الأحد، 15 مايو، 2011

حول إنجيل لوقا (أُفي الأعالـي)


في الأعالـي: 

       قال الملاك الذي بشر الرعاة بميلاد المسيح: "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة" (مرقس 2/13).
       نلاحظ هنا ما يلي:
1-    حسب النص "الله في الأعالي". قال الملاك هذا وعيسى طفل في المذود. فكيف يكون الله في الأعالي في حين أن (الرب) في المذود في الوقت ذاته ؟!! على أن الله ليس هو المسيح، لأن الله في الأعالي وعيسى كان في المذود.
2-    "على الأرض السلام". هذا يناقض قول عيسى نفسه "لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض. ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً" (متى 10/34).
ختان عيسـى:
       عندما صار عمر الصبي ثمانية أيام ختنوه وسموه يسوع (لوقا 2/21).
       ميلاد عيسى وختانه لم يذكره سوى لوقا. لاحظ كلمة (الصبي) وكلمة ختنوه. قبل قليل وهو في المذود كان اسمه (الرب) (لوقا 2/11). وبعد ثمانية أيام من ميلاده صار يشار إليه (بالصبي). ثم ختنوه!! وهل يختَنُ الرب ؟!!
       وهو مولود وربّ في الوقت ذاته!! وهو في المذود طفل مقمط (لوقا 2/12). ثم هو صبي مختون (لوقا 2/21) !!! لا بأس في صباه وختانه . إنه أمر عادي أن يكون طفلاً مقمطاً في المذوذ ثم هو يختن . أمر طبيعي وعادي . ولكن كيف يكون طفلاً مختوناً ورباً في الوقت ذاته ؟!!
مسيح الرب :
       سمعان أوحي إليه "إنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب" (لوقا 2/26) .
هنا صار اسم عيسى ( مسيح الرب ). في لوقا 2/11 كان اسمه (المسيح الرب) !!
الفرق كبير جداً بين (مسيح الرب) التي هي مضاف ومضاف إليه و( المسيح الرب) التي هي مدبل منه وبدل. (مسيح الرب) معناها أن الرب هو الذي مسح عيسى وباركه. ولا خطأ في هذا. نعم عيسى هو مسيح الرب . ولكن المسيح هو الرب . ولكن (المسيح الرب) معناها كما يدل البناء النحوي – أن المسيح هو الرب (مسيح الرب) كلام سليم. (والمسيح الرب) شرك كفر بالله رب العالمين.
       يبدو أن لوقا لم يبلع (المسيح الرب) فجعلها (مسيح الرب) ويظن الأناجيليون أن آل التعريف تحذف أو تضاف فلا تؤثر في المعنى ولا يلتفت إليها القارئ المسكين . ولكن أل التعريف هذه قد تكون أحياناً الفارق بين اليمان والكفر أو بين التوحيد والشرك.
على ذراعيه :
سمعان أخذ الطفل عيسى على ذراعيه عندما ذهبت به أمه إلى أورشليم بعد طهرها وقال له "نور إعلان للأم ومجداً لشعبك إسرائيل.. هذا وقد وضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل ..." ( لوقا 2/32 – 34 ).
نلاحظ هنا ما يلي :
1-    هذه الواقعة انفرد بها لوقا ولم توردها الأناجيل الأخرى !!
2- النص يدل على أن عيسى خاص ببنيس إسرائيل ويدل في الوقت نفسه على أنه عام للأمم . وكيف يكون خاصاً وعاماً في الوقت ذاته ؟!!
       يقول لوقا: " صعدوا به (أي عيسى) إلى أورشليم ليقدموه للرب " (لوقا 2/22) كيف يقدمون عيسى الرب (لوقا 2/11) إلى الرب ؟!! هل هناك ربان أم رب واحد ؟!!
عمره اثنا عشر سنة :
يرو لوقا أن عيسى الصبي كان ينمو (2/40) ولما صار عمر عيسى اثنتي عشرة سنة (2/42) صعد به أبواه إلى أورشليم (2/41). وكان عيسى يسمع المعلمين ويسألهم (2/46). وقالت له أمه يا بني هو ذا أبوك وأنا كنا نطلبك معذبين (2/48) وكان عيسى خاضعاً لهما (2/51) . وكان عيسى يتقدم في الحكمة والقامة (2/52) .

نلاحظ هنا ما يلي :
1-  النصوص هنا مليئة بالإشارات إلى بشرية عيسى. فهو صبي. وهو ينمو. وصار عمره اثنتي عشرة سنة. وهو يسأل المعلمين. وكان خاضعاً لأمه. وكان يتعلم وكانت قامته تطول مثل سائر الأطفال. كان طفلاً عادياً جداً. صفات الصبي والنمو والعمر والخضوع والتقدم في الحكمة والقامة، كلها أوصاف بشر وليست أوصاف الرب. فالرب لا ينمو ولا يخضع ولا تطول قامته ولا يسأل المعلمين !!!
2-  "هو ذا أبوك" ( لوقا 2/48). وهو تشير إلى يوسف زوج مريم والمخاطب هو عيسى والمتكلم أمه. "كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً" (لوقا 1/34) ولوقا يقول عنه "ابن العلي" (لوقا 1/32).                  
نص يجعل عيسى ابن الله!! ونص يجعله ابن يوسف !! ونص يجعله ابن مريم. ونص يجعله ابن داود
(لوقا 1/32)!! أليس هذا هو العجب العجاب ؟! أربعة نصوص متناقضة في إنجيل واحد !!!
3-  ماذا كان عيسى يعمل بين سن الثانية عشرة وسن الثلاثين عندما بدأ رسالته ؟! هذه الحقبة من عمر عيسى لا تذكرها الأناجيل. لماذا ؟ لأن عيسى كان يعمل نجاراً وهم يريدونه إلهاً. فكيف يكون الإله نجاراً ؟!!
الحمامة :
"نزل عليه (أي على عيسى) الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة" (لوقا 3/22) لوقا يقول " الروح القدس " مرقس يقول "الروح" (1/10) متى يقول "روح الله" (3/16) يوحنا يقول "الروح" (1/32). على كل حال، الروح القدس عند النصاري هو الله. والسؤال هو: هل صار الله حمامة ؟؟!!!
       ويقول لوقا عندما نزل الروح القدس كحمامة "كان صوت من السماء قائلاً أنت ابني الحبيب بك سررت" (لوقا 3/22). هذا الصوت والقول لم يورده يوحنا !!!