الأحد، 6 سبتمبر، 2009

حول إنجيل لوقا6

حول إنجيل لوقا

مسيح الله:

عندما سأل عيسى تلاميذه عمن يكون هو، قال بطرس "مسيح الله" (لوقا 9/30)، أي المسيح الذي باركه الله، مثلما نقول مثلاً "حبيب الله". وهذا الاسم مماثل لما ورد في لوقا 2/26 "مسيح الرب".

غير أن متّى يروي أن جواب بطرس كان "أنت هو المسيح ابن الله الحي" (متى 16/16). وهناك فرق كبير بين (مسيح الله) و (المسيح ابن الله)!!

لماذا أتـى ؟

"لأن ابن الإنسان (أي عيسى) لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص" (لوقا 9/56). هذا قول عيسى.

ولكن عيسى نفسه يقول: "إن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها" (9/24). ويقول: "جئت لألقي ناراً على الأرض" (لوقا 12/49). جاء ليخلص، ثم يقول جاء ليلقي ناراً، ثم يقول إذا أردت تخليص نفسك أهلكها. أقوال يصعب التوفيق بينها!!

لا سلام:

يوصي عيسى تلاميذه: "ولا تسلموا على أحد في الطريق" (لوقا 10/4).

كيف هذا ؟ هل هناك رسول يمنح السلام على الناس ؟! لماذا ؟! بالمقارنة إن محمداً (e) يأمر الناس بإفشاء السلام وطرح السلام على من يعرفون ومن لا يعرفون.

الذي أرسلنـي:

يقول عيسى لتلاميذه: "الذي يرذلني الذي أرسلني" (لوقا 10/16).

هذا اعتراف من عيسى نفسه أن هناك من أرسله (وهو الله)، وأنه مُرْسَلٌ من عند الله. وهذا يؤكد رسوليته وبشريته وينفي عنه ما يزعمون له من ألوهية.

يحمد الله:

عيسى "قال أحمدك أيها الأب رب السماء والأرض". (لوقا 10/21). عيسى هنا يحمد رب السموات والأرض. لو كان إلهاً لما حمد إلهاً!! يقّر عيسى أن المحمود هو رب السماء والأرض. فالله هنا هو الرب. وهذا يخالف ما دأبت الأناجيل على ترديده من إطلاق لفظ (الرب) على عيسى. هذا النص بشرية عيسى وخضوعه لله، كما ينفي عن عيسى صفة الربوبية المزعومة له.

وهذا يناقض قول أحد تلاميذه له "يا رب" (لوقا 11/1). إذا كان عيسى نفسه يطلق لفظ (الرب) على الله فكيف يناديه تلاميذه (يا رب) ؟! لابد أن خطأ متعمداً في الترجمة قد حدث. كما أن يوحنا يقول إن تفسير كلمة ربي هو (معلم) (يوحنا 1/38). يوحنا الذي هو من الحواريين وكاتب إنجيل يوحنا تفسير كلمة ربي بأنها معلم.

اغفـر لنـا:

سأل أحد التلاميذ عيسى كيف يصلون" فقال عيسى: "قولوا أبانا الذي في السماوات… اغفر لنا خطايانا" (لوقا 11/4).

1- (أبانا) أضيفت إلى الجمع، وليست خاصة بعيسى وحده. وهذا يؤكد استخدام كلمة (الأب) لله بصفة مجازية، بمعنى الولي أو الحامي أو الحافظ.

2- الله هو الذي يغفر الخطايا، وليس عيسى ولا تلاميذه. والله إذ هو الذي يغفر هو الذي يدين ويجازي يوم القيامة وليس عيسى (كما يزعمون).

الروح القدس:

ماهو الروح القدس ؟ رجال الكنيسة جعلوه ثالث الثالوث وجعلوه الله أيضاً. فكل أقنوم في الثالوث هو الله عندهم. ولكن انظر هذا النص: "الآب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه". (لوقا 11/13). نفهم من النص أن هذه الروح للعطاء والتوزيع على السائلين. فكيف تكون الروح القدس للتوزيع على الناس إذا كانت هي (الله) ؟!! هل يوزع الله نفسه ؟!!

إن كلمة (الروح القدس) وكلمة (الرب) من أكثر الكلمات غموضاً في الأناجيل. في كل صفحة تجد معنى جديداً لهاتين الكلمتين!! في كل كتاب، كل كلمة لها معنى ثابت إلا في الإنجيل، فكلمة (رب) وكلمة (الروح القدس) ليس لأي منهما معنى واضح ثابت. معناهما هناك متبدل متغير يصعب الجزم به وتحديده. والمسألة عندهم بسيطة: اكتب أي شيء ثم ابحث له عن تأويل!!!

إخراج الشياطين:

يقول عيسى: "إن كنتُ بإصبع الله أخرج الشياطين.." (لوقا 11/21).

هذا النص به يعترف عيسى أن شفاءه للمرضى وإخراجه الشياطين منهم يتم بقوة الله، لا بقوة عيسى. مصدر المعجزة هو الله، وليس عيسى. هذا يؤكد رسولية عيسى وبشريته.

هذا الجيـل:

قال عيسى لجمع من قومه اليهود: "لأنه كما كان يونان (أي يونس) آية لأهل نينوى كذلك يكون ابن الإنسان (أي عيسى) أيضاً لهذا الجيل". (لوقا 11/30).

هذا النص يؤكد خصوصية وآنية رسالة عيسى. يونس كان لأهل نينوى، يقول النص، وهكذا عيسى هو آية لذلك الجيل. عبارة (هذا الجيل) تحدد زمان الجيل ومكانه. عيسى كان لنبي إسرائيل فقط باعترافه هو، ولذاك الجيل منهم فقط، أي لشعب خاص وزمن خاص.