الأحد، 22 مايو، 2011

حول إنجيل لوقا ( يا معلم:: )


يا معلـم:
       عندما أوشكت السفينة على الغرق، أيقظ التلاميذ عيسى "قائلين يا معلم يا معلم إننا نهلك" (لوقا 8/24). إذاً عيسى معلم عند تلاميذه. كانوا ينادونه هكذا. ولو كان اسمه (رباً) لما أنزلوه من (مرتبة الرب) إلى (مرتبة المعلم). هناك فرق كبير بين (الرب) أي الإله و (المعلم). هذا يؤكد بشرية عيسى عند تلاميذه المقربين إليه.
عصا أم لا عصا ؟
       لوقا يقول لم يسمح عيسى لتلاميذه بحمل عصا (لوقا 9/3). لكن هذا يخالف مرقس الذي روى سماحة لهم بحمل عصا فقط (مرقس 6/8). تناقض بين لوقا ومرقس.
الصفـوف:
       عند أكل الأرغفة الخمسة والسمكتين، اتكأ الحضور "خمسين خمسين" (لوقا 9/14). ولكن مرقس يقول "مئة مئة وخمسين خمسين" (مرقس 6/40). أما متّى فلم يذكر عدد كل صف.
مسيح الله:
       عندما سأل عيسى تلاميذه عمن يكون هو، قال بطرس "مسيح الله" (لوقا 9/30)، أي المسيح الذي باركه الله، مثلما نقول مثلاً "حبيب الله". وهذا الاسم مماثل لما ورد في لوقا 2/26 "مسيح الرب".
       غير أن متّى يروي أن جواب بطرس كان "أنت هو المسيح ابن الله الحي" (متى 16/16). وهناك فرق كبير بين (مسيح الله) و (المسيح ابن الله)!!
لماذا أتـى ؟
       "لأن ابن الإنسان (أي عيسى) لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص" (لوقا 9/56). هذا قول عيسى.
       ولكن عيسى نفسه يقول: "إن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها" (9/24). ويقول: "جئت لألقي ناراً على الأرض" (لوقا 12/49). جاء ليخلص، ثم يقول جاء ليلقي ناراً، ثم يقول إذا أردت تخليص نفسك أهلكها. أقوال يصعب التوفيق بينها!!
لا سلام:
       يوصي عيسى تلاميذه: "ولا تسلموا على أحد في الطريق" (لوقا 10/4)
       كيف هذا ؟ هل هناك رسول يمنح السلام على الناس ؟! لماذا ؟! بالمقارنة إن محمداً (e) يأمر الناس بإفشاء السلام وطرح السلام على من يعرفون ومن لا يعرفون.
الذي أرسلنـي:
       يقول عيسى لتلاميذه: "الذي يرذلني الذي أرسلني" (لوقا 10/16).
       هذا اعتراف من عيسى نفسه أن هناك من أرسله (وهو الله)، وأنه مُرْسَلٌ من عند الله. وهذا يؤكد رسوليته وبشريته وينفي عنه ما يزعمون له من ألوهية.
يحمد الله:
       عيسى "قال أحمدك أيها الأب رب السماء والأرض". (لوقا 10/21). عيسى هنا يحمد رب السموات والأرض. لو كان إلهاً لما حمد إلهاً!! يقّر عيسى أن المحمود هو رب السماء والأرض. فالله هنا هو الرب. وهذا يخالف ما دأبت الأناجيل على ترديده من إطلاق لفظ (الرب) على عيسى. هذا النص بشرية عيسى وخضوعه لله، كما ينفي عن عيسى صفة الربوبية المزعومة له.
       وهذا يناقض قول أحد تلاميذه له "يا رب" (لوقا 11/1). إذا كان عيسى نفسه يطلق لفظ (الرب) على الله فكيف يناديه تلاميذه (يا رب) ؟! لابد أن خطأ متعمداً في الترجمة قد حدث. كما أن يوحنا يقول إن تفسير كلمة ربي هو (معلم) (يوحنا 1/38). يوحنا الذي هو من الحواريين وكاتب إنجيل يوحنا تفسير كلمة ربي بأنها معلم.
اغفـر لنـا:
       سأل أحد التلاميذ عيسى كيف يصلون" فقال عيسى: "قولوا أبانا الذي في السماوات… اغفر لنا خطايانا" (لوقا 11/4).
1- (أبانا) أضيفت إلى الجمع، وليست خاصة بعيسى وحده. وهذا يؤكد استخدام كلمة (الأب) لله بصفة مجازية، بمعنى الولي أو الحامي أو الحافظ.
2- الله هو الذي يغفر الخطايا، وليس عيسى ولا تلاميذه. والله إذ هو الذي يغفر هو الذي يدين ويجازي يوم القيامة وليس عيسى (كما يزعمون).
الروح القدس:
       ماهو الروح القدس ؟ رجال الكنيسة جعلوه ثالث الثالوث وجعلوه الله أيضاً. فكل أقنوم في الثالوث هو الله عندهم. ولكن انظر هذا النص: "الآب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه". (لوقا 11/13). نفهم من النص أن هذه الروح للعطاء والتوزيع على السائلين. فكيف تكون الروح القدس للتوزيع على الناس إذا كانت هي (الله) ؟!! هل يوزع الله نفسه ؟!!
       إن كلمة (الروح القدس) وكلمة (الرب) من أكثر الكلمات غموضاً في الأناجيل. في كل صفحة تجد معنى جديداً لهاتين الكلمتين!! في كل كتاب، كل كلمة لها معنى ثابت إلا في الإنجيل، فكلمة (رب) وكلمة (الروح القدس) ليس لأي منهما معنى واضح ثابت. معناهما هناك متبدل متغير يصعب الجزم به وتحديده. والمسألة عندهم بسيطة: اكتب أي شيء ثم ابحث له عن تأويل!!!

غرض الإنجيل وموضوعه ( الإسلام ) و ( أحمد ) 3

غرض الإنجيل وموضوعه ( الإسلام ) و ( أحمد ) -12- الإســــــــلام الإسلام : دين أساس إدارته وحكمه العدل المطلق الذي لا هوادة فيه ، لان ا...