السبت، 17 مايو 2008

نصوص الخلاص

الخلاص عند البروتستانت

أما البروتستانت فيرون الفداء أوسع من ذلك بكثير، إذ يرونه يشمل كل الخطايا، كما يشمل كل الناس مؤمنهم وكافرهم.
يقول جورد فورد في - نور العالم : « العاقل يعلم أن شروط الخلاص والهلاك أجلُّ وأعدل من أن تكون مذهبية، أو تتنوع باختلاف الشعوب والنحل » .
ويقول أنيس شروش في مناظرته لديدات: « يسوع الناصري، هو الذي حقق هذه النبوءة، وذلك بالموت نيابة عن الخطاة، كل الخطاة، وليس فقط آدم وحواء » .
ويقول أيضاً: « الخلاص ليس للمسلمين، ولا لليهود، ولا للآخرين، إنه لنا جميعاً، إن الله يحبنا، لقد أصبح الله ابناً، وأصبح الابن إنساناً، وهكذا أصبحنا نحن كبشر أبناء الله » .
ويقول العالم البروتستانتي ترثون: « نحن نجتاز نحو مبدأ الكفارة، تلك هي أن المسيح قد أصبح إلى حد ما بمعنى الفداء عن الخطيئة، ومن ثم فقد صالح الله الأب الإنسان الخاطئ» ، « لأنه إن كنا ونحن أعداء، فقد صولحنا مع الله بموت ابنه » رومية 5/10 .

نصوص الخلاص

وتختلف النصوص الإنجيلية في حدود الخلاص الذي حصل بسبب المسيح هل هو عام لكل البشر أم خاص بالمؤمنين بقيامة المسيح ؟ أم بالمؤمنين بأن المسيح ابن الله ؟
وهل هو عن ذنب آدم فقط أم عن جميع الذنوب التي سبقت صلب المسيح ؟ أم عن الذنوب التي يرتكبها العبد بعد التعميد ؟ أم لجميع الذنوب حاضرها ومستقبلها ؟
لتوضيح هذا التخبط نعرض نماذج لهذه النصوص، يقول بولس عن المسيح: « هو وسيط عهد جديد لكي يكون المدعوون - إذ صار موت لفداء التعديات التي في العهد الأول - ينالون وعد الميراث الأبدي » عبرانيين 9/15 فجعل بولس الخلاص إنما هو من ذنب آدم فقط.
ولكنه في موضع آخر يجعل الخلاص أوسع من ذلك، فيقول: « المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه، لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله، لإظهار بره في الزمن الحاضر ليكون باراً، ويبرر من هو من الإيمان بيسوع » رومية 3/24-25 ، فقد جعل الخلاص خاصاً بالخطايا التي سبقت المسيح، وشرطه بالإيمان بالمسيح. ومثله ما جاء في مرقس: « من آمن واعتمد خلص، ومن لم يؤمن يدن » مرقس 16/16 .
وفي موضع آخر يجعل بولس الخلاص للجميع، لجميع البشر، فيقول عن المسيح « بذله لأجلنا أجمعين » رومية 8/32 ويوضحه قول يوحنا: « يسوع المسيح البار، وهو كفارة لخطايانا، ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضاً » يوحنا 1- 2/2 ويؤكده قوله: « نشهد أن الآب قد أرسل الابن مخلصاً للعالم » يوحنا 4/14 فجعل الخلاص عاماً لكل الخطايا، ولكل البشر، مخالفاً قول بطرس: « كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا » أعمال 10/43 فقد قيد الخلاص بالمؤمنين به.
فيما جعل بولس في مكان آخر الخلاص على درجات يتفاوت فيها حتى المؤمنون به يقول: «قوة الله للخلاص لكل من يؤمن، لليهودي أولاً، ثم لليوناني » رومية 1/16 .
ويشترط بولس للخلاص الإيمان بأبوة الله للمسيح، ويضيف شرطاً آخر هو الاعتراف القلبي بقيامة المسيح من الأموات فيقول: « إن اعترفت بفمك بالرب يسوع، وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت » رومية 10/9 .


هـل افتـدانا المسيح على الصليب ؟_د. منقذ بن محمود السقار


الإيضاح القطعي للمعنى الحقيقي للإنجيل 1

الإيضاح القطعي للمعنى الحقيقي للإنجيل - 16 - (وظيفة خاصة تنحصر في إصلاح الأمة الموسوية وإرشادها ونفخ الروح الجديدة وإعطاء اللدنات لدين...