الجمعة، 20 مايو، 2011

حول إنجيل لوقا (إبليس وعيسي)


إبليس وعيسى:
       يروي لوقا أن إبليس قال لعيسى وهو يجربه: "إن سجدتَ أمامي يكون لك الجميع" (لوقا 4/7).
       هنا إبليس يطلب من عيسى أن يسجد له. ولكن إذا كان عيسى إلهاً (كما يزعمون) فكيف يطلب إبليس من الإله أن يسجد له؟!!
       ويجيب عيسى إبليس: "مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد" (لوقا 4/8). إذاً الرب هو الإله وليس عيسى. والسجود والصلاة لله وحده، وليس للأب والابن والروح القدسي!!! هذه النصوص تؤكد بشرية عيسى ووحدانية الله.
النبي في وطنه:
       قال عيسى يلوم قومه لعدم تصديقهم له: "الحق أقول لكم إنه ليس نبيّ مقبولاً في وطنه" (لوقا 4/24).
       هذا اعتراف من عيسى بأنه نبي وأن اليهود لم يقبلوه.
أيام إيليا:
       يروي لوقا أنه في زمن إيليا حدث قحط ولم ينزل المطر إلاّ بعد ثلاث سنوات وستة أشهر (أي في السنة الرابعة) (لوقا 4/25). ولكن هذا يخالف سفر الملوك (1) 18/1 حيث قال إن المطر نزل في السنة الثالثة. تناقض بين الإنجيل والعهد القديم.
حافة الجبل:
       غضب اليهود من عيسى وأمسكوا به وأخرجوه إلى حافة الجبل حتى يطرحوه إلى أسفل (لوقا 4/29).
       هذه الواقعة انفرد بها لوقا ولم تذكرها الأناجيل الأخرى!!
لهذا أُرسلتُ:
       قال عيسى: "إنه ينبغي لي أن أبشر المدن الأخرى أيضاً بملكوت الله لأني لهذا قد أُرسلت" (لوقا 4/34).
       مهمة عيسى أن يبشر. وهو يقول إنه أُرسلَ. إذاً هو مرسل أي رسول. عيسى يقول إنه رسول، وهم يقولون لا بل أنتَ ابن الله!!! أليس هذا غريباً حقاً؟!!
أخرج من سفينتي:
       بطرس يقول لعيسى: "أخرج من سفينتي يا رب" (لوقا 5/8). كيف يأمر بطرس عيسى بالخروج من سفينته ؟! كان عليه أن يفرح بهذا التشريف!! ويلاحظ أن متّى ومرقس لم يوردا هذه الواقعة. وهذا يخالف نداء بطرس لعيسى عندما قال له "قل يا معلم" (لوقا 7/40). إذاً كان عيسى (رباً) فكيف أنزله بطرس إلى رتبة (معلم). وهناك فرق كبير بين الكلمتين والمدلولين؟!!!
دعوة الأبرار:
       قال عيسى: "لم آت لأدعوا أبراراً بل خطاة إلى التوبة" (لوقا 5/32).
       إذاً هناك أبرار ولا يريد عيسى أن يدعوهم. ولكن هذا يعارض ادّعاء الخطيئة الموروثة وأن كل الناس مذبنون وأن خلاصهم من تلك الخطيئة بصلب المسيح. هناك أبرار دون تعميد ودون صلب المسيح!!!
الصلاة لله:
       عيسى "خرج إلى الجبل ليصلي. وقضى الليله كله في الصلاة لله" (لوقا 6/12).
       كان عيسى يصلي لله. إذاً هو ليس إلهاً. بل عبد خاضع لله يخاف الله ويخشاه ويصلي لله ويسجد لله. هذا النص ينفي ألوهية عيسى ويثبت بشريته وخضوعه لله. وبذلك يتضح زيف التثليث لدى النصرانية.
الحواريون:
       يذكر لوقا الحواريين الاثني عشر (لوقا 6/14-16)، ومنهم متّى ويوحنا صاحبا الإنجيلين. أما لوقا نفسه فليس من الحواريين، بل إن لوقا لم ير المسيح. والمعروف أن لوقا من تلاميذ بولس. أما مرقس فهو ليس أيضاً من الحواريين، بل هو من تلاميذ بطرس. وكان الأولى بالحواريين الذين عايشوا المسيح أن يكتبوا عنه. ربما كانوا قد كتبوا، ولكن أناجيلهم لم تعجب الكنيسة فحرقتها.
أحبوا أعداءَكم:
       من وصايا المسيح "أحبوا أعداءَكم" (لوقا 6/27). يطلب من الناس أن يحبوا أعداءَهم. ولكنه في الوقت نفسه يطلب تفريق الإنسان عن أمه وأبيه: "جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والابنة ضد أمها" (متى 10/35). كيف يتسامح الإنسان مع عدوه وفي الوقت ذاته يعادي أمه وأباه؟!!
نبي عظيم:
       بعد أن أحيا عيسى الميت المحمول في مدين نايين، قال الحاضرون: "قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه" (لوقا 7/16).
       حتى بعد إحياء الميت المحمول في النعش، قال الحاضرون من اليهود إنه نبي. لم يقولوا "ابن الله"، أو "إله". وقالوا "فينا"، وهذه إشارة إلى أنه مرسل لقومه فقط، لشعبه فقط، وهم بنو إسرائيل.
بين قوسيـن:
       "ثم قال الرب فيمن أشَبِّهُ أناس هذا الجيل..." (لوقا 7/31).  
       في طبعتي بيروت العربية سنة 1864 وسنة 1877م، كانت عبارة (ثم قال الرب) بين قوسين، إشارة إلى أنها إلحاقية من المترجم أو سواه. ولكن في الطبعات التالية اختفى القوسان وصارت العبارة من أصل المتن!! يضيفون تفسيراًَ أو ملاحظة على أساس إلحاقي، ثم يزول القوسان وتصبح العبارة أصلية بدلاً من إلحاقية!!!

المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان1

المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان: وها هي المزامير تبشر بالنبي الخاتم، ويصفه أحد مزاميرها، فيقول مخاطباً إياه باسم الملك: "فاض قلبي ...