السبت، 3 أكتوبر، 2009

حول إنجيل يوحنا11

حول إنجيل يوحنا

البشارة بالرسول محمد

(صلي الله عليه وسلم) :

في ليلة المداهمة، قال عيسى:

1- "وأنا أطلب من الآب فيعطيكم مُعَزِّياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد". (يوحنا 14/16). هذه إشارة إلى الرسول محمد (صلي الله عليه وسلم) ذي الرسالة السماوية الختامية (أي إلى الأبد). ومن يكون سواه ؟!

2- "وأما المُغَزِّي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم". (يوحنا 14/25). وهي إشارة إلى محمد (صلي الله عليه وسلم) الذي تكون رسالته شاملة كاملة مصدقة بالأنبياء السابقين. وأما عبارة (الروح القدس) الواردة بعد كلمة المعزي فهي إلحاقية من المفسرين والمترجمين ولم يقلها عيسى ولم تظهر في النص الأول السابق ولا في النص الثالث التالي.

3- "إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي. ولكن إن ذهبت أرسله لكم". (يوحنا 16/7). المعزي هنا ترجمة من اليونانية لكلمة البارقليط التي تعني "الشخص المحمود الخصال" أي "محمودة خصاله" أي "مُحَمَّد". ولكن المترجمين لغاية في أنفسهم ترجموها إلى "المعزي" ولتكن المعزي. فأين المعزي الذي جاءَ البشرية بعد عيسى ؟ هل جاء رسول من الله بعد عيسى سوى محمد (صلي الله عليه وسلم)؟! طبعاً لا. إذاً هو الذي بشر به عيسى.

4- "إنّ لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم ولكن لن تستطيعون أن تحتملوا الآن. وأما متّى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم". (يوحنا 16/12-14). وهذا إشارة إلى رسالة محمد (صلي الله عليه وسلم) الجامعة الشاملة. ونلاحظ هنا أن المبشَّر به هو رسول يرشد الناس ويخبرهم، فكيف يكون هذا الرسول الروح القدس الذي ورد في النص الثاني.

نلاحظ فيما سبق ما يلي:

1- الآتي الذي بشر به عيسى سيكون "إلى الأبد"، أي رسالته إلى الأبد، لا رسالة بعدها. وهكذا كان، فرسالة محمد (الإسلام) هي خاتمة الرسالات السماوية. ومحمد خاتم المرسلين. والقرآن خاتم الكتب السماوية.

2- الآتي يعلِّم كل شيء (حسب النص). وهكذا كان. فإن رسالة الإسلام التي جاء بها محمد عالجت جميع الجوانب الرئيسية في حياة الإنسان.

3- الآتي سيكون رسولاً يخاطب الناس. ولا يمكن أن يكون الآتي هو الروح القدس، لأن الروح القدس لم ولا يخاطب عامة الناس، إذ هو يخاطب الرسل الذين هم بدورهم يبلغون الناس.

4- الآتي سيمجد عيسى. وهكذا كان. فلم يمجد أحد أحداً كما مجد محمدٌ عيسى. ولم يمجد كتابٌ عيسى مثلما مجده القرآن الكريم.

5- هذه البشارات قُصد بها محمد (صلي الله عليه وسلم) ولا أحد سواه. بل إن ترجمة كلمة البارقليط اليونانية هي "محمد" بمعنى "شخص تحمد صفاته". وإن لم يكن المقصود محمداً (صلي الله عليه وسلم) فمن هو إذاً ؟! والحقيقة أن عيسى قد ذكر اسم "محمد" بالتحديد ولكن المترجمين أخطأوا حين ترجموا الاسم العلم الذي لا تجوز ترجمته. وسواء أكان الخطأ مقصوداً أم غير مقصود، فإن العَلَم لا يترجم.