الأحد، 4 مايو، 2008

بنوة المسيح لله

بنوة المسيح لله


وتتحدث نصوص إنجيلية عن المسيح وتذكر أنه ابن الله، ويراها النصارى أدلة صريحة على ألوهية المسيح، فهل يصح هذا الاستدلال؟

هل سمى المسيح نفسه ابن الله؟


أول ما يلفت المحققون النظر إليه أنه لم يرد عن المسيح- في الأناجيل- تسميته لنفسه بابن الله سوى مرة واحدة في يوحنا 10/37، وفيما سوى ذلك فإن الأناجيل تذكر أن معاصريه وتلاميذه كانوا يقولون بأنه ابن الله.
لكن المحققين يشككون في صدور هذه الكلمات من المسيح أو تلاميذه، يقول سنجر في كتابه «قاموس الإنجيل» : ليس من المتيقن أن عيسى نفسه قد استخدم ذلك التعبير «.
ويقول شارل جنيبر: »
المسيح لم يدع قط أنه المسيح المنتظر، ولم يقل عن نفسه بأنه ابن الله، فهذه لغة استخدمها المسيحيون فيما بعد في التعبير عن عيسى «.
قال العالم كولمن بخصوص هذا اللقب: »
إن الحواريين الذين تحدث عنهم أعمال الرسل تأسَوا بمعلمهم الذي تحفظ على استخدام هذا اللقب ولم يرغب به فاستنوا بسنته «.
ويرى جنيبر أن المفهوم الخاطئ وصل إلى الإنجيل عبر الفهم غير الدقيق من المتنصرين الوثنيين فيقول: »
مفهوم «ابن الله» نبع من عالم الفكر اليوناني^.
ويرى البعض من المحققين أن بولس هو أول من استعمل الكلمة، وكانت حسب لغة المسيح - عبد الله - وترجمتها اليونانية servant، فأبدلها بالكلمة اليونانية pais بمعنى طفل أو خادم تقرباً إلى المتنصرين الجدد من الوثنيين.

المسيح هو أيضاً ابن الإنسان


ثم هذه النصوص التي تصف المسيح أنه ابن الله معارضة بثلاث وثمانين نصاً من النصوص التي أطلقت على المسيح لقب « ابن الإنسان » فلئن كانت تلك التي أسمته ابن الله دالة على ألوهيته فإن هذه مؤكدة لبشريته، صارفة تلك الأخرى إلى المعنى المجازي.
ومنها قول متى « قال له يسوع: للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار. وأما ابن الإنسان فليس له، أين يسند رأسه» متى 8/20)، وأيضاً قوله: « ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه» مرقس 14/21)، وقد جاء في التوراة: «ليس الله إنساناً فيكذب، ولا ابن إنسان فيندم» العدد 23/9). فالمسيح ليس الله.

الله واحد أم ثلاثة_د. منقذ بن محمود السقار