الثلاثاء، 15 سبتمبر، 2009

حول إنجيل مرقس2

حول إنجيل مرقس

يحيـى:

لم يورد مرقس نسب عيسى ولا ميلاده ولا طفولته كما فعل متّى. بل بدأ مباشرة بيحيى يعمِّد في نهر الأردن ويعمد عيسى أيضاً، علماً بأن ميلاد عيسى من أكبر المعجزات وأهمها. ومع ذلك لم يذكرها مرقس، ربما لأنه يريد أن يجعل عيسى ابن الله وليس ابن مريم، فأخفى ولادة مريم لعيسى.

الجراد والعسل:

يحيى (يوحنا المعمدان) كان "يأكل جراداً وعسلاً برياً" (مرقس1/6). هذا يناقض متّى الذي يقول: "جاء يوحنا لا يأكل ولا يشرب فيقولون فيه شيطان." (11/18).

يحيى يبشر بمحمد:

"كان يكرز قائلاً يأتي بعدي من هو أقوى مني." (مرقس 1/7). هذه بشارة من يحيى بمحمد عليه السلام. ولا يمكن أن تدل على عيسى لأن عيسى كان في زمان يحيى، وليس بعده. فالنبوءة لا تنطبق على عيسى، بل على محمد (e)، لأن محمداً هو النبي الوحيد الذي جاء بعد يحيى.

يمتحنه الشيطان:

الشيطان يجرب عيسى أربعين يوماً في البرية (مرقس 1/13): "يجُرَّب من الشيطان." وهل يجرِّب الشيطانُ الله ؟! كيف؟! نرجو الإفادة يا عباد الله!! (يزعم النصارى أن عيسى هو الله وأن الله هو الله وأن الروح القدس هو الله: الثالوث معاً هم الله أيضاً).

يصلـي:

"مضى عيسى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك" (مرقس 1/35). كان يصلي لمن ؟ لله. إذاً عيسى ليس إلهاً. بل بشر يصلي لله. صلاته تدل على بشريته.

لاوي أم متّى ؟

بعد أن شفى عيسى المفلوج رأى رجلاً جالساً عند مكان الجباية اسمه لاوي بن حلفى (مرقس2/14). هذا يناقض متّى الذي قال إن اسم الجالس متّى (متى 9/9).

إلى التوبة:

"لم آت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة." (مرقس 2/17). عبارة (إلى التوبة) مزيدة، إذ هي غير موجودة في طبعة روما سنة 1671م ولا في طبعة لندن سنة 1823هـ. وهذا مثال من أمثلة الزيادة. ومن يزد يحذف. ومن يحذف يبدل. نسأل الله الهداية للجميع.

داود والذين معه:

"أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه." (مرقس 2/25). عبارة "والذين معه" خطأ، لأن داود عندما جاع يوم السبت وقطف السنابل كان وحده (صموئيل"1" 21/1-2). الانجيل هنا يناقض العهد القديم!!

الشيطان والخنزير:

"فطلب إليه (أي إلى عيسى) كل الشياطين قائلين أرسلنا إلى الخنازير لندخل فيها. فأذن لهم يسوع للوقت. فخرجت الأرواح النجسة ودخلت في الخنازير." (مرقس5/12).

الشياطين هنا تدخل في الخنازير. الأرواح النجسة تدخل في الخنازير. معنى هذا أن الخنازير نجسة. هذا ما يهدف النص إلى الإشارة إليه. التوراة تحرِّم أكل لحم الخنزير. عيسى يقول هنا إنها مأوى الأرواح النجسة، أي هي نجسة. ومع ذلك جاء بطرس بكل بساطة ورأى في المنام أنها حلال. والأغرب من حلم بطرس أن النصارى صدقوا أحلام بطرس وكذبوا التوراة وكلام موسى وكلام عيسى!! صدقوا أحلام بطرس ولم يعجبهم إنجيل مرقس!! أعجبهم لحم الخنزير رغم إجماع الأطباء على خطورته من ناحية صحية!!

العصا:

1- أوصى عيسى الحواريين "أن لا يحملوا شيئاً للطريق غير عصاً فقط" (مرقس 5/8).

2- هنا يناقض "ولا مزوداً للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصا" (متى 10/10).

في النص الأول سمح لهم بحمل عصا. وفي النص الثاني لم يسمح لهم بذلك. تناقض بين الإنجيلين!!