الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2009

حول إنجيل يوحنا7

حول إنجيل يوحنا

الإله الواحد:

عن عيسى قوله: "والمجد الذي من الإله الواحد لستم تقبلونه". (يوحنا 5/44).

النص يؤكد وحدانية الله ويدحض زعم النصارى بالتثليث.

النبـي:

لما رأى الناس معجزة الأرغفة الخمسة التي أشبعت خمسة آلاف شخص قالوا: "هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم". (يوحنا 6/14).

لم يقولوا عنه إلهاً ولا ابن الله. حتى بعد أن رأوا معجزته قالوا هو نبي. هو نبي مثل عشرات الأنبياء من قبله. وهذا يؤكد بشرية عيسى.

وقال لهم: "أن تؤمنوا بالذي هو أرسله". (يوحنا 6/29). فها هو عيسى يطلب من الناس أن يؤمنوا بالذي أرسل عيسى، أي أن يؤمنوا بالله. وقال "هو أرسله" وهو ضمير يدل على المفرد. فالله واحد حسب النص، والله هو الذي أرسل عيسى، والمطلوب الإيمان بالله. هذا النص يؤكد مرة أخرى أن عيسى رسول وأن الله أرسله وأن الله واحد. وهذا يدحض معظم مزاعم الكنيسة بشأن الله وشأن عيسى.

وقال لهم: "لأني قد نزلتُ من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني". (يوحنا 6/39). النص يدل على ما يلي:

1- أن عيسى مُرْسل من الله، وهذا معنى منزل من السماء لأنه مادياً نزل من بطن أمه وليس من السماء.

2- أن عيسى يعمل مشيئة الله، وهكذا فإن معجزات عيسى ليست من عند ذاته، بل من عند الله وبقدرة الله. وهذا يدحض مساواة عيسى بالله (كما يزعم الزاعمون).

كلوا جسدي واشربوا بروحي:

1- عن عيسى قوله: "الخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم". (يوحنا 6/51).

2- وقوله: "من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبديه وأنا أقيمه في اليوم الأخير. لأن جسدي مأكل حق ودمي مشرب حق. من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه". (يوحنا 6/54-56). فقال تلاميذه: "إن هذا الكلام صعب". (يوحنا 6/60).

نلاحظ هنا ما يلي:

أ- هذه النصوص الغريبة في معناها غير موجودة في الأناجيل الأخرى.

ب- كيف يكون الخبر الذي يعطيه شخص ما جسده ؟!! كلام غير مفهوم إطلاقاً.

ج- لم نسمع أن أحداً من الأنبياء أو المصلحين أو سواهم قال للناس كلوا جسدي واشربوا دمي !!! دعوة غريبة لأكل لحوم البشر وشرب دمائهم!!!

د- كيف بذل المسيح جسده من أجل حياة العالم ؟ وما علاقة صلبه (حتى لو صلب جدلاً) بحياة سواه ؟!! كل فرد مسؤول عن أفعاله.

هـ- كيف يمكن أن يأكل الناس لحم المسيح ويشربوا دمه ؟! لم نسمع أن أحداً فعل ذلك !!!

و- تلاميذه أنفسهم علقوا على هذا تعليقاً فريداً لم يقولوه في أية مناسبة أخرى. قالوا: "هذا الكلام صعب" أي غير مفهوم.

ز- إذا كان المقصود بأكل جسده وشرب دمه "الإيمان" فإن استخدام عبارات من مثل شرب دمه وأكل لحمه لا تناسب معنى (الإيمان)، وهناك لا شك تشبيهات لغوية أفضل من تقطيع اللحم وسفك الدم!!!

ح- هل وضع المسيح دمه في قوارير ودعا الناس ليشربوا منها ؟!! أم هل قطع من جسمه قطعاً من اللحم ودعا الناس لأكلها ؟!!!

ط- ما علاقة أكل جسده وشرب دمه بالحياة الأبدية ؟! من المعروف أن شرب الدم محرم في التوراة والإنجيل فكيف يدعو عيسى إلى شربه ؟!!

إن هذه النصوص عجيبة غريبة لم يوردها سوى يوحنا !!


هارب خائف:

هرب عيسى إلى الجليل، "لأنه لم يرد أن يتردد في اليهودية (منطقة أورشليم) لأن اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه". (يوحنا 7/1).

إذاً عيسى هرب من أورشليم إلى الجليل. لماذا ؟ كان خائفاً من اليهود الذين يريدون قتله. إذاً هو يخاف مثل سائر البشر ويهرب!! هذا يثبت أنه بشر وليس إلهاً، لأن الإله يخاف ولا يهرب. وهذا يثبت أيضاً أنه لا يريد تسليم نفسه للصلب (كما يزعمون).

وعندما حضر إلى العيد، "لا ظاهراً بل كأنه في الخفاء" (يوحنا 7/10). لماذا ليس ظاهراً ؟! لماذا في الخفاء ؟! وهل يتخفى الإله ؟!! هذا يثبت أنه بشر يخاف كسائر الناس.