السبت، 24 أكتوبر 2009

حول رسائل بولس4

حول رسائل بولس

الله أم الرب :

يقول بولس: "عابدين الرب" (رومية 12/11) ، أي المعبودة عنده هنا (الرب) ثم يقول " لكي تمجدوا الله أبا ربنا يسوع المسيح " (رومية 15/6) الرب في النص الثاني هو عيسى. إذا حسب بولس العبادة والتمجيد لله. فكيف تكون العبادة للابن والتمجيد لأبيه ؟! الأب أولى بالعبادة ( من ابنه !!) أم يقصد في (الرب) الأولى (الله) وفي (الرب) الثانية (عيسى) ؟! إذا كانت كلمة الرب في رسائله لها معنيان ، فهذه كارثة من الكوارث . كيف تكون رسائله مفهومة إذا كانت كلمة الرب لها معنيان: مرة (عيسى) ومرة (الله)؟!!!

لقد وصف بولس الذين يعبدون المخلوق دون الخالق بالنجاسة (رومية 1/25) فكيف يقول هنا "عابدين الرب أي عيسى" ؟!! تناقض وفوضي في استخدام الكلمات. فكيف يستخدم بولس كلمة (الرب) لتعني (الله) مرة وتعني (عيسى) مرة ؟!!!

بولس والسلطان :

يقول بولس: "السلاطين الكائنة مرتبة من الله ... من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله ... إن فعلت الشر فخف من السلطان ... السلطان لا يحمل السيف عبثاً لأنه خادم الله ... " (رومية 13/1-4) .

ينافق بولس هنا للسلطان دون جدوى، فقد قتله نيرون سنة 67م ، ولم ينفعه نفاقه للسلاطين . لقد جعل بولس السلطان منزهاً عن الخطأ وأن السلطان لا يحمل السيف عبثاً وأنه خادم الله وأن السلطان عدو للأشرار فقط . وهذا غير صحيح . فبعض الحكام لا يخدمون الله بل يخدمون الشيطان . وبعضهم يحمل السيف لقطع رؤوس الأبرار من الناس . وبعض الحكام خف منهم إن فعلت الخير . لقد ساوى بولس بين السلاطين الأتقياء والسلاطين الأشقياء . وأمر الناس بعدم مقاومة الحاكم مهما كان ظالماً . لقد نافق بولس للسلاطين وتجاوز المدى في نفاقه ، لوكن كما قلت دون جدوى . فقد ناله سيف نيرون . وحسب نظرية بولس ، كان نيروت خادماً لله على حق حين قتل بولس !!!

إن كان ممكناً :

يقول بولس: "إن كان ممكناً فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس" (رومية 12/18). لقد عدل بولس وصايا عيسى الذي قال " لا تقاوموا الشر ، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً" (متى 5/39) لم يقل عيسى (إن أمكن) . لكن بولس نقض كلام عيسى وجعلها (إن أمكن) . وهو بالطبع غير ممكن. ويقول بولس " لا بالبطر والسكر ... " (رومية 13/13) هنا ينهى بولس عن السكر .

كيف هذا وأول معجزة قام بها عيسى (حسب إنجيل يوحنا) تحويل الماء إلى خمر ؟! هل نصدق بولس أمن عيسى أم يوحنا ؟!

ويقول بولس : البسوا الرب يسوع المسيح " (رومية 13/14) لم يكتف بولس بأن جعل الله فطيرة من ثلاثة شرائح ، بل جعل الرب ثوباً يلبس !!!

بولس والطهارة :

قال بولس: (ليس شيء نجساً إلا من يحسب شيئاً نجساً فله هو نجس" (رومية 14/14) وقال : " كل الأشياء طاهرة " (رومية 14/20) وقال: " حسن أن لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً " (رومية 14/21) وقال: " وأما الذي يرتاب فإن أكل يدان " (رومية 14/23).

نلاحظ هنا ما يلي :

1- أقوال بولس هذه لم يرد أي منها أو مثيلها في الأناجيل . فهل لبولس دين جديد غير دين عيسى ؟! يقول بولس إن المسيح أرسله ليدعو ، ولم نرعف أنه أرسله ليصنع ديناً جديداً .

2- حسب بولس ، كل شيء طاهر إلا إذا حسبته أنت نجساً . نظرية جديدة لم يقلها أحد من قبله أو من بعده. حسب بولس ، لا توجد محرمات في الأكل . وهذا يخالف التوراة ويخالف تحريم عيسى للخنزير، ويخالف (أعمال 15/29) حيث حرم رجال الدين الدم والمخنوق وما ذبح للأصنام، حرموها لذاتها ، ولم يقولوا هي طاهرة لمن يحسبها طاهرة !!!

3- يحبذ بولس عدم أكل اللحم . كيف هذا وقد أكل عيسى السمك المشوي (لوقا 24/42) فهل بولس بزعمهم ( يوحنا /10) فهل بولس اتقى من عيسى ؟!

4- يقول بولس كل الأشياء طاهرة. إذاً لماذا استحسن بولس عدم الأكل وعدم شرب الخمر؟!! ولماذا حرم بطرس والمجمع المخنوق والدم وما ذبح للأصنام؟!!

أقوال بولس عن الطهارة يناقض بعضها بعضاً ، وتناقض التوراة والإنجيل ، وتناقض العقل السليم . فالشيء لا يكون طاهراً أو نجساً حسب رأي الأكل ، إذاً لماذا بعث الله الرسل والأنبياء ؟! معنى هذا أن الفرد هو الذي يقرر الطهارة أو النجاسة والحلال والحرام في المأكولات . وهذا مخالف لحقيقة التشريع السماوي . فالله هو الذي يشرع وعلى الفرد أن يطيع .


الإيضاح القطعي للمعنى الحقيقي للإنجيل 1

الإيضاح القطعي للمعنى الحقيقي للإنجيل - 16 - (وظيفة خاصة تنحصر في إصلاح الأمة الموسوية وإرشادها ونفخ الروح الجديدة وإعطاء اللدنات لدين...