الجمعة، 27 مايو، 2011

حول إنجيل لوقا ( الزواج من المطلقة:: )




 
الزواج من المطلقة:



قال عيسى: "كل من يتزوج بمطلقة من رجل يزني". (لوقا 16/18).


يدل النص على أنه لا يجوز الزواج من مطلقة وأن مثل هذا الزواج بمثابة الزنى. والسؤال هو: لماذا لا يجوز الزواج من مطلقة؟! وهل تبقى المطلقة دون زوج إلى موتها ؟! وما هذا التشريع ؟! إن هذا التشريع فيه ظلم واضح للمطلقة وإضرار بها وإفساد للمجتمع. هذا يدل على أحد أمرين: إما أن عيسى لم يقل ذلك وإما أن رسالته لا تصلح لكل زمان!!!


التوبيخ:


قال عيسى: "إن أخطأ إليك أخوك فوبخه". (لوقا17/3).


ولكن سياسة التوبيخ هذه تخالف قول عيسى "من لطمك على خدك الأيمن فحوِّل له الآخر أيضاً. (متى 5/39). هناك "وبخه"، وهنا حوِّل له الخد الآخر!!!


حبة الخردل:


قال عيسى لتلاميذه: "لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذه الجميزة انقلعي وانغرسي في البحر فتطعيكم". (لوقا 17/6).


1- انقلاع الجميزة وانغراسها بكلمة معجزةٌ والمعجزة لرسل الله وليست لعامة الناس.


2- (لو) حرف امتناع لامتناع. عندما نقول "لو درستَ لنجحت" فإنها تعني أن المخاطب لم يدرس ولم ينجح. ومعنى النص هنا أن التلاميذ ليس لديهم إيمان بمقدار حبة خردل!! وهذه كارثة أن يكون الحواريون ذوي إيمان يقل عن حبة خردل!! فكيف إذاً يكون سواهم من الناس؟!!


المعلم الصالح:


عندما ناداه أحدهم "أيها المعلم الصالح"، قال له عيسى "لماذا تدعوني صالحاً. ليس أحد صالح إلاّ واحد وهو الله". (لوقا 18/19).


إن عيسى لتواضعه رفض أن يوصف بالصالح، ولكنه قبل "المعلم" ولم يعترض عليها. (صالح) رفضها. فكيف يقبل عيسى أن يدعوه (الرب)؟! إذا كان عيسى قد رفض أن يدعى (صالحاً)، فكيف يدعونه (رَبَّاً) ؟!!! كما أن عيسى دعا الواحد الله، ولم يدعه الآب!! وإذا كان الله هو الآب، كما يزعمون، فلماذا لم تظهر كلمة (الآب) في التوراة والأسفار التابعة لها في العهد القديم؟! لماذا فجأة ظهر الآب مرة واحدة في الأناجيل علماً بأن لوقا يقول إن آدم هو ابن الله (لوقا 3/38). حسب لوقا الله ابن منذ قديم الزمان (!!). فلماذا لم يكن الله يدعى آباً منذ زمن إبراهيم وموسى ؟!! لماذا الأناجيل فقط هي التي تدعوه آباً ؟!!!


لقد رفض عيسى أن يوصف بالصالح، فماذا عسى عيسى أن يفعل لو سمع ما يقال عنه الآن من أنه الرب وأنه ابن الله وأنه الله وأن الله تجسد فيه وأن الله كان في بطن مريم ثم في المذود ثم غطس في الماء يوم تعمد ؟! ماذا عسى عيسى أن يقول لو علم أن هناك من يرون فيه إلهاً تجسد في صورة إنسان وأن هذا الإله صلى وحزن وبكى وجاع ونام وخاف وهرب وأمسكوه وضربوه ولطموه ولكموه وصلبوه وكفنوه ودفنوه ؟!! عيسى يرفض مجرد أن يوصف بأنه (صالح) وهم يقولون إنه الله أو ابن الله أو الرب !!!! كما أن النص ذاته يؤكد وحدانية الله بوضوح لا وضوح بعده، ومع ذلك فالكنيسة تقول الله ثلاثة في واحد رغم إن الإنجيل هنا يقول الله واحد".


زَكَّا والجميزة:


قصة زكا الذي صعد الجميزة ليرى عيسى وباركه عيسى قصة لم يروها أحد سوى لوقا، مع أن لوقا ليس من تلاميذ عيسى!! لماذا انفرد لوقا بسرد هذه القصة ولم توردها الأناجيل الأخرى؟! هذا يدل على مدى الاختلاف بين الأناجيل.

اذبحوهم:


روى عيسى قصة ختمها بقوله: "أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا وأذبحوهم قدامى". (لوقا 19/27).


النص يطالب بذبح الأعداء!! هذا يتناقض مع "طوبي لصانعي السلام". (متى 5/9). ويتناقض مع "أحبوا أعداءَكم" (متى 5/44). هنا "أحبوا أعداءكم"، وهناك اذبحوهم!!! ما هذا التناقض؟!!


يحتاج جحشاً:


طلب يسوع من تلاميذه أن يحضروا له جحشاً. فذهب اثنان منهم وعندما سألهم صاحب الجحش لماذا تحلانه، قالا "الرب محتاج إليه". (لوقا 19/34).


نلاحظ هنا ما يلي:


1- من مزايا الجحش أنه لم يركبه بشر من قبل حسب (لوقا 19/30).


2- النص هنا يخالف متى 21/2 الذي تحدث عن جحش وأتان وليس عن جحش فقط (حسب رواية لوقا)!


3- كيف يأخذ التلميذان الجحش دون إذن صاحبه وهما قدوة للناس في أصول التعامل، إذ فوجئ الرجل بهما يحلان الجحش فسألهما عن السبب (لوقا 19/33)؟!!


4- لاحظ عبارة "الرب محتاج إليه". هذا يعني أن "الرب محتاج إلى الجحش"! أليس هذا غريباً ؟! رب في حاجة إلى جحش ؟!! وهل يحتاج الرب شيئاً أو أحداً ؟؟!!


5- ثم تصوروا (الرب) يركب الجحش!! ما هذا الذي فعلتموه (بالرب) وما الذي فعلتموه بعيسى نفسه ؟ لا أرضيتم الله ولا أرضيتم عيسى!! أنزلتم الله دون قدره (إذ أطلقتم اسم الرب على البشر) ورفعتم عيسى فوق قدره (إذ دعوتموه باسم لا يريده ولا يستحقه فما هو بالرب)!!! ولكن (ربهم) ركب جحشاً!!!


6- والصحيح أن هذه الحادثة لم تقع ولكن نسبوها إلى عيسى لتحقيق نبوءة في العهد القديم. والنبوءة صدقت في عهد عمر بن الخطاب الذي دخل القدس فاتحاً.