الأحد، 6 سبتمبر، 2009

حول إنجيل لوقا 5

حول إنجيل لوقا

الحواريون:

يذكر لوقا الحواريين الاثني عشر (لوقا 6/14-16)، ومنهم متّى ويوحنا صاحبا الإنجيلين. أما لوقا نفسه فليس من الحواريين، بل إن لوقا لم ير المسيح. والمعروف أن لوقا من تلاميذ بولس. أما مرقس فهو ليس أيضاً من الحواريين، بل هو من تلاميذ بطرس. وكان الأولى بالحواريين الذين عايشوا المسيح أن يكتبوا عنه. ربما كانوا قد كتبوا، ولكن أناجيلهم لم تعجب الكنيسة فحرقتها.

أحبوا أعداءَكم:

من وصايا المسيح "أحبوا أعداءَكم" (لوقا 6/27). يطلب من الناس أن يحبوا أعداءَهم. ولكنه في الوقت نفسه يطلب تفريق الإنسان عن أمه وأبيه: "جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والابنة ضد أمها" (متى 10/35). كيف يتسامح الإنسان مع عدوه وفي الوقت ذاته يعادي أمه وأباه؟!!

نبي عظيم:

بعد أن أحيا عيسى الميت المحمول في مدين نايين، قال الحاضرون: "قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه" (لوقا 7/16).

حتى بعد إحياء الميت المحمول في النعش، قال الحاضرون من اليهود إنه نبي. لم يقولوا "ابن الله"، أو "إله". وقالوا "فينا"، وهذه إشارة إلى أنه مرسل لقومه فقط، لشعبه فقط، وهم بنو إسرائيل.

بين قوسيـن:

"ثم قال الرب فيمن أشَبِّهُ أناس هذا الجيل..." (لوقا 7/31).

في طبعتي بيروت العربية سنة 1864 وسنة 1877م، كانت عبارة (ثم قال الرب) بين قوسين، إشارة إلى أنها إلحاقية من المترجم أو سواه. ولكن في الطبعات التالية اختفى القوسان وصارت العبارة من أصل المتن!! يضيفون تفسيراًَ أو ملاحظة على أساس إلحاقي، ثم يزول القوسان وتصبح العبارة أصلية بدلاً من إلحاقية!!!

يا معلـم:

عندما أوشكت السفينة على الغرق، أيقظ التلاميذ عيسى "قائلين يا معلم يا معلم إننا نهلك" (لوقا 8/24). إذاً عيسى معلم عند تلاميذه. كانوا ينادونه هكذا. ولو كان اسمه (رباً) لما أنزلوه من (مرتبة الرب) إلى (مرتبة المعلم). هناك فرق كبير بين (الرب) أي الإله و (المعلم). هذا يؤكد بشرية عيسى عند تلاميذه المقربين إليه.

عصا أم لا عصا ؟

لوقا يقول لم يسمح عيسى لتلاميذه بحمل عصا (لوقا 9/3). لكن هذا يخالف مرقس الذي روى سماحة لهم بحمل عصا فقط (مرقس 6/8). تناقض بين لوقا ومرقس.

الصفـوف:

عند أكل الأرغفة الخمسة والسمكتين، اتكأ الحضور "خمسين خمسين" (لوقا 9/14). ولكن مرقس يقول "مئة مئة وخمسين خمسين" (مرقس 6/40). أما متّى فلم يذكر عدد كل صف.