشأنها؟! إذا كانت الاختلافات حول قصة ما بهذا العدد الهائل وهذا الحجم الهائل، فماذا نستنتج ؟ الاستنتاج الوحيد هو أن القصة من نسج الخيال. كيف تعرف المحكمة أن الشاهد شاهد زور ؟! من كثرة التناقض في أقواله. هل يوجد تناقض أكثر مما رأيناه في الأناجيل؟! عيسى لم يخرج من ذلك القبر لأنه لم يكن فيه أساساً ولم يصلب أساساً. وكل ما تذكره الأناجيل حول الأمر من نسج الخيال والدليل هو مئات التناقضات والاختلافات في رواياتها. وسوف نرى المزيد من هذه التناقضات في الجزء الثاني الخاص بلقاء عيسى مع الحواريين بعد خروجه من القبر حياً (كما تذكر الأناجيل).

المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان1

المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان: وها هي المزامير تبشر بالنبي الخاتم، ويصفه أحد مزاميرها، فيقول مخاطباً إياه باسم الملك: "فاض قلبي ...